الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              - 382 زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ وَالصَّائِمُ الْمُتَعَبِّدُ ، ابْتَدَرَ الْفَوْتَ ، وَانْتَظَرَ الْمَوْتَ ، زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ - مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ - : أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ : قُمْ يَا زِيَادُ إِلَى عِبَادَتِكَ مِنَ التَّهَجُّدِ وَحَظِّكَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَوْمَةٍ تُوهِنُ بَدَنَكَ ، وَيَنْكَسِرُ لَهَا قَلْبُكَ ، قَالَ : فَاسْتَيْقَظْتُ مَرْعُوبًا ثُمَّ عَادَنِي وَاللَّهِ النَّوْمُ فَأَتَانِي ذَلِكَ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ : قُمْ يَا زِيَادُ فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِلْعَابِدِينَ ، قَالَ : فَوَثَبْتُ فَزِعًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ ، يَقُولُ : لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْمَوْتِ أَجَلٌ أَعْرِفُ مُدَّتَهُ لَكُنْتُ حَرِيًّا بِطُولِ الْحُزْنِ وَالْكَمَدِ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَقْتُهُ ، فَكَيْفَ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ مَتَى يَأْتِينِي الْمَوْتُ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً ؟ ثُمَّ خَنَقَتْهُ عَبْرَتُهُ فَقَامَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ زيادا النميري - وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ وَذَكَرُوا الْقِيَامَةَ - ، فَقَالَ زِيَادٌ : مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ . أُسْنِدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ الذَّارِعُ ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَوَاضِعٌ خَطْمَهُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَإِنْ نَسِيَ اللَّهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ " . حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى لَنَا بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا ! قَالَ : " حِلَقُ الذِّكْرِ " . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ سَيَّارَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَيْهِمْ حَفُّوا بِهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ رَائِدَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا أَتَيْنَا عَلَى عِبَادٍ مِنَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ يُعَظِّمُونَ آلَاءَكَ ، وَيَتْلُونَ كِتَابَكَ ، وَيُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّكَ ، وَيَسْأَلُونَكَ لِآخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، فَيَقُولُ رَبُّنَا تَعَالَى : غَشُّوهُمْ رَحْمَتِي ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ " . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، قَالَ : ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ . فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالصَّلَاةُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ " . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَبِي الرُّقَادِ ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَبِهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ قَائِمٌ " . حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ هَارُونَ ، قَالَا : ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية