الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصُّوفِيَّ الْأَصْبَهَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ ، يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ - بِمَكَّةَ - يَقُولُ : رِضَى النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ ، وَطَلَبُ الدُّنْيَا غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ ، وَلَا لُبْسِ الْعَبَاءِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَبَّاسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِأَكْلِ الْجَشِبِ وَلُبْسِ الْخَشِنِ ، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، يَقُولُ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِلُبْسِ الْخَشِنِ وَلَا أَكْلِ الْجَشِبِ ، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الطَّلْحِيُّ ، قَالَ : قَالَ وَكِيعٌ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَةَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُسْتَمْلِي ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثَنَا بَكْرٌ الْعَابِدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَنَمْ . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ أَبُو زَكَرِيَّا ، أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ : وَاحْذَرْ حُبَّ الْمَنْزِلَةِ ، فَإِنَّ الزَّهَادَةَ فِيهَا أَشَدُّ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَيَّامًا ، فَإِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ ، قَالَ : لَا أَدْرِي ، لَا أَدْرِي . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلُوذُ بِبَابِ السُّلْطَانِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ يَلُوذُ بِالْأَغْنِيَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُرَاءٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ نَبَذَهُ إِلَيْهِمْ - يَعْنِي السُّلْطَانَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا شِهَابٍ عَبْدَ رَبِّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : إِذَا دَعَوْكَ لِتَقْرَأَ عَلَيْهِمْ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فَلَا تَأْتِهِمْ ، قُلْتُ لِأَبِي شِهَابٍ : يَعْنِي السَّلَاطِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا كَرْدَمُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ ذَهَابِ بَصَرِي وَبَيْنَ أَنْ أَمْلَأَ بَصَرِي مِنْهُمْ لَاخْتَرْتُ ذَهَابَ بَصَرِي . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّيْثِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ سُفْيَانَ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجُنْدِ ، فَجَعَلَ سُفْيَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَمُرُّ بِكُمُ الْمُبْتَلَى وَالْمَكْفُوفُ وَالزَّمْنَى الَّذِينَ يُؤْجَرُونَ عَلَى بَلَائِهِمْ ، فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، وَيَمُرُّ بِكُمْ هَؤُلَاءِ ، فَلَا تَسْأَلُونَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ! حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : أَيَكُونُ الرَّجُلُ زَاهِدًا وَيَكُونُ لَهُ الْمَالُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ كَانَ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : مَا أَحْسَنَ تَذَلُّلَ الْأَغْنِيَاءِ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ ! وَمَا أَقْبَحَ تَذَلُّلَ الْفُقَرَاءِ عِنْدَ الْأَغْنِيَاءِ ! حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ، وَالْمَالُ فِيهِ دَاءٌ كَثِيرٌ ، قِيلَ : يَا رُوحَ اللَّهِ ، مَا دَاؤُهُ ؟ قَالَ : لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ ، قَالُوا : فَإِنْ أَدَّى حَقَّهُ ؟ قَالَ : لَا يَسْلَمُ مِنَ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ ، قَالُوا : فَإِنْ سَلِمَ مِنَ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ ؟ قَالَ : يَشْغَلُهُ اسْتِصْلَاحُهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ حَازِمٍ ، يَقُولُ : خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى الطَّائِفِ وَمَعَهُمْ سُفْرَةٌ فِيهَا طَعَامٌ ، فَوَضَعُوهَا لِيَأْكُلُوا ، وَإِذَا أَعْرَابٌ قَرِيبٌ مِنْهُمْ ، فَنَادَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ : يَا إِخْوَتَاهُ ، هَلُمُّوا ، فَقَالَ لَهُمْ سُفْيَانُ : يَا إِخْوَتَاهُ ، مَكَانَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ لِإِبْرَاهِيمَ : خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُنَا ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ شَبِعُوا فَاللَّهُ أَشْبَعَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَشْبَعُوا فَهُمْ أَعْلَمُ ، أَخَافُ أَنْ يَجِيئُوا فَيَأْكُلُوا طَعَامَنَا كُلَّهُ ، فَتَتَغَيَّرَ نِيَّاتُنَا ، وَيَذْهَبَ أَجْرُنَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ حَلَّتِ الْعُزْلَةُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : لَا أَعْتَدُّ بِعِبَادَةِ رَجُلٍ لَهُ عِيَالٌ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لَا أُعْرَفُ وَلَا أُسْتَذَلُّ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي أَخَذْتُ نَعْلِي هَذِهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَيْثُ شِئْتُ لَا يَعْرِفُنِي أَحَدٌ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : بَعْدَ أَنْ لَا أُسْتَذَلَّ . حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ يَقِلَّ عَيْبُكَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قِرْصَافَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّبْرِ : لَا تُحَدِّثْ بِمَعْصِيَتِكَ ، وَلَا بِوَجَعِكَ ، وَلَا تُزَكِّ نَفْسَكَ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : أُتِيَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِسَوِيقٍ فِيهِ نَحْوٌ مِنْ مُدِّ أَهْلِ مَكَّةَ ، ثُلُثَاهُ سَوِيقٌ وَثُلُثُهُ سُكَّرٌ ، قَالَ : فَشَرِبَهُ حَتَّى حُلَّ إِزَارُهُ ، قَالَ : ثُمَّ شَدَّ إِزَارَهُ وَقَالَ : أَشْبِعِ الزِّنْجِيَّ وَكِدَّهُ ، ثُمَّقَامَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ ، قَالَ : وَمُدُّ مَكَّةَ يَكُونُ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ مِرَارٍ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شُنْبُوَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّازِقِ ، يَقُولُ : دَعَا سُفْيَانُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ ، وَبِتَمْرٍ وَزُبْدٍ فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْعَصْرِ ، وَقَالَ : أَحْسِنُوا إِلَى الزِّنْجِيِّ وَكِدُّوهُ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيَّ ، يَقُولُ : زَارَنِي سُفْيَانُ إِلَى وَاسِطَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِثَرِيدٍ فَأَكَلَ ، وَأَتَيْتُهُ بِطَبَاخٍ فَأَكَلَ ، وَأَتَيْتُهُ بِرُطَبٍ فَأَكَلَ ، وَأَتَيْتُهُ بِعِنَبٍ فَأَكَلَ ، وَأَتَيْتُهُ بِرُمَّانٍ فَأَكَلَ ، فَلَمَّا رَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ :يَا أَبَا مَنْصُورٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَكْلَةٌ فَإِذَا أَكَلْتَ فَاشْبَعْ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : إِذَا زَهِدَ الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ ، وَأَطْلَقَ بِهَا لِسَانَهُ ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا وَدَاءَهَا وَدَوَاءَهَا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ ، ثَنَا الحسن بن علي الحلواني ، ثَنَا أَبُو النَّصْرِ ، ثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ تَوْبَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَانُ : إِنِّي لَأَفْرَحُ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ لَيْسَ إِلَّا لَأَسْتَرِيحَ مِنْ رُؤْيَةِ النَّاسِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُبَاشٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ : إِذَا عَرَفْتَ نَفْسَكَ فَلَا يَضُرُّكَ مَا قِيلَ فِيكَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ - بِهَا - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : وَجَدْنَا أَصْلَ كُلِّ عَدَاوَةٍ اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ إِلَى اللِّئَامِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عَاصِمٍ - بِطَرَسُوسَ - ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ حَرِيصًا عَلَى أَنْ يُؤْتَمَّ فَأَخِّرْهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَانْجُورَ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِيَ الْمِسْكِينُ وَأَنَا أُصَلِّي ، فَأَدَعُهُ ، وَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِ الثِّيَابُ فَيَتَمَشَّى ، فَلَا أَدَعُهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : لَا تَتَكَلَّمْ بِلِسَانِكَ مَا تُكْسَرُ بِهِ أَسْنَانَكَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : مَنْ جَاعَ وَلَمْ يَسْأَلْ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ رَكْعَةً ، فَالْتَفَتُّ إِلَى سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا شِهَابٍ ، مَا أَجْرَأَكَ ! تُصَلِّي وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ - يَعْنِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ - ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ : أَنْ لَا يَخْدُمَهُ أَحَدٌ ، وَأَنْ لَا تُطْوَى لَهُ ثَوْبٌ ، وَأَنْ لَا يَضَعَ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : هَذَا زَمَانُ خَاصَّةٍ لَيْسَ زَمَانَ عَامَّةٍ ، أَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَتَرَكَ عَوَامَّهُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتَمَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : مَا نَفْسٌ تَخْرُجُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، وَلَوْ كَانَتْ فِي يَدِي لَأَرْسَلْتُهَا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَلْمٍ - بِعَيْنِ رَزِيَّةَ - قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - رَجُلٌ مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ - مِمَّنْ كَانَ أَقْطَعَ لَهُ - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخَوَرْنَقَ - رِسَالَةَ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى أَخٍ لَهُ بِمَوَاعِظَ وَشَرَائِعَ مِنَ الدِّينِ وَأَدَبٍ : عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ ، وَأُوصِيكَ وَإِيَّايَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُحَذِّرُكَ أَنْ تَجْهَلَ بَعْدَ إِذْ عَلِمْتَ ، وَتَهْلِكَ بَعْدَ إِذْ أَبْصَرْتَ ، وَتَدَعَ الطَّرِيقَ بَعْدَ إِذْ وَضَحَ لَكَ ، وَتَغْتَرَّ بِأَهْلِ الدُّنْيَا بِطَلَبِهِمْ لَهَا ، وَحِرْصِهِمْ عَلَيْهَا ، وَجَمْعِهِمْ لَهَا ، فَإِنَّ الْهَوْلَ شَدِيدٌ ، وَالْخَطَرَ عَظِيمٌ ، وَالْأَمْرَ قَرِيبٌ ، وَكَانَ قَدْ كَانَ ، وَتَفَرَّغْ وَفَرِّغْ قَلْبَكَ ، ثُمَّ الْجِدَّ الْجِدَّ ، وَالْوَحَا الْوَحَا ، وَالْهَرَبَ الْهَرَبَ ، وَارْتَحِلْ إِلَى الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يُرْتَحَلَ بِكَ ، وَاسْتَقْبِلْ رُسُلَ رَبِّكَ ، وَانْكَمِشْ وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى قَضَاؤُكَ ، وَيُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا تُرِيدُ ، فَقَدْ وَعَظْتُكَ بِمَا وَعَظْتُ بِهِ نَفْسِي ، وَالتَّوْفِيقُ مِنَ اللَّهِ ، وَمِفْتَاحُ التَّوْفِيقِ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ وَالِاسْتِكَانَةُ ، وَالنَّدَامَةُ عَلَى مَا فَرَّطْتَ ، وَلَا تُضَيِّعْ حَقَّكَ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي ، أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ أَنْ لَا يَكِلَنَا وَإِيَّاكَ إِلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَنْ يَتَوَلَّى مِنَّا وَمِنْكَ مَا يَتَوَلَّى مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَأَحْبَابِهِ ، ثُمَّ إِيَّاكَ وَمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ ، فَإِنَّمَا يُفْسِدُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ الرِّيَاءُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِيَاءٌ فَإِعْجَابُكَ بِنَفْسِكَ ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ أَفْضَلُ مِنْ أَخٍ لَكَ ، وَعَسَى أَنْ لَا تُصِيبَ مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي يُصِيبُ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَوْرَعَ مِنْكَ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَأَزْكَى مِنْكَ عَمَلًا ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعْجَبًا بِنَفْسِكَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُحِبَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ ، وَمَحْمَدَتُهُمْ أَنْ تُحِبَّ أَنْ يُكْرِمُوكَ بِعَمَلِكَ ، وَيَرَوْا لَكَ بِهِ شَرَفًا وَمَنْزِلَةً فِي صُدُورِهِمْ ، أَوْ حَاجَةً تَطْلُبُهَا إِلَيْهِمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ ، فَإِنَّمَا تُرِيدُ بِعَمَلِكَ زَعَمْتَ وَجْهَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ ، فَكَفَى بِكَثْرَةِ ذِكْرِ الْمَوْتِ مُزَهِّدًا فِي الدُّنْيَا ، وَمُرَغِّبًا فِي الْآخِرَةِ ، وَكَفَى بِطُولِ الْأَمَلِ قِلَّةَ خَوْفٍ وَجُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي ، وَكَفَى بِالْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ كَانَ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكُدَانَةُ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ سُفْيَانَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا يُوسُفُ الصَّفَّارُ - ثِقَةٌ مَأْمُونٌ - قَالَ :سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ ، يَقُولُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حُجَّةٌ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : مَا أَنْفَقْتُ قَطُّ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ ، ثَنَا ضَمْرَةُ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ يُقَالُ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، لَا تَتَعَجَّلُوا مَنْفَعَةَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا مَشَيْتُمْ إِلَى الطَّمَعِ فَامْشُوا رُوَيْدًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْوَادِعِيُّ ، ح . وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، قَالُوا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ مَا لَا أُحْصِي ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْهَا إِلَى خَيْرٍ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ ، ح . وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَبْقَاكَ اللَّهُ ، قَالَ : قَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا فَادْعُ لِي بِالصَّلَاحِ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ ضَرِيسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَعْقِلُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْقِلُونَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا . حَدَّثَنَا الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ جَبْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي عِصَامَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ : رُبَّمَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ فِي التَّفَكُّرِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ فَيَقُولُ : مَجْنُونٌ . حَدَّثَنَا الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ بِدَعَوَاتٍ ؟ قَالَ : تَرْكُ الذُّنُوبِ هُوَ الدُّعَاءُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَشِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : لَا يُحْرِزُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا قَبْرُهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : مَنْ دَعَاكَ وَأَنْتَ تَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ قَلْبَكَ وَدِينَكَ فَلَا تُجِبْهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَكَلَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمَئُونَةَ ، وَأَوْسَعَ عَلَيْنَا فِي الرِّزْقِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إِنِّي لَأُرِيدُ شُرْبَ الْمَاءِ فَيَسْبِقُنِي الرَّجُلُ إِلَى الشَّرْبَةِ فَيَسْقِينِيهَا ، فَكَأَنَّمَا دَقَّ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِي ، لَا أَقْدِرُ لَهُ عَلَى مُكَافَأَةٍ بِفِعْلِهِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية