الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَبَرَّهَا قُلُوبًا ، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا ، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا ، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقْلِ دِينِهِ ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ - وَاللَّهِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، يَا ابْنَ آدَمَ صَاحِبِ الدُّنْيَا بِبَدَنِكَ وَفَارِقْهَا بِقَلْبِكَ وَهَمِّكَ ، فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَمَلِكَ ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، يَأْتِيكَ الْخَيْرُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا سَعِيدٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرَهُمْ . وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي فَارَقَ عَلَيْهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْعِلْمِ [ بِمَكَانٍ ] حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ ، وَلَا يُحَقِّرَ مَنْ دُونَهُ ، وَلَا يَبْتَغِيَ بِالْعِلْمِ ثَمَنًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ [ الْعَبْسِيُّ ] ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعُدَّ النَّاسَ حَمْقَى فِي دِينِهِ . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، ثَنَا سَلِيطٌ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : رَاءُوا بِالْخَيْرِ وَلَا تُرَاءُوا بِالشَّرِّ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : لَا يُصِيبُ عَبْدٌ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا . رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا هَنَّادٌ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ ، قَالَ : لَكِنْ هِيَ لَمْ تَتْرُكْهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ ؟ فَأَرَاهُ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَقَالَ : عَنْ هَؤُلَاءِ تَسْأَلُ ؟ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ : لَوْ وُضِعَتْ إِصْبَعِي فِي خَمْرٍ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ تَتْبَعَنِي . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقُمًا قَدْ أُغْلِيَ ، أَحْرَقَ مَا أَحْرَقَ ، وَأَبْقَى مَا أَبْقَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ اسْتُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، قَالَ : إِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يُقْتَلَ أَصَابَ خَيْرًا ، وَإِنْ هُوَ أَكَلَ وَشَرِبَ فَهُوَ عُذْرٌ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ حَمَّادٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَوَّانٍ ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : أَحَقُّ مَا طَهَّرَ الْعَبْدُ لِسَانُهُ . رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ ، وَقَبِيصَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ قَطُّ خَادِمًا إِلَّا وَاحِدًا فَأَعْتَقَهُ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْعَ . . . فَلَمْ يُتِمَّهَا ، وَقَالَ : هَذِهِ كَلِمَةٌ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : يَا خَيْرَ النَّاسِ - أَوْ يَا ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ - فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَا ابْنِ خَيْرِ النَّاسِ ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَرْجُو اللَّهَ تَعَالَى وَأَخَافُهُ ، وَاللَّهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهْلِكُوهُ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية