الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : إِنَّ لِلنُّبُوَّةِ أَثْقَالًا وَمَئُونَةً لَا يَحْمِلُهَا إِلَّا الْقَوِيُّ ، وَإِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى كَانَ عَبْدًا صَالِحًا ، فَلَمَّا حُمِلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ تَفَسَّخَ تَحْتَهَا تَفَسُّخَ الرِّبْعِ عِنْدَ الْحَمْلِ ، فَرَفَضَهَا مِنْ يَدِهِ فَخَرَجَ هَارِبًا ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ . وَقَالَ : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ الْآيَةَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الرِّيحَ فَقَالَ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِشَيْءٍ فِي الْأَرْضِ بَيْنَهُمْ إِلَّا حَمَلْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي أُذُنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَبِذَلِكَ سَمِعَ كَلَامَ النَّمْلَةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ : اجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ نَفَرٌ مَعَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَالَ لَهُمْ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : أَيُّ أَمْرِ اللَّهِ أَسْرَعُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَرْشُ بلقيس حِينَ أُتِيَ بِهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ . فَقَالَ وَهْبٌ : أَسْرَعُ أَمْرِ اللَّهِ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى كَانَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ حُوتًا مِنْ نِيلِ مِصْرَ ، فَمَا كَانَ أَقْرَبَ أَوْ مَا عَدَى إِلَّا صَارَ مِنْ حَرْفِهَا فِي جَوْفِهِ . حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَاحَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَرَى شَيْئًا كَأَنَّهُ يَرَى عَلَامَةَ الْقَبُولِ ، قَالَ : فَسَاحَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ زِنْيَةٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ وَأَسَاءَ وَالِدِي فَمَا ذَنْبِي ؟ قَالَ : فَرَأَى مَا كَانَ يَرَى غَيْرَهُ . حَدَّثَنَا أَبِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : ثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَوْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : مَثَلُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَثَلُ ضَرَّتَيْنِ ، إِنْ أَرْضَيْتَ إِحْدَاهُمَا أَسْخَطْتَ الْأُخْرَى . حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ السُّخْرِيَةُ بِالنَّاسِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنِي . . . . عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : إِذَا صَامَ الْإِنْسَانُ زَاغَ بَصَرُهُ ، فَإِذَا أَفْطَرَ عَلَى حَلَاوَةٍ عَادَ بَصَرُهُ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : مَرَّ رَجُلٌ عَابِدٌ عَلَى رَجُلٍ عَابِدٍ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : عَجِبْتُ مِنْ فُلَانٍ أَنَّهُ كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِهِ وَمَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ بِعَجَلٍ : لَا تَعْجَبْ مِمَّنْ تَمِيلُ بِهِ الدُّنْيَا ، وَلَكِنِ اعْجَبْ مِمَّنِ اسْتَقَامَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَتْهُمْ عُقُوبَةٌ وَشِدَّةٌ ، فَقَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ : وَدِدْنَا أَنَّا نَعْلَمُ مَا الَّذِي يُرْضِي رَبَّنَا فَنَتَّبِعُهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : وَدُّوا لَوْ يَعْلَمُونَ مَا الَّذِي يُرْضِي رَبَّنَا فَنَتَّبِعُهُ ؟ فَأَخْبَرَهُمْ إِنْ أَرَادُوا رِضَائِي فَلْيُرْضُوا الْمَسَاكِينَ ؛ فَإِنَّهُمْ إِذَا أَرْضَوْهُمْ رَضِيتُ ، وَإِذَا أَسْخَطُوهُمْ سَخِطْتُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ وَاقِفًا عَلَى قَبْرٍ وَمَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ ، أَوْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : وَصَاحِبُ الْقَبْرِ يُدْلَى فِيهِ ، قَالَ : فَذَكَرُوا مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَوَحْشَتِهِ وَضِيقِهِ ، قَالَ : فَقَالَ عِيسَى : قَدْ كُنْتُمْ فِيمَا هُوَ أَضْيَقُ مِنْهُ ؛ فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ وَسَّعَ . أَوْ كَمَا قَالَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْهُذَيْلِ يَقُولُ : إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رَآهُ عَلَى جَبَلِ الْقُدْسِ : زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى ، قَالَ : كُنْتُ كَذَلِكَ ، قَالَ : فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْجَبَلَ خُبْزًا ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَوَكُلُّ النَّاسِ يَعِيشُونَ مِنَ الْخُبْزِ ؟ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ : فَإِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ فَثُبْ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ سَتَلْقَاكَ ، قَالَ : إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ لَا أُجَرِّبَ نَفْسِي ، فَلَا أَدْرِي هَلْ يُسَلِّمُنِي أَمْ لَا .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية