الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 7845 ) فَصْلٌ : وَتُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الطَّعَامِ ، وَحَمْدُ اللَّهِ عِنْدَ آخِرِهِ ; لِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : أَكَلْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَالَتْ يَدِي فِي الْقَصْعَةِ ، فَقَالَ { : سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِك ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } . قَالَ فَمَازَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ ، وَأَبُو دَاوُد . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِثْلُ مَا لِلصَّائِمِ الصَّابِرِ } . قَالَ أَحْمَدُ : مَعْنَاهُ إذَا أَكَلَ وَشَرِبَ ، يَشْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ عَلَى مَا رَزَقَهُ . وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ ، فَلْيَقُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد . وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا ، وَرَزَقَنِيهِ ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ . غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ { : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَكَلَ طَعَامًا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا ، وَسَقَانَا ، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ } . وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا رُفِعَ طَعَامُهُ ، أَوْ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ ، وَلَا مُوَدَّعٍ } . رَوَاهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ ( 7846 ) فَصْلٌ : وَيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ ، وَيَشْرَبُ بِهَا ; لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَيُسْتَحَبُّ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ; لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ تَرْوِيهِ ابْنَةُ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، فَلَمْ يُصَحِّحْهُ ، وَلَمْ يَرَ إلَّا ثَلَاثَ أَصَابِعَ . وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَكَلَ خَبِيصًا بِكَفِّهِ كُلِّهَا . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى بَنَاتَهُ أَنْ يَأْكُلْنَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَقَالَ : لَا تَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية