الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ) مِنْ خَنِثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ ( وَهُوَ الَّذِي لَهُ ) شَكْلُ ذَكَرِ رَجُلٍ ( وَشَكْلُ فَرْجِ امْرَأَةٍ ، أَوْ ) لَهُ ( ثَقْبٌ مَكَانَ الْفَرْجِ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَيَنْقَسِمُ ) . الْخُنْثَى ( إلَى مُشْكِلٍ وَغَيْرِ مُشْكِلٍ ) مِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ الْتَبَسَ ( فَإِنْ ظَهَرَتْ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ مِنْ نَبَاتِ لِحْيَتِهِ ، وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْح : ( وَكَوْنُهُ مَنِيَّ رَجُلٍ فَ ) الْخُنْثَى ( رَجُلٌ ) عَمَلًا بِالْعَلَامَةِ لِلُزُومِ اطِّرَادِهَا ( أَوْ ) ظَهَرَتْ فِيهِ ( عَلَامَاتُ النِّسَاءِ مِنْ الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ وَسُقُوطِ الثَّدْيَيْنِ أَوْ تَفَلُّكِهِمَا ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَفَلَكَ ثَدْيُهَا ، وَأَفْلَكَ ، وَتَفَلَّكَ ، اسْتَدَارَ ( فَهُوَ امْرَأَةٌ ) عَمَلًا بِالْعَلَامَةِ . ( وَلَيْسَ بِمُشْكِلٍ فِيهِمَا إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ ، فِيهِ خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ ) فِي الْأُولَى ( أَوْ امْرَأَةٌ فِيهَا خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ ) فِي الثَّانِيَةِ . ( وَحُكْمُهُ ) أَيْ الْمُتَّضِحِ ( فِي إرْثِهِ وَغَيْرِهِ ) كَالنِّكَاحِ وَنَقْضِ الْوُضُوءِ وَإِيجَابِ الْغُسْلِ وَالْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا حُكْمُ مَنْ ظَهَرَتْ عَلَامَتُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ . ( وَ ) الْخُنْثَى الَّذِي لَا عَلَامَةَ فِيهِ عَلَى ذُكُورِيَّةٍ أَوْ أُنُوثِيَّةٍ ( مُشْكِلٌ ) لِالْتِبَاسِ أَمْرِهِ ( وَلَا يَكُونُ ) الْمُشْكِلُ ( أَبًا وَلَا أُمًّا وَلَا جَدًّا وَلَا جَدَّةً ) وَإِلَّا لَاتَّضَحَتْ ذُكُورِيَّتُهُ أَوْ أُنُوثِيَّتُهُ . ( وَلَا ) يَكُونُ الْمُشْكِلُ أَيْضًا ( زَوْجًا وَلَا زَوْجَةً ) لِمَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ مَا دَامَ مُشْكِلًا ( وَيَنْحَصِرُ إشْكَالُهُ فِي الْإِرْثِ فِي الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ وَالْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَوَلَدِ الْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَالْعَمِّ وَوَلَدِهِ وَالْوَلَاءِ ) إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَذْكُورِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا وَأَنْ يَكُونَ أُنْثَى ( فَإِنْ بَالَ ) مِنْ ذَكَرِهِ فَذَكَرٌ ، أَوْ مِنْ فَرْجِهِ فَأُنْثَى ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا ( أَوْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ فَذَكَرٌ ، أَوْ عَكْسُهُ فَأُنْثَى قَالَ ) ابْنُ اللَّبَّانِ : رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ قَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ } وَرَوَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَتَى بِخُنْثَى مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : وَرِّثُوهُ بِأَوَّلِ مَا يَبُولُ مِنْهُ } . ( وَإِنْ خَرَجَا ) أَيْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنْ الْفَرْجَيْنِ ( مَعًا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا ) خُرُوجًا مِنْهُ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ قَدْرًا وَعَدَدًا ; لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا انْتَهَى لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مَزِيَّةٌ لِإِحْدَى الْعَلَامَتَيْنِ فَيُعْتَبَرُ بِهَا كَالسَّبْقِ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ اسْتَوَى الْمَحَلَّانِ فِي قَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْبَوْلِ ( فَ ) الْخُنْثَى مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ أُشْكِلَ أَمْرُهُ بِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ ( فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ وَهُوَ الصَّغِيرُ ) الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ ( أُعْطِيَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ ) مِنْ التَّرِكَةِ ، وَهُوَ مَا يَرِثُهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ( وَمَنْ سَقَطَ بِهِ ) أَيْ بِالْخُنْثَى ( فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ) كَوَلَدِ خُنْثَى مَعَ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ ، يُعْطَى الْخُنْثَى النِّصْفَ لِاحْتِمَالِ أُنُوثِيَّتِهِ . وَلَا يُعْطَى الْأَخُ شَيْئًا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَةِ الْوَلَدِ ( وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ ) الْخُنْثَى ( فَتَظْهَرَ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ ، أَوْ ) عَلَامَاتُ ( النِّسَاءِ ) فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ . ( وَإِنْ يُئِسَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ ظُهُورِ الْعَلَامَاتِ فِيهِ ( بِمَوْتِهِ ) أَيْ الْخُنْثَى ( أَوْ عَدَمِ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ) بِأَنْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ تَظْهَرُ بِهَا ذُكُورِيَّتُهُ أَوْ أُنُوثِيَّتُهُ ( فَإِنْ وَرِثَ ) الْخُنْثَى ( بِكَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ ) أَيْ لَا بِكَوْنِهِ أُنْثَى ( كَوَلَدِ أَخِي الْمَيِّتِ ، أَوْ ) كَ ( عَمِّهِ ) أَوْ وَلَدِ عَمِّهِ ( فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ ذَكَرٍ فَقَطْ ، كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَوَلَدِ أَخٍ خُنْثَى ) صِفَةٌ لِوَلَدٍ ( تَصِحُّ ) الْمَسْأَلَةُ ( مِنْ ثَمَانِيَةٍ ) لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ . وَمَسْأَلَةَ الْأُنُوثِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَاحِدٌ ، وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَمَاثِلَانِ فَتَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا وَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ مِنْ عَدَدِ حَالَيْ الْخُنْثَى يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ ( لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ ، وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ ، وَلِلْخُنْثَى سَهْمٌ وَإِنْ وَرِثَ ) الْخُنْثَى ( بِكَوْنِهِ أُنْثَى فَقَطْ فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ أُنْثَى فَقَطْ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَوَلَدِ أَبٍ خُنْثَى ) مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ اثْنَيْنِ ، وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثِيَّةِ مِنْ سَبْعَةٍ بِالْعَوْلِ وَهُمَا مُتَبَايِنَتَانِ وَحَاصِلُ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي الْحَالَيْنِ ( تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ، لِلْخُنْثَى سَهْمَانِ ) ; لِأَنَّ لَهُ مِنْ السَّبْعَةِ وَاحِدًا فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الِاثْنَيْنِ ( وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِينَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ; ) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنْ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ ، وَمَجْمُوعُهَا مَا ذُكِرَ ( وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا ) أَيْ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( مُتَسَاوِيًا كَوَلَدِ الْأُمِّ فَلَهُ السُّدُسُ ) بِكُلِّ حَالٍ ( وَإِنْ كَانَ ) الْخُنْثَى ( مُعْتَقًا فَهُوَ عَصَبَةٌ ; ) لِأَنَّهُ إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَالْمُعْتَقُ يَخْتَلِفُ إرْثُهُ مِنْ عَتِيقِهِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ ( وَإِنْ وِرْثَ ) الْخُنْثَى ( بِهِمَا ) أَيْ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( مُتَفَاضِلًا فَطَرِيقُ الْعَمَلِ : أَنْ تُعْمِلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ الْخُنْثَى ( ذَكَرٌ ثُمَّ ) تُعْمِلَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا ( عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى ، وَيُسَمَّى هَذَا ) الْمَذْهَبُ ( مَذْهَبَ الْمَنْزِلَيْنِ ) وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ ( ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا ، أَوْ ) اضْرِبْ . ( وَفْقَهَا ) أَيْ وَفْقَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ( إنْ اتَّفَقَتَا وَاجْتَزَّ بِأَحَدِهِمَا إنْ تَمَاثَلَتَا ، و ) اجْتَزَّ ( بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَدَاخَلَتَا ، ثُمَّ اضْرِبْ الْحَاصِلَ ) مِنْ ضَرْبِ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى ، وَاضْرِبْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى ، أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ أَكْثَرَهُمَا عِنْدَ التَّدَاخُلِ ( فِي حَالَيْنِ ) فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ ( ثُمَّ ) تَقْسِمُ فَ ( مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ اضْرِبْهُ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا ، أَوْ ) اضْرِبْهُ ( فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَتَا وَاجْمَعْ مَالَهُ فِيهِمَا إنْ تَمَاثَلَتَا ) فَمَا اجْتَمَعَ فَلَهُ ( وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ ) الْمُتَدَاخِلَيْنِ ( اضْرِبْهُ فِي ) مَخْرَجِ ( نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ يُضَافُ إلَى مَالَهُ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ ثَبَتَا ) فَمَا اجْتَمَعَ فَلَهُ ( فَإِنْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ وَوَلَدُ خُنْثَى ) مُشْكِلٍ ، وَعَمِلْتَ بِهَذَا الطَّرِيقِ ( فَمَسْأَلَةُ ذُكُورِيَّتِهِ مِنْ خَمْسَةٍ ) عَدَدِ رُءُوسِ الِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ . ( وَ ) مَسْأَلَةُ أُنُوثِيَّتِهِ ( مِنْ أَرْبَعَةٍ ) عَدَدِ رُءُوسِ الِابْنِ وَالْبِنْتَيْنِ ، وَالْخَمْسَةُ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَبَايِنَتَانِ ( فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْأُخْرَى لِتَبَايُنِهِمَا تَكُنْ عِشْرِينَ ; ثُمَّ ) اضْرِبْ الْعِشْرِينَ ( فِي الْحَالَيْنِ ، أَيْ فِي اثْنَيْنِ ) عَدَدِ حَالِ الذُّكُورَةِ وَحَالِ الْأُنُوثَةِ ( تَكُنْ أَرْبَعِينَ ) وَمِنْهَا تَصِحُّ ( لِلْبِنْتِ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ فِي خَمْسَةٍ ) بِخَمْسَةٍ . ( وَ ) لَهَا ( سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ ) بِأَرْبَعَةٍ فَأَعْطِهَا ( سَبْعَةً ، وَلِلذَّكَرِ سَهْمَانِ ) مِنْ أَرْبَعَةٍ ( فِي خَمْسَةٍ ) بِعَشَرَةٍ . ( وَ ) لَهُ ( سَهْمَانِ ) مِنْ خَمْسَةٍ ( فِي أَرْبَعَةٍ ) بِثَمَانِيَةٍ يَجْتَمِعُ لَهُ ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) أَعْطِهِ إيَّاهَا ( وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ ) وَهِيَ مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ . ( وَ ) لَهُ ( سَهْمَانِ ) مِنْ خَمْسَةٍ ( فِي أَرْبَعَةٍ ) يَجْتَمِعُ لَهُ ( ثَلَاثَةَ عَشَرَ ) وَاجْمَعْ السِّهَامَ تَكُنْ أَرْبَعِينَ هَذَا مِثَالُ التَّبَايُنِ ( وَمِثَالُ التَّوَافُقِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدُ أَبٍ خُنْثَى مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ ، وَلِوَلَدِ الْأَبِ الْبَاقِي ( وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ ) سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إلَى ( ثَمَانِيَةٍ ) ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ ، وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ وَ ( بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( مُوَافَقَةٌ بِالْإِنْصَافِ ، فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ ) اضْرِبْهَا ( فِي حَالَيْنِ ) أَيْ اثْنَيْنِ ( تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ ) ثُمَّ اقْسِمْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، لِلزَّوْجِ مِنْ السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَلَهُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَاثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَلِلْخُنْثَى وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ( وَمِثَالُ التَّمَاثُلِ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ خُنْثَى وَعَمٌّ ، مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ) لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ ، وَلِلْخُنْثَى الْبَاقِي سَبْعَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْعَمِّ . ( وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ كَذَلِكَ ) مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ ، وَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ ( فَاجْتَزَّ بِإِحْدَاهُمَا ) لِلتَّمَاثُلِ ( ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي حَالَيْنِ تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ ) لِلزَّوْجَةِ اثْنَانِ ، وَلِلْخُنْثَى أَحَدَ عَشَرَ ، وَلِلْعَمِّ ثَلَاثَةٌ ( وَمِثَالُ التَّنَاسُبِ أُمٌّ وَبِنْتٌ وَوَلَدٌ خُنْثَى وَعَمٌّ مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ ) مَخْرَجُ السُّدُسِ ، لِلْأُمِّ وَاحِدٌ ، وَلِلْبِنْتِ وَالْخُنْثَى مَا بَقِيَ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَنْقَسِمُ ، وَلَا يُوَافِقُ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ . ( وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ ، وَلِلْخُنْثَى عَشَرَةٌ ( وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْهَا ) لِلْأُمِّ وَاحِدٌ ، وَلِلْبِنْتِ اثْنَانِ ، وَلِلْخُنْثَى اثْنَانِ ، وَيَبْقَى لِلْعَمِّ وَاحِدٌ وَالسِّتَّةُ دَاخِلَةٌ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ( فَاجْتَزَّ بِالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي حَالَيْنِ تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ ) ثُمَّ اقْسِمْهَا ، لِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ وَاحِدٌ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ وَهِيَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ ; لِأَنَّ نِسْبَةَ السِّتَّةِ إلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ فَلَهَا سِتَّةٌ ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ خَمْسَةٌ ، وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ فَلَهَا أَحَدَ عَشَرَ ، وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ عَشَرَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ ، وَلِلْعَمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلَكَ فِي الْعَمَلِ طَرِيقٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنْ تَنْسُبَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ مِنْ الْخُنْثَى وَمَنْ مَعَهُ إلَى التَّرِكَةِ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ ، ثُمَّ خُذْ لَهُ نِصْفَهُ وَابْسُطْ الْكُسُورَ الَّتِي تَجْتَمِعُ مَعَكَ مِنْ مَخْرَجِ مَجْمَعِهَا يُجْعَلْ الْمَطْلُوبَ فَفِي الْمِثَالِ الْأَخِيرِ : لِلْأُمِّ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ السُّدُسُ وَمِنْ الْأُنُوثِيَّةِ السُّدُسُ أَيْضًا ، وَمَجْمُوعُهُمَا ثُلُثٌ فَأَعْطِهَا نِصْفَهُ وَهُوَ سُدُسٌ ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ ثُلُثٌ وَمِنْ الذُّكُورِيَّةِ سُدُسٌ وَثُلُثَا سُدُسٍ ، يَجْتَمِعُ نِصْفٌ وَثُلُثَا سُدُسٍ أَعْطِهَا نِصْفَهَا رُبْعًا وَثُلُثَ سُدُسٍ ، وَلِلْخُنْثَى ثُلُثَانِ وَتُسْعَانِ فِي الْحَالَيْنِ وَنِصْفُهَا ثُلُثٌ وَتُسْعٌ ، وَلِلْعَمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ السُّدُسُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ فَأَعْطِهِ نِصْفَهُ وَمَخْرَجُ الْكُسُورِ الْمُتَحَصِّلَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَبَسْطُهَا مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَمَلِ الْأَوَّلِ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية