الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَإِنْ زَوَّجَهُ ) أَيْ : زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ ( حُرَّةً ثُمَّ بَاعَهُ ) السَّيِّدُ ( لَهَا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ ) الْبَيْعُ ( وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ) لِأَنَّهَا مَلَكَتْ زَوْجَهَا ( وَلَهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ ( عَلَى سَيِّدِهِ الْمَهْرُ إنْ كَانَ ) الْبَيْعُ ( بَعْدَ الدُّخُولِ ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ ( فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ وَثَمَنُهُ ) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ لَهَا ( مِنْ جِنْسٍ ) وَاحِدٍ ( تَقَاصًّا بِشَرْطِهِ وَتَقَدَّمَتْ ) الْمُقَاصَّةُ وَشُرُوطُهَا ( فِي السَّلَمِ وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ ) مِنْ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا الْعَبْدُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ نِصْفُ الصَّدَاقِ ) وَرَجَعَ السَّيِّدُ بِنِصْفِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ الصَّدَاقُ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَمْ تَتَمَحَّضْ مِنْ قِبَلِهَا . ( وَإِنْ بَاعَهَا ) أَيْ : بَاعَ السَّيِّدُ زَوْجَةَ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ( إيَّاهُ بِالصَّدَاقِ صَحَّ ) الْبَيْعُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ ) لِأَنَّ الصَّدَاقَ مَالٌ يَصِحُّ جَعْلُهُ ثَمَنًا لِغَيْرِ هَذَا الْعَبْدِ فَصَحَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لَهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ . ( وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ) لِأَنَّ زَوْجَتَهُ صَارَتْ مَالِكَةً لَهُ ( وَيَرْجِعُ سَيِّدُهُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ) أَيْ : الْمَهْرِ ( إنْ كَانَ ) الْبَيْعُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَوْ جَعَلَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ مَهْرَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ عَلَى رَقَبَةِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ لَوْ مَلَكَهُ ) كَأَخِيهِ لِأُمِّهِ ( إذْ تَعَذُّرُهُ ) أَيْ : الْمِلْكُ فِي الْمَهْرِ ( لَهُ ) أَيْ : لِلِابْنِ ( قَبْلَهَا ) أَيْ : قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ لِلزَّوْجَةِ وَإِذَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ فَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِخِلَافِ إصْدَاقِ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَنْفَسِخْ . وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ مِلْكِ الِابْنِ لَهُ وَعِتْقِهِ عَلَيْهِ بُطْلَانُ الْعَقْدِ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ بُطْلَانُ الصَّدَاقِ وَأَوْضَحَهُ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية