الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          2003 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا عِدَّةَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ - إنْ أُعْتِقَتْ أَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا - وَلَا عَلَى أَمَةٍ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا ، أَوْ عِتْقِهِ لَهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ ، وَلَهُمَا أَنْ يُنْكَحَا مَتَى شَاءَتَا ; لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِمَا { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } إلَّا أَنَّهَا إنْ خَافَتْ حَمْلًا تَرَبَّصَتْ حَتَّى تُوقِنَ بِأَنَّ بِهَا حَمْلًا ، أَوْ أَنَّهَا لَا حَمْلَ بِهَا . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا : فَقَوْلٌ أَوَّلٌ : كَمَا أَنَا حُمَامٌ أَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ أَنَا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ - عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ : فِي الْمُعْتَقَةِ عَنْ دُبُرٍ إذَا كَانَ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا - وَإِنْ لَمْ تَلِدْ - فَعِدَّتُهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ أَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ . وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالزُّهْرِيَّ ، قَالَا جَمِيعًا : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً يَطَؤُهَا - وَلَمْ تَلِدْ لَهُ - فَمَاتَ فَتُسْتَبْرَأُ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ . وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ : سَأَلْت الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا قَالَ : تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . وَبِهِ إلَى حُمَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . وَبِهِ إلَى حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا قَالَ : تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . وَبِهِ إلَى حَمَّادٍ أَنَا دَاوُد - هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : فِي أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ أَنَا حُمَامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ؟ فَقَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَخِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو عِيَاضٍ : عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ . وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ : أَنَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كُتِبَ إلَيْهِ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَيُعَزِّرَهُمَا - . وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ . وَقَوْلٌ ثَانِي - يَجْعَلُ عِدَّتَهَا فِي الْعِتْقِ وَالْوَفَاةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ - : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : عِدَّةُ السُّرِّيَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ . وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَا جَمِيعًا فِي أُمِّ الْوَلَدِ : عِدَّتُهَا إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّةً - وَهِيَ حُبْلَى - قَالَ : تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ - وَهِيَ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ - وَقَالَهُ أَيْضًا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : الْأَمَةُ يُصِيبُهَا سَيِّدُهَا - فَلَمْ تَلِدْ - لَهُ فَأَعْتَقَهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : عِدَّةُ السُّرِّيَّةِ إذَا أُعْتِقَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ ، وَاسْتُحِبَّ لَهَا الْإِحْدَادُ . وَقَوْلٌ ثَالِثٌ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أرنا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ : فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، فَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهَا فَحَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ . وَقَوْلٌ رَابِعٌ : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : تَعْتَدُّ حَيْضَةً وَاحِدَةً - يَعْنِي أُمَّ الْوَلَدِ - قَالَ هُشَيْمٌ : وَأَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي قِلَابَةَ . وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَذَكَرَ أَنْ ابْنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَائِهِمْ وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ فَتَزَوَّجْنَ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَقَالَ الْقَاسِمُ : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ . وَرُوِيَ أَيْضًا - عَنْ مَكْحُولٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : وَأَبِي عُبَيْدٍ . وَقَوْلٌ خَامِسٌ - : عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ - ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ الْحَنَفِيِّينَ وَالْمَالِكِيِّينَ الْقَائِلِينَ : إنَّ الْمُرْسَلَ كَالْمُسْنَدِ أَنْ يَقُولُوا بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . وَمِنْ الْعَجَبِ قَوْلُهُمْ فِي قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي دِيَةِ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ هِيَ السُّنَّةُ : إنَّ هَذَا إسْنَادٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ فِي قَوْلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ : لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ أَوْلَى بِمَعْرِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَوْلَى أَنْ يُصَدَّقَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ؟ وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ يَدَّعُونَ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ وَهُمْ قَدْ قَاسُوا الْعَقْدَ الْفَاسِدَ الْمَفْسُوخَ الَّذِي لَا يَحِلُّ عِنْدَهُمْ إقْرَارُهُ عَلَى النِّكَاحِ الثَّابِتِ الصَّحِيحِ فِي إيجَابِ الْعِدَّةِ فِيهِمَا ، وَلَمْ يَقِيسُوا أُمَّ الْوَلَدِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَلَى الزَّوْجَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ؟ . وَالْعَجَبُ مِنْ احْتِجَاجِ الْحَنَفِيِّينَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَّا عَلَى الزَّوْجَةِ - وَلَمْ يَحْتَجُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ الْعِدَّةَ بِالْأَقْرَاءِ ، وَبِالشُّهُورِ ، إلَّا عَلَى مُطَلَّقَةٍ - وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ؟ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَوْ صَحَّ خَبَرُ عَمْرٍو مُسْنَدًا لَسَارَعْنَا إلَى الْقَوْلِ بِهِ - وَفِيهِ أَيْضًا مَطَرٌ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ . وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَمَا نَعْلَمُ لَهُ سَلَفًا إذْ عَوَّضَ مِنْ حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بِلَا بُرْهَانٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ تَعَالَى قَطُّ عِدَّةً إلَّا عَلَى زَوْجَةٍ مُتَوَفَّى عَنْهَا ، أَوْ مُطَلَّقَةٍ ، أَوْ مُخَيَّرَةٍ إذَا أُعْتِقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَ زَوْجِهَا { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } ، { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } وَقِيَاسُ مَنْ لَيْسَتْ زَوْجَةً عَلَى زَوْجَةٍ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية