الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          969 - مَسْأَلَةٌ : وَالرِّبَاطُ فِي الثُّغُورِ حَسَنٌ ، وَلَا يَحِلُّ الرِّبَاطُ إلَى مَا لَيْسَ ثَغْرًا - كَانَ فِيمَا مَضَى ثَغْرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ - وَهُوَ بِدْعَةٌ عَظِيمَةٌ . رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامُ الدَّارِمِيُّ نَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ نَا لَيْثٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ سَمِعْتُ : رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ، وَإِنَّ مَنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ، وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ } . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَكُلُّ مَوْضِعٍ سِوَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَ ثَغْرًا وَدَارَ حَرْبٍ ، وَمَغْزَى جِهَادٍ ; فَتَخْصِيصُ مَكَان مِنْ الْأَرْضِ كُلِّهَا بِالْقَصْدِ لِأَنَّ الْعَدُوَّ ضَرَبَ فِيهِ دُونَ سَائِرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا ضَلَالٌ ، وَحُمْقٌ ، وَإِثْمٌ ، وَفِتْنَةٌ ، وَبِدْعَةٌ . فَإِنْ كَانَ لِمَسْجِدٍ فِيهِ فَهَذَا أَشَدُّ فِي الضَّلَالِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّفَرِ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ حَاشَا مَسْجِدَ مَكَّةَ ، وَمَسْجِدَهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . فَإِنْ كَانَ سَاحِلَ بَحْرٍ فَسَاحِلُ الْبَحْرِ كُلِّهِ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ إلَى غَرْبِهَا سَوَاءٌ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ سَاحِلِ بَحْرٍ وَسَاحِلِ نَهْرٍ فِي الدِّينِ ، وَلَا فَضْلَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ أَثَرُ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَالْقَصْدُ إلَيْهِ حَسَنٌ ، قَدْ تَبَرَّكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْضِعِ مُصَلَّاهُ وَاسْتَدْعُوهُ لِيُصَلِّيَ فِي بُيُوتِهِمْ فِي مَوْضِعٍ يَتَّخِذُونَهُ مُصَلًّى فَأَجَابَ إلَى ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية