الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( الثَّالِثُ ) : تَقَدَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ تَحْتَ كَافِ التَّشْبِيهِ الْمُقَدَّرَةِ فِي قَوْلِهِ ، وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ كُلُّ زَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ ، وَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ أَحْكَامِ ابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مُصْحَفٍ كُتِبَ مِنْ دَوَاةٍ مَاتَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مَا يُفْعَلُ فِيهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ ، وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ مَا كَانَتْ نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ وَيُمْكِنُ زَوَالُهَا ، وَأَنَّ النَّجَاسَةَ الْعَارِضَةَ لَا تَمْنَعُ الْبَيْعَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ تَمْثِيلِ الْمُؤَلِّفِ لِلنَّجِسِ الْمَمْنُوعِ بِالزِّبْلِ وَالزَّيْتِ النَّجِسِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ : وَزَيْتٍ تَنَجَّسَ خَرَجَ بِهِ نَحْوُ ثَوْبٍ تَنَجَّسَ مِمَّا نَجَاسَتُهُ عَارِضَةٌ وَزَوَالُهَا مُمْكِنٌ ، وَيَجِبُ تَبْيِينُهُ إذَا كَانَ الْغَسْلُ يُفْسِدُهُ ا هـ . وَذَكَرَ أَبُو عِمْرَانَ الزَّنَانِيُّ فِي مَسَائِلِ الْبُيُوعِ لَهُ أَنَّ مِنْ عُيُوبِ الثَّوْبِ كَوْنَهُ نَجِسًا ، وَهُوَ جَدِيدٌ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الرَّدَّ ا هـ . وَنَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ قَالَ : لِأَنَّ الْمُشْتَرِي يَجِبُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ جَدِيدًا قَالَ سَنَدٌ : وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَبِيسًا يَنْقُصُ بِالْغَسْلِ كَالْعِمَامَةِ وَالثَّوْبِ الرَّفِيعِ ، وَالْخُفِّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ لَا يُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِهِ فَلَيْسَ عَيْبًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الصَّلَاةِ بِثِيَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ، وَلَا يُصَلِّي بِلِبَاسِ كَافِرٍ قُلْت : وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ التَّبْيِينِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا خَشْيَةَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مُشْتَرِيهِ خُصُوصًا إذَا كَانَ بَائِعُهُ مِمَّنْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الطَّهَارَةِ .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية