الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يَتَّخِذُ نَدْبًا أَيْضًا ( مُتَرْجِمًا ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجْهَلُ لِسَانَ الْخُصُومِ ، أَوْ الشُّهُودِ ( وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَدٌ ) أَيْ : اثْنَانِ وَلَوْ فِي زِنًا ، وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ كُلُّهُمْ أَعْجَمِيِّينَ ، نَعَمْ يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِمَا وَقِيسَ بِهِمَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِنَّ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُ لِلْقَاضِي قَوْلًا لَا يَعْرِفُهُ فَأَشْبَهَ الْمُزَكِّي ، وَالشَّاهِدَ ( ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ أَعْمَى ) إنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ غَيْرُ الْخَصْمِ ؛ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ تَفْسِيرٌ ؛ لَمَا يَسْمَع فَلَمْ يَحْتَجْ لِمُعَايَنَةٍ وَإِشَارَةٍ ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ . وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ غَلَّبُوا شَائِبَةَ الرِّوَايَةِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ إلَّا فِي هَذَا ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَطِ لَهُ الْإِبْصَارُ هُنَا . ( وَ ) الْأَصَحُّ ( اشْتِرَاطُ عَدَدٍ ) ، وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى هُنَا أَيْضًا ( فِي إسْمَاعِ قَاضٍ بِهِ صَمَمٌ ) لَمْ يَبْطُلْ سَمْعُهُ كَالْمُتَرْجِمِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَيْنَ اللَّفْظِ كَمَا أَنَّ ذَاكَ يَنْقُلُ مَعْنَاهُ . وَشَرْطُهُمَا مَا مَرَّ فِي الْمُتَرْجِمِينَ . وَشَرْطُ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَانْتِفَاءُ التُّهْمَةِ ؛ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْ نَحْوِ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ إنْ تَضَمَّنَ حَقًّا لَهُمَا . وَخَرَجَ بِإِسْمَاعِ الْقَاضِي الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ إسْمَاعُ الْخَصْمِ مَا يَقُولُهُ الْقَاضِي ، أَوْ خَصْمُهُ ؛ فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُتَرْجِمًا ) الْأَقْرَبُ أَنْ يَتَّخِذَ مَنْ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ الَّتِي يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي عَمَلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ : شُهُودُهُ ) أَيْ : الزِّنَا . ا هـ . رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ : اشْتِرَاطُ الْعَدَدِ . ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ : وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : وَشَرْطُهُمَا مَا مَرَّ فِي الْمُتَرْجِمِينَ وَقَوْلَهُ : نَعَمْ إلَى وَلَهُ التَّأْدِيبُ . ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا ) أَيْ : مِنْ جَوَازِ الْأَعْمَى أَنَّهُمْ غَلَّبُوا إلَخْ أَيْ : فِي الْمُتَرْجِمِ وَقَوْلُهُ : بَلْ هُوَ إلَخْ أَيْ : الْمُغَلَّبُ فِي الْمُتَرْجِمِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ غَيْرُ الْخَصْمِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ بِالْأَوْلَى . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْطُلْ سَمْعُهُ ) وَأَمَّا إنْ لَمْ يَسْمَعْ أَصْلًا وَلَوْ بِرَفْعِ الصَّوْتِ لَمْ تَصِحَّ وِلَايَتُهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُهُمَا ) أَيْ : الْمُسْمِعَيْنِ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ : مِنْ الْعَدَالَةِ ، وَالْحُرِّيَّةِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ الْفَرِيقَيْنِ ) أَيْ الْمُتَرْجِمِينَ ، وَالْمُسْمِعَيْنِ . ( قَوْلُهُ : الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ) بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَشْهَدُ أَنَّهُ يَقُولُ كَذَا . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ ) أَيْ : كُلٌّ مِنْ التَّرْجَمَةِ ، وَالْإِسْمَاعِ . ( قَوْلُهُ : فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ ) لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ ) لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ فِي نَقْلِ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ قِيَاسَ الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي التَّرْجَمَةِ وَسَوَّى شَرْحُ الْمَنْهَجِ بَيْنَهُمَا فِي الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا . ا هـ . ع ش .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية