الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ : زَهْرٍ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ ( كَتِينٍ وَعِنَبٍ إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ ) أَيْ : ظَهَرَ ( فَلِلْبَائِعِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي ) إلْحَاقًا لِبُرُوزِهِ بِتَشَقُّقِ الطَّلْعِ ، وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ كَانَ لِلْبَائِعِ مَا ظَهَرَ وَلِلْمُشْتَرِي غَيْرُهُ وَفَارَقَ النَّخْلَ بِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ فِي الْعَامِ عَادَةً فَكُلُّ مَا ظَهَرَ مِنْ حَمْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فُرِضَ تَحَقُّقُ حَمْلٍ ثَانٍ أُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَالتِّينَ يَتَكَرَّرُ وَإِلْحَاقُ الْعِنَبِ بِالتِّينِ فِي ذَلِكَ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ تَوَقَّفَا فِيهِ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالنَّخْلِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ حَمْلَهُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ نَادِرٌ كَالنَّخْلِ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْهُ مَا يُورِدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ فَيَلْحَقُ بِالْمِشْمِشِ وَمَا يَبْدُو مُنْعَقِدًا فَيَلْحَقُ بِالتِّينِ ( وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرٍ ثُمَّ سَقَطَ ) نَوْرُهُ أَيْ : كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ ثُمَّ قَوْلُهُ : وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِيَخْرُجُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ وَحِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْهُ خَشْيَةُ إيهَامِ اتِّحَادِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي أَنَّ لِكُلٍّ نَوْرًا قَدْ يُوجَدُ ، وَقَدْ لَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ إذْ نَفْيُ النَّوْرِ عَنْ ذَاكَ نَفْيٌ لَهُ عَنْهُ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا تُفْهِمُهُ مُغَايَرَةُ الْأُسْلُوبِ ( كَمِشْمِشٍ ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ ( وَتُفَّاحٍ فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ ، وَكَذَا إنْ انْعَقَدَتْ ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ فِي الْأَصَحِّ ) إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ ( وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ ) ، وَلَوْ لِلْبَعْضِ تَكُونُ ( لِلْبَائِعِ ) لِظُهُورِهَا حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَتِينٍ وَعِنَبٍ ) فَرْعٌ وُصِلَتْ شَجَرَةٌ نَحْوُ تِينٍ بِغُصْنِ نَحْوِ مِشْمِشٍ ، أَوْ عَكْسُهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلٍّ حُكْمُهُ حَتَّى لَوْ بَرَزَ التِّينُ ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُ الْمِشْمِشِ فَالْأَوَّلُ فَقَطْ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ إلَخْ ) كَالتِّينِ فِي فِي هَذَا الْحُكْمِ الْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مُفَرَّقًا ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَرْعٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى مِنْ نَحْوِ الْجَوْزِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا ا هـ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية