الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِذَا بَقِيَتْ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ ) بِشَرْطٍ ، أَوْ تَأْبِيرٍ ( فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَزِمَهُ ) وَفَاءً بِالشَّرْطِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا فِي مُنْتَفَعٍ بِهِ كَحِصْرِمٍ لَا فِيمَا لَا نَفْعَ فِيهِ ، أَوْ نَفْعُهُ تَافِهٌ أَيْ : فَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ ( وَإِلَّا ) يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِأَنْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ ، أَوْ أَطْلَقَ ( فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى الْجُذَاذِ ) نَظَرًا لِلشَّرْطِ فِي الْأُولَى وَالْعَادَةِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَهُوَ الْقَطْعُ أَيْ : زَمَنَهُ الْمُعْتَادَ فَيُكَلَّفُ حِينَئِذٍ أَخْذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَا يَنْتَظِرُ نِهَايَةَ النُّضْجِ وَقَدْ لَا تَبْقَى إلَيْهِ كَأَنْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعَظُمَ ضَرَرُ النَّخْلِ بِبَقَائِهَا وَكَأَنْ أَصَابَهَا آفَةٌ ، وَلَمْ يَبْقَ فِي تَرْكِهَا فَائِدَةٌ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ أَطْلَقَاهُمَا وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَكَأَنْ اُعْتِيدَ قَطْعُهَا قَبْلَ نُضْجِهَا لَكِنَّ هَذِهِ لَا تَرِدُ ؛ لِأَنَّ هَذَا وَقْتُ جُذَاذِهَا عَادَةً حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِشَرْطٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِكُلٍّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ فَالْقِيَاسُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا ) أَيْ : لُزُومُ الْقَطْعِ ا هـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : فَالْقِيَاسُ إلَخْ ) رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ لَزِمَهُ قَطْعُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَدْرًا يَنْتَفِعُ بِهِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ انْتَهَى ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ م ر فِي الْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَيْ : الْجِدَادُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَحُكِيَ إعْجَامُهُمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ زَمَنُهُ الْمُعْتَادُ ) تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْجِدَادِ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَخْذَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَخْذَهَا عَلَى التَّدْرِيجِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ نُضْجُهُ عَلَى التَّدْرِيجِ كُلِّفَ قَطْعَهُ كَذَلِكَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إذَا جَاءَ أَوَانُ الْجِذَاذَ لَيْسَ لَهُ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْخُذَهَا عَلَى التَّدْرِيجِ وَلَا تَأْخِيرُهَا إلَى تَنَاهِي نُضْجِهَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الْعَادَةُ ا هـ وَظَاهِرُهَا رُجُوعُ قَوْلِهِ بَلْ الْمُعْتَبَرُ إلَخْ إلَى الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعًا فَيُفِيدُ جَوَازَ أَخْذِهِ بِالتَّدْرِيجِ ، وَإِنْ حَصَلَ نُضْجُهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً إذَا كَانَ الْعَادَةُ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ لَا تَبْقَى إلَخْ ) أَيْ : لَا تَلْزَمُ التَّبْقِيَةُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَعَظُمَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَذَّرَ السَّقْيُ ( قَوْلُهُ وَكَأَنْ اُعْتِيدَ إلَخْ ) كَاللَّوْزِ الْأَخْضَرِ فِي بِلَادٍ لَا يَتَجَفَّفُ فِيهَا إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية