الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَأَقَلُّهُ ) زَمَنًا ( يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ) أَيْ قَدْرُهُمَا مُتَّصِلًا ، وَهُوَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً ، وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّقْ إلَّا مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَثَلًا بِنَاءً عَلَى قَوْلِ السَّحْبِ الْآتِي آخَرَ الْبَابِ وَسَيَأْتِي ثَمَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاتِّصَالِ أَنْ يَكُونَ نَحْوَ الْقُطْنَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَدْخَلَ تَلَوَّثَ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ إلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ زَمَنًا ) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ أَيْ أَقَلَّ زَمَنِهِ يَوْمٌ إلَخْ وَدَفَعَ بِهِ مَا أَوْرَدَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي أَقَلِّهِ رَاجِعٌ لِلدَّمِ وَاسْمُ التَّفْضِيلِ بَعْضُ مَا يُضَافُ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَأَقَلُّ دَمِ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ بِاسْمِ الزَّمَانِ عَنْ الْجُثَّةِ بُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا . ( قَوْلُهُ أَيْ قَدْرُهُمَا ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَيْ قَدْرُهُمَا ) فُسِّرَ بِذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ طَرَأَ الدَّمُ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَفِي أَثْنَاءِ اللَّيْلَةِ كَذَلِكَ شَيْخُنَا وَ ع ش . ( قَوْلُهُ مُتَّصِلًا ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ فَقَطْ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِمْ مَعَهُ الْأَكْثَرَ وَالْغَالِبَ ، وَأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ الْأَقَلِّ فَقَطْ إلَّا مَعَ الِاتِّصَالِ إذْ مَعَ التَّقْطِيعِ إنْ بَلَغَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَالْجَمِيعُ حَيْضٌ وَيَلْزَمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَقَلِّ وَإِلَّا فَلَا حَيْضَ مُطْلَقًا نَعَمْ عَلَى قَوْلِ اللَّقْطِ لَا السَّحْبِ يُتَصَوَّرُ الْأَقَلُّ بِدُونِ اتِّصَالٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ ، وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّقْ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ سم وَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّقْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَعَ التَّلْفِيقِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُوجَدْ الْأَقَلُّ وَحْدَهُ وَلَا مُطْلَقًا مَعَ الِاتِّصَالِ فَتَأَمَّلْهُ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا يُنَافِيهِ أَيْ التَّلْفِيقَ قَوْلُهُ مُتَّصِلًا لِأَنَّ شَرْطَ الِاتِّصَالِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَقَلِّ وَحْدَهُ . وَأَمَّا الْأَقَلُّ الَّذِي مَعَ غَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهِ اتِّصَالٌ بَلْ يَتَخَلَّلُهُ نَقَاءٌ بِأَنْ تَرَى دَمًا وَقْتًا وَوَقْتًا نَقَاءً فَهُوَ حَيْضٌ تَبَعًا لَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُجَاوِزَ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَمْ يَنْقُصْ الدَّمُ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ ، وَهَذَا يُسَمَّى قَوْلَ السَّحْبِ لِأَنَّنَا سَحَبْنَا الْحُكْمَ بِالْحَيْضِ عَلَى النَّقَاءِ أَيْضًا وَجَعَلْنَا الْكُلَّ حَيْضًا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقَلَّ لَهُ صُورَتَانِ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ وَحْدَهُ وَهِيَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الِاتِّصَالُ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ مَعَ غَيْرِهِ ، وَهَذِهِ لَا اتِّصَالَ فِيهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ إنَّ الْمُرَادَ بِالِاتِّصَالِ ) أَيْ اتِّصَالِ دَمِ الْحَيْضِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية