الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( كِتَابُ ) ( قَسْمِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِسْمَةِ ، وَهُوَ بِكَسْرِهَا النَّصِيبُ ( الْفَيْءِ ) مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْآتِي لِرُجُوعِهِ إلَيْنَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَصْدَرِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ ، أَوْ الْمَفْعُولِ ؛ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ لِلِاسْتِعَانَةِ عَلَى طَاعَتِهِ فَمَنْ خَالَفَهُ فَقَدْ عَصَاهُ وَسَبِيلُهُ الرَّدُّ إلَى مَنْ يُطِيعُهُ ( وَالْغَنِيمَةِ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنْ الْغُنْمِ أَيْ الرِّبْحِ وَالْمَشْهُورُ تَغَايُرُهُمَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَطْفُ وَقِيلَ اسْمُ الْفَيْءِ يَشْمَلُهَا ؛ لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَيْنَا أَيْضًا وَلَا عَكْسَ فَهِيَ أَخَصُّ وَقِيلَ هُمَا كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ وَلَمْ يَحِلَّا لِغَيْرِنَا بَلْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَحْرِقُ مَا جَمَعُوهُ وَكَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ النُّصْرَةَ لَيْسَتْ إلَّا بِهِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي قِيلَ بَعْضُهُمْ ذَكَرَ هَذَا الْبَابَ بَعْدَ السِّيَرِ ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ هَذَا أَنْسَبُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا تَحْتَ أَيْدِي الْكُفَّارِ مِنْ الْأَمْوَالِ لَيْسَتْ لَهُمْ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ فَهُمْ كَوَدِيعٍ تَحْتَ يَدِهِ مَالٌ لِغَيْرِهِ سَبِيلُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ فَلِذَا ذُكِرَ عَقِبَ الْوَدِيعَةِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا وَهَذِهِ مُنَاسَبَةٌ دَقِيقَةٌ لَا تُسْتَفَادُ إلَّا مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ فَكَانَ أَوْلَى فَإِنْ قُلْت بَلْ هُمْ كَالْغَاصِبِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ عَقِبَ الْغَصْبِ قُلْت التَّشْبِيهُ بِالْغَاصِبِ ، وَإِنْ صَحَّ مِنْ وَجْهٍ لَكِنْ فِيهِ تَكَلُّفٌ وَإِنَّمَا الْأَظْهَرُ التَّشْبِيهُ بِالْوَدِيعِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَعَ جَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِيهِ مُسْتَحَقُّ الرَّدِّ لِغَيْرِهِمْ ( الْفَيْءُ مَالٌ ) ذَكَرَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ ، وَإِنْ قِيلَ حَذْفُ الْمَالِ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الِاخْتِصَاصَ ( حَصَلَ ) لَنَا ( مِنْ كُفَّارٍ ) حَرْبِيِّينَ ، أَوْ غَيْرِهِمْ لِمَا يَأْتِي فِي الْأَمْثِلَةِ فَتَقْيِيدُ شَيْخِنَا بِالْحَرْبِيِّينَ مُوهِمٌ ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ الْأَصْلُ لَا لِإِخْرَاجِ غَيْرِهِمْ نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِلْكَهُمْ لِيُخْرِجَ مَا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ لِنَحْوِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَخَرَجَ بِهِ نَحْوُ صَيْدِ دَارِهِمْ الَّذِي لَمْ يَسْتَوْلُوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ فَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ كَمَا فِي أَرْضِنَا ( بِلَا قِتَالٍ وَإِيجَافِ ) أَيْ إسْرَاعِ نَحْوِ ( خَيْلٍ وَرِكَابٍ ) أَيْ إبِلٍ وَبِلَا مُؤْنَةٍ أَيْ لَهَا وَقْعٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( كَجِزْيَةٍ ) وَخَرَاجٍ ضُرِبَ عَلَى حُكْمِهَا كَذَا قَيَّدَهُ شَارِحٌ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ فِي حُكْمِ الْأُجْرَةِ حَتَّى لَا يَسْقُطَ بِإِسْلَامِهِمْ وَيُؤْخَذَ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أُجْرَةً يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ الْفَيْءِ وَمِنْهُ نَحْوُ صَبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا فَأَخَذَهُ مُسْلِمٌ وَضَالَّةُ حَرْبِيٍّ بِبِلَادِنَا بِخِلَافِ كَامِلٍ دَاخِلَ دَارِنَا فَأُخِذَ ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ يَحْتَاجُ لِمُؤْنَةٍ أَيْ غَالِبًا ( وَعُشْرِ تِجَارَةٍ ) يَعْنِي مَا أَخَذَهُ مِنْ أَهْلِهَا سَاوَى الْعُشْرَ ، أَوْ لَا وَمَا صُولِحَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَلَدٍ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ قِتَالٍ ( وَمَا جَلَوْا ) أَيْ هَرَبُوا ( عَنْهُ خَوْفًا ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِنَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَهُ أَيْضًا وَرَدَّ تَقْيِيدًا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ بِالْمُسْلِمِينَ أَخْذًا مِنْ عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ قِيلَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَشْمَلَ مَا جَلَوْا عَنْهُ لِنَحْوِ صِرٍّ أَصَابَهُمْ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ شَامِلٌ لِخَوْفِهِمْ مِنَّا وَمِنْ غَيْرِنَا نَعَمْ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا مَالًا لَا لِمَعْنًى ، أَوْ لِنَحْوِ عَجْزِ دَوَابِّهِمْ عَنْ حَمْلِهِ فَهُوَ فَيْءٌ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ يُرَدُّ هَذَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْخَوْفِ لِلْغَالِبِ وَمَا جَلَوْا عَنْهُ بَعْدَ تَقَابُلِ الْجَيْشَيْنِ غَنِيمَةٌ لَكِنَّهُ لَمَّا حَصَلَ التَّقَابُلُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ حُصُولِ الْقِتَالِ فَلَمْ يَرِدْ ( وَمَالُ ) وَاخْتِصَاصُ ( مُرْتَدٍّ قُتِلَ ، أَوْ مَاتَ ) عَلَى الرِّدَّةِ ( وَ ) مَالُ وَاخْتِصَاصُ ( ذِمِّيٍّ ) ، أَوْ مُعَاهِدٍ ، أَوْ مُسْتَأْمَنٍ ( مَاتَ بِلَا وَارِثٍ ) مُسْتَغْرِقٌ بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا أَصْلًا ، أَوْ تَرَكَ وَارِثًا غَيْرَ جَائِزٍ فَجَمِيعُ مَالِهِ فِي الْأَوَّلِ وَمَا فَضَلَ عَنْ وَارِثِهِ فِي الثَّانِي لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا بَيَّنَهُ السُّبْكِيُّ وَأَلَّفَ فِيهِ رَدًّا عَلَى كَثِيرِينَ أَخْطَئُوا فِي ذَلِكَ فَإِنْ خَلَّفَ مُسْتَغْرِقِينَ لِمِيرَاثِهِ بِمُقْتَضَى شَرْعِنَا وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ فِي قِسْمَتِهِ وَاعْتُرِضَ الْحَدُّ بِشُمُولِهِ لِمَا أَهْدَاهُ كَافِرٌ فِي غَيْرِ حَرْبٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَيْءٍ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ مَعَ صِدْقِ تَعْرِيفِ الْفَيْءِ عَلَيْهِ وَلِمَا أُخِذَ بِسَرِقَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مَعَ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ وَكَذَا مَا أَهْدَاهُ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَبِأَنَّ مَا فِي حَيِّزِ لَا لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ جَمِيعِهِ وَالْعِبَارَةُ تَحْتَمِلُ انْتِفَاءَ مَجْمُوعِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي إعَادَةُ لَا وَيُجَابُ بِأَنَّ قَرِينَةَ نَفْيِ الْقِتَالِ وَالْإِيجَافِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي حُصُولٍ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا مِنَّةَ فِيهِ لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَهَذَا حَاصِلٌ بِذَلِكَ فَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهَ حُكْمُهُمْ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَيْءٍ وَلَا غَنِيمَةٍ وَاتَّجَهَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْفَيْءِ وَبِأَنَّ السَّارِقَ لَمَّا خَاطَرَ كَانَ فِي مَعْنَى الْقَاتِلِ عَلَى أَنَّهُ سَيَذْكُرُ حُكْمَهُ فِي السِّيَرِ كَالْمُلْتَقَطِ الْأَظْهَرُ إيرَادًا مِنْ السَّارِقِ لَوْلَا ذِكْرُهُ ثَمَّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُخَاطَرَةً أَيْضًا إذْ قَدْ يَتَّهِمُونَهُ بِأَنَّهُ سَرَقَهَا عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ أَنَّ أَخْذَ مَالِهِمْ بِدَارِنَا بِلَا أَمَانٍ كَهُوَ فِي دَارِهِمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ مُخَاطَرَةً أَيْضًا بِخِلَافِ أَخْذِ الضَّالَّةِ السَّابِقِ وَبِأَنَّ الْحَرْبَ لَمَّا كَانَتْ قَائِمَةً كَانَتْ فِي مَعْنَى الْقِتَالِ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا فِي حَيِّزِ النَّفْيِ انْتِفَاءُ جَمِيعِهِ لَا مَجْمُوعُهُ كَمَا أَشَارُوا إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ وَلَا الضَّالِّينَ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ التَّفْوِيضِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَانْدَفَعَ جَوَابُ السُّبْكِيّ بِأَنَّ الْوَاوَ قَبْلَ رِكَابٍ بِمَعْنَى ، أَوْ وَقَبْلَ إيجَافٍ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَبَقَاءَهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا مِنْ الْجَمْعِ عَلَى أَنَّهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ كَوْنَهَا بِمَعْنَى أَوْ إنَّمَا هُوَ فِي جَانِبِ الْإِثْبَاتِ فِي حَدِّ الْغَنِيمَةِ لَا النَّفْيِ فِي حَدِّ الْفَيْءِ بَلْ هِيَ عَلَى بَابِهَا إذْ الْمُرَادُ انْتِفَاءُ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ ( فَخُمُسُ ) جَمِيعِ الْفَيْءِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ : يُصْرَفُ جَمِيعُهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ بِالنَّصِّ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا رَاجِعٌ إلَيْنَا مِنْ الْكُفَّارِ وَاخْتِلَافُ السَّبَبِ بِالْقِتَالِ وَعَدَمِهِ لَا يُؤَثِّرُ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَعِيدًا لِمَا عُرِفَ مِمَّا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي أَنَّ الْفَيْءَ وَالْغَنِيمَةَ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ شَرْعًا فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ ( وَخَمْسَةٌ لِخَمْسَةٍ ) مُتَسَاوِيَةٍ ( أَحَدُهَا مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ كَالثُّغُورِ ) ، وَهِيَ مَحَالُّ الْخَوْفِ مِنْ أَطْرَافِ بِلَادِنَا فَتُشْحَنُ بِالْعُدَّةِ وَالْعَدَدِ ( وَالْقُضَاةُ ) أَيْ : قُضَاةُ الْبِلَادِ لَا الْعَسْكَرُ وَهُمْ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ لِأَهْلِ الْفَيْءِ فِي مَغْزَاهُمْ فَيُرْزَقُونَ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ لَا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ كَأَئِمَّتِهِمْ وَمُؤَذِّنِيهِمْ ( وَالْعُلَمَاءُ ) يَعْنِي الْمُشْتَغِلِينَ بِعُلُومِ الشَّرْعِ وَآلَاتِهَا وَلَوْ مُبْتَدَئِينَ وَالْأَئِمَّةُ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَسَائِرُ مَنْ يَشْتَغِلُ عَنْ نَحْوِ كَسْبِهِ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لِعُمُومِ نَفْعِهِمْ وَأُلْحِقَ بِهِمْ الْعَاجِزُونَ عَنْ الْكَسْبِ وَالْعَطَاءِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ مُعْتَبِرًا سَعَةَ الْمَالِ وَضِيقِهِ وَهَذَا السَّهْمُ كَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَيَدَّخِرُ مِنْهُ مُؤْنَةَ سَنَةٍ وَيَصْرِفُ الْبَاقِيَ فِي الْمَصَالِحِ كَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَقَالُوا وَكَانَ لَهُ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ الْآتِيَةِ فَجُمْلَةُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ إحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَكَانَ يَصْرِفُ الْعِشْرِينَ الَّتِي لَهُ لِلْمَصَالِحِ قِيلَ وُجُوبًا وَنَدْبًا وَقَالَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ كَانَ الْفَيْءُ كُلُّهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَإِنَّمَا خُمِّسَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُؤَيِّدُ حَصْرَهُ قَوْلُنَا لَنَا الْقِيَاسُ إلَخْ إذْ لَوْ خُمِّسَ فِي حَيَاتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِلْقِيَاسِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ : كَانَ لَهُ فِي أَوَّلِ حَيَاتِهِ ثُمَّ نُسِخَ فِي آخِرِهَا وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ } وَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ هُنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ تَصَرُّفِهِ فِي الْخُمْسِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ إرْثًا وَسَبَقَهُ لِذَلِكَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّوَابَ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ كَانَ يَمْلِكُهُ وَقَدْ غَلَّطَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ شَيْئًا وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَقَدْ يُؤَوَّلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ بَلْ الْمِلْكَ الْمُقْتَضِي لِلْإِرْثِ عَنْهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ اقْتِضَاءُ كَلَامِهِ فِي الْخَصَائِصِ أَنَّهُ يَمْلِكُ وَإِنَّمَا لَمْ يُورَثْ كَالْأَنْبِيَاءِ إمَّا لِئَلَّا يَتَمَنَّى وَارِثُهُمْ مَوْتَهُمْ فَيَهْلِكُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا ذُكِرَ أَنَّ حِكْمَةَ عَدَمِ شَيْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النِّسَاءَ يَكْرَهْنَهُ وَكَرَاهَتُهُ مِنْهُ كُفْرٌ وَإِمَّا لِئَلَّا يَظُنَّ فِيهِمْ الرَّغْبَةَ فِي الدُّنْيَا بِجَمْعِهَا لِوَرَثَتِهِمْ ( فَائِدَةٌ ) مَنَعَ السُّلْطَانُ الْمُسْتَحِقِّينَ حُقُوقَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَفِي الْإِحْيَاءِ قِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمْ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ أَصْلًا ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَلَا يَدْرِي حِصَّتَهُ مِنْهُ وَهَذَا غُلُوٌّ وَقِيلَ يَأْخُذُ كِفَايَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ وَقِيلَ كِفَايَةَ سَنَةٍ وَقِيلَ مَا يُعْطَى إذَا كَانَ قَدْرَ حَقِّهِ وَالْبَاقُونَ مَظْلُومُونَ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ ثَمَّ مَنْ مَاتَ وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَارِثُهُ ا هـ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَمَنَعَ الظَّفَرَ فِي الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَمَالِ الْمَجَانِينِ وَالْأَيْتَامِ وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ مَنْ غَصَبَ أَمْوَالًا لِأَشْخَاصٍ وَخَلَطَهَا ثُمَّ فَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ جَازَ لِكُلٍّ أَخْذُ قَدْرِ حَقِّهِ ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ لَزِمَ مَنْ وَصَلَ لَهُ شَيْءٌ قِسْمَتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْبَاقِينَ بِنِسْبَةِ أَمْوَالِهِمْ وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ كَلَامُهُمْ الْآتِي فِي الظَّفْرِ يَرُدُّهُ وَلَا يُعَارِضُهُ هَذَا الْإِفْتَاءُ ؛ لِأَنَّ أَعْيَانَ الْأَمْوَالِ يُحْتَاطُ لَهَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِمُجَرَّدِ تَعَلُّقِ الْحُقُوقِ ( يُقَدَّمُ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ ) وُجُوبًا وَأَهَمُّهَا سَدُّ الثُّغُورِ حاشية الشرواني ( كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ ) ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْقَافِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَهُوَ الْأَنْسَبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَهُوَ بِكَسْرِهَا النَّصِيبُ ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُخَمَّسُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : حَرْبِيِّينَ إلَى وَخَرَجَ ، وَقَوْلَهُ : وَمَا صُولِحَ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلَهُ : فَانْدَفَعَ جَوَابُ السُّبْكِيّ إلَى كَوْنِهَا بِمَعْنًى وَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هُوَ . ( قَوْلُهُ : لِرُجُوعِهِ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ الْكُفَّارِ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فِي اسْمِ الْفَاعِلِ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ اسْمٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : قَدْ تَقَدَّمَ مَا يُسَمَّى لِأَجْلِهِ فَيَأْتِي قَوْلُهُ : ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ إلَخْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا لَيْسَ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانُ مَعْنَى الرُّجُوعِ إلَيْنَا الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ ، عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ أَيْ : وَالْمُغْنِي : وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ رَاجِعٌ مِنْ الْكُفَّارِ إلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ الْقَفَّالُ : سُمِّيَ فَيْئًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا إلَخْ فَجَعَلَ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ شَرْحًا وَبَيَانًا لِمَا قَالَ قَبْلَهُ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ خَالَفَهُ ) أَيْ : بِالْكُفْرِ . ( قَوْلُهُ : وَسَبِيلُهُ ) أَيْ : مَنْ خَالَفَهُ . ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فَعِيلَةٌ إلَخْ ) اُسْتُعْمِلَتْ شَرْعًا فِي رِبْحٍ مِنْ الْكُفَّارِ خَاصٍّ ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا فَضْلٌ ، وَفَائِدَةٌ مَحْضَةٌ وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَوْله تَعَالَى : { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } وقَوْله تَعَالَى ، : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ } إلَّا آيَتَيْنِ ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ وَقَدْ فَسَّرَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانَ : { وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ا هـ مُغْنِي ، وَقَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ : وَلَا عَكْسَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : حَيْثُ نَظَرَ هَذَا الْقَائِلُ لِلْمَعْنَى حَيْثُ قَالَ : لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَخْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْعَكْسُ ؛ لِأَنَّ الْفَيْءَ رِبْحٌ لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ . ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحِلَّا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ : وَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : تُحْرِقُ مَا جَمَعُوهُ ) اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ وَعَلَيْهِ فَانْظُرْ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ : دَخَلَ فِي عُمُومِ أَكْلِ النَّارِ السَّبْيَ ، وَفِيهِ بُعْدٌ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ أَنَّ مَنْ قَبْلَنَا إذَا غَنِمُوا الْحَيَوَانَاتِ تَكُونُ مِلْكًا لِلْغَانِمِينَ دُونَ أَنْبِيَائِهِمْ ، وَإِذَا غَنِمُوا غَيْرَ الْحَيَوَانَاتِ جَمَعُوهَا فَتَجِيءُ نَارٌ فَتُحْرِقُهَا انْتَهَى . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَنْسَبُ ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بَلْ هَذَا ) أَيْ : صُنْعُ الْمُصَنِّفِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ جَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : الْأَنْسَبُ جَوَازُ وَضْعِ يَدِهِمْ إذْ هُوَ الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْوَدِيعُ وَالْغَاصِبُ ، وَأَمَّا التَّصَرُّفُ فَمُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ : لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّصَرُّفِ نَحْوُ الْوَضْعِ فِي الْحِرْزِ ، وَالنَّقْلِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ لِلْحَاجَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ذَكَرَ إلَخْ ) أَيْ : الْمَالَ . ( قَوْلُهُ : لَنَا ) خَرَجَ بِهِ مَا حَصَلَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يُنْزَعُ مِنْهُمْ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مَا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : مَا أَخَذُوهُ مِنْ مُسْلِمٍ ، أَوْ ذِمِّيٍّ ، أَوْ نَحْوِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّا لَا نَمْلِكُهُ بَلْ يُرَدُّ عَلَى مَالِكِهِ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَيُحْفَظُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِهِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ : حَصَلَ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : نَحْوُ صَيْدٍ إلَخْ كَحَشِيشِهَا . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : نَحْوُ خَيْلٍ إلَخْ ) كَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ وَسُفُنٍ وَرَجَّالَةٍ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى حُكْمِهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَيْهِمْ عَلَى اسْمِ الْجِزْيَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : قَيَّدَهُ شَارِحُ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بَيَّنَهُ ) أَيْ : الْخَرَاجَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَى حُكْمِ الْجِزْيَةِ . ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَسْقُطَ إلَخْ ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى كَوْنِهِ فِي حُكْمِ الْأُجْرَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى لَا يَسْقُطُ يَعْنِي لَمَّا كَانَ فِي حُكْمِ الْأُجْرَةِ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ إلَخْ ، وَيُؤْخَذُ إلَخْ . ا هـ كُرْدِيٌّ ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ : قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَسْقُطَ إلَخْ بَيَانٌ لِخَاصِّيَّةِ الْخَرَاجِ الَّذِي فِي حُكْمِ الْأُجْرَةِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَتُؤْخَذَ بِالنَّصْبِ . ا هـ ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ بَلْ مُتَعَيَّنٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ حَتَّى هُنَا تَفْرِيعِيَّةٌ ، فَيَرْتَفِعُ مَدْخُولُهَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : لَا فَرْقَ إلَخْ وَعِلَّةٌ لَهُ . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ الْفَيْءِ ) أَيْ : إلَى إسْلَامِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ كُفَّارٍ ، فَأَمَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْحَدُّ . ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : الْفَيْءِ . ( قَوْلُهُ : نَحْوُ صَبِيٍّ ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ نَحْوِ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَدْخَلَ بِهَا الْمَجْنُونَ وَالْمَرْأَةَ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش مَا نَصُّهُ : وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الصَّبِيِّ الْمَرْأَةُ حَيْثُ دَخَلَا بِلَا أَمَانٍ مِنَّا ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَخْذَهُ يَحْتَاجُ إلَخْ ) أَيْ : فَيَكُونُ غَنِيمَةً . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : مِنْ أَهْلِهَا ) أَيْ : التِّجَارَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعُشْرِ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي مِنْ كُفَّارٍ شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ إذَا دَخَلُوا دَارَنَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَا صُولِحَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِنَا ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَخْذًا إلَخْ ) الظَّاهِرُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ : تَقْيِيدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَذَفَهُ ) أَيْ : خَوْفًا . ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَدْخُلُ ) أَيْ : مَا جَلَوْا عَنْهُ إلَخْ فِيهِ أَيْ : الْخَوْفِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لِنَحْوِ عَجْزٍ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ ظَنِّهِمْ عَدُوًّا فَبَانَ خِلَافُهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُرَدُّ هَذَا ) أَيْ : مَا تَرَكُوهُ لَا لِمَعْنًى إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ لَا يَرُدُّ أَوْلَوِيَّةَ الْحَذْفِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا جَلَوْا عَنْهُ إلَخْ ) مُسْتَأْنَفٌ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَغْرِقٌ ) قَدْ يُقَالُ الْمَتْنُ مُسْتَغْنٍ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُسْتَغْرِقٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ وَارِثٌ إنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَهُ جَمِيعُ الْمَالِ ، وَإِلَّا فَلَهُ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ فَيْءٌ ، فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُرَدُّ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِ السَّابِقِ جَمِيعُهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : فَجَمِيعُ مَا لَهُ ) الْأَوْلَى كَوْنُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا فَضَلَ عَنْ وَارِثِهِ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ : وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ الْقَوْلَ بِالرَّدِّ وَبِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى . ا هـ سم . إنْ كَانَ مُرَادُهُ تَقْيِيدَ كَلَامِ الشَّارِحِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ لِعِلْمِهِ مِمَّا سَبَقَ فِي الْفَرَائِضِ ، أَوْ تَعْقِيبَهُ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ مَحْمُولًا عَلَى الْأَصْلِ مِنْ انْتِظَامِ أَمْرِ بَيْتِ الْمَالِ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا بَيَّنَهُ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ ؟ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ إرْثًا . ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ : يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ وَمِنْ مَوَاضِعَ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ هَذَا الْمَالُ تَحْتَ يَدِهِ يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش فِيمَا يَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ مَا يُصَرِّحُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَغْرِقِينَ ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ . ( قَوْلُهُ : لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ فِي قِسْمَتِهِ ) أَيْ : وَإِنْ اقْتَسَمُوهُ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى شَرْعِنَا فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ الْحَدُّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبَانَ مَا فِي حَيِّزِ لَا فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَيْءٍ إلَخْ ) بَلْ هُوَ لِمَنْ أُهْدِيَ لَهُ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بِسَرِقَةٍ ) ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَلُقَطَةٍ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ . ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِشُمُولِهِ . ( قَوْلُهُ : مَا فِي حَيِّزٍ لَا ) ، وَهُوَ قِتَالٌ ، وَإِيجَافُ خَيْلٍ وَرِكَابٍ وَقَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ وَانْتِفَاءُ إلَخْ أَيْ : بِحَسَبِ الْمُرَادِ هُنَا ، وَقَوْلُهُ : تَحْتَمِلُ انْتِفَاءَ مَجْمُوعِهِ أَيْ : كَمَا تَحْتَمِلُ انْتِفَاءَ جَمِيعِهِ الْمُرَادَ . ( قَوْلُهُ : انْتِفَاءَ مَجْمُوعِهِ ) أَيْ : فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فَيْئًا بِانْتِفَاءِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنْ وُجِدَ الْآخَرَانِ ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْمَجْمُوعِ نَفْيٌ لِلْحُكْمِ عَنْ الْجُمْلَةِ ، وَهُوَ يَتَحَقَّقُ بِنَفْيِ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرَيْنِ . ا هـ ع ش ، وَقَوْلُهُ : فَكَانَ يَنْبَغِي إلَخْ أَيْ : حَتَّى تَكُونَ نَصًّا فِي الْمَقْصُودِ . ( قَوْلُهُ : إعَادَةُ لَا ) بِأَنْ يَقُولَ : وَلَا إيجَافُ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهَذَا حَاصِلٌ ) أَيْ : مَا أَهْدَاهُ كَافِرٌ لَنَا فِي غَيْرِ حَرْبٍ وَقَوْلُهُ بِذَلِكَ أَيْ : بِعَقْدٍ ، أَوْ نَحْوِهِ . ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَالْمُلْتَقَطِ ) أَيْ : كَذِكْرِهِ حُكْمَ الْمُلْتَقَطِ ، وَقَوْلُهُ : الْأَظْهَرُ نَعْتُ الْمُلْتَقَطِ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ السَّارِقِ أَيْ : مِمَّا سَرَقَهُ السَّارِقُ ، وَقَوْلُهُ : لَوْلَا ذِكْرُهُ ثَمَّ أَيْ : ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ فِي السِّيَرِ وَقَوْلُهُ : مَا يُفِيدُ إلَخْ مَفْعُولُ " ذِكْرُهُ " ، وَقَوْلُهُ " إنَّهُ " الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ إذْ الضَّمِيرُ لِلُّقَطَةِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ : أَخْذِ اللُّقَطَةِ . ( قَوْلُهُ : كَهُوَ فِي دَارِهِمْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) أَيْ : آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ ) هَذَا لَا يَدْفَعُ الِاحْتِمَالَ الَّذِي هُوَ مُدَّعَى الْمُعْتَرِضِ . ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : فِي تَفْسِيرِ وَلَا الضَّالِّينَ ) أَيْ : مِنْ أَنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ هُوَ صِرَاطُ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرُ الضَّالِّينَ ، فَاشْتُرِطَ لِكَوْنِهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا نَفْيُ كُلٍّ مِنْ كَوْنِهِ صِرَاطَ الْمَغْضُوبِ وَصِرَاطَ الضَّالِّينَ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ كَوْنَهَا بِمَعْنَى إلَخْ ) وَهُوَ أَظْهَرُ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إذْ الْمُرَادُ ) أَيْ : فِي جَانِبِ النَّفْيِ فِي حَدِّ الْفَيْءِ . ( قَوْلُهُ : انْتِفَاءُ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ ) فِيهِ أَنَّ " أَوْ " بَعْدَ النَّفْيِ تَصْلُحُ لِنَفْيِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ . ا هـ سم وَوَجْهُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنَّ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ أَعَمُّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا وَانْتِفَاءُ الْأَعَمِّ يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ الْأَخَصِّ كَاسْتِلْزَامِ انْتِفَاءِ الْحَيَوَانِ لِانْتِفَاءِ الْإِنْسَانِ . ( قَوْلُهُ : جَمِيعُ الْفَيْءِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَهَذَا السَّهْمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلَهُ : وَيُؤَيِّدُهُ حَصْرُهُ إلَى وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَقَوْلَهُ : تَنْبِيهٌ إلَى " فَائِدَةٍ " ، وَقَوْلَهُ : قِيلَ : لَا يَجُوزُ إلَى قِيلَ : مَا يُعْطَى . ( قَوْلُهُ : لَنَا ) أَيْ : لِلشَّافِعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ إلَخْ ) أَيْ : فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى التَّخْمِيسِ . ( قَوْلُهُ : بِالنَّصِّ ) فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى فِي آيَتِهَا { فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } إلَخْ دَلِيلٌ عَلَى التَّخْمِيسِ . ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : إنَّ هَذَا مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَكَذَا سم وَأَطَالَ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ تَغَايُرُهُمَا لَا يُنَافِي إطْلَاقَهُمْ قَسْمَ أَحَدِهِمَا وَتَقْيِيدَ قَسْمِ الْآخَرِ بِكَوْنِهِ أَخْمَاسًا ، وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَلَوْ كَانَ التَّغَايُرُ مَانِعًا مِنْ الْحَمْلِ كَانَ مَانِعًا مِنْ الْقِيَاسِ ، وَمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَ الْأُصُولِيِّينَ ، وَأَمْثِلَتَهُمْ عَلِمَ أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ جَازَ فِي الْمُتَغَايِرِ . ا هـ سم بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي الِاسْتِحَالَةَ لَا مُجَرَّدَ الْبُعْدِ الَّذِي ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْبُعْدَ بِجَامِعِ الِاسْتِحَالَةِ . ا هـ سم . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَخُمُسُهُ ) أَيْ : الْفَيْءِ لِخَمْسَةٍ فَالْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ) فَلَا يُصْرَفُ مِنْهُ لِكَافِرٍ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَالثُّغُورِ ) وَكَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْحُصُونِ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ أَطْرَافِ إلَخْ ) أَيْ : الَّتِي تَلِي بِلَادَ الْمُشْرِكِينَ فَيَخَافُ أَهْلُهَا مِنْهُمْ . ا هـ مُغْنِي فَتُشْحَنُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ : سَدُّهَا وَشَحْنُهَا بِالْعَدَدِ وَالْمُقَاتِلَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِالْعُدَّةِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ : آلَةِ الْحَرْبِ . ( قَوْلُهُ : وَالْعَدَدِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنِي مِنْ الرِّجَالِ وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ضَمِّ الْعَيْنِ وَتَفْسِيرِهِ لِمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ تَكْرَارٌ ، وَالتَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْهُ . ( قَوْلُهُ : وَهُمْ ) أَيْ : قُضَاةُ الْعَسْكَرِ . وَقَوْلُهُ : كَأَئِمَّتِهِمْ إلَخْ أَيْ : كَمَا تُرْزَقُ أَئِمَّةُ الْعَسَاكِرِ وَمُؤَذِّنِيهِمْ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ . ( قَوْلُهُ : وَمُؤَذِّنِيهِمْ ) أَيْ : وَعُمَّالُهُمْ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَالْأَئِمَّةُ إلَخْ ) أَيْ : وَمُعَلِّمِينَ لِلْقُرْآنِ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ سم وَرَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَسَائِرِ مَنْ يَشْتَغِلُ إلَخْ ) تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ : وَلَوْ أَغْنِيَاءَ يَقْتَضِي أَنَّ التَّعْمِيمَ غَيْرُ مُرَادٍ فِيهِمْ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ فِي ع ش : مَا يُصَرِّحُ بِجَرَيَانِ التَّعْمِيمِ فِيهِمْ أَيْضًا عِبَارَتُهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُهُ أَيْ : التَّعْمِيمِ بِقَوْلِهِ : وَلَوْ أَغْنِيَاءَ فِي سَائِرِ مَنْ يَشْتَغِلُ عَنْ نَحْوِ كَسْبِهِ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِهِمْ الْعَاجِزُونَ عَنْ الْكَسْبِ بِلَا غِنًى ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُكْتَبُ مِنْ الْجَامَكِيَّةِ لِلْمُشْتَغِلِينَ بِالْعِلْمِ مِنْ الْمُدَرِّسِينَ وَالْمُفْتِينَ وَالطَّلَبَةِ وَلَوْ مُبْتَدَئِينَ فَيَسْتَحِقُّونَ مَا تَعَيَّنَ لَهُمْ مِمَّا يُوَازِي قِيَامَهُمْ بِذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِمَنْ يَتَصَرَّفُ فِي ذَلِكَ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ فَيُقَدِّمُ الْأَحْوَجَ ، فَالْأَحْوَجَ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ فِيمَا يَدْفَعُ لَهُمْ بِحَسَبِ مَرَاتِبِهِمْ ، وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَالْعَطَاءُ إلَخْ وَمَحَلُّ إعْطَاءِ الْمُدَرِّسِينَ وَالْأَئِمَّةِ وَنَحْوِهِمْ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ مَشْرُوطٌ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بَيْتِ الْمَالِ كَالْوَظَائِفِ الْمُعَيَّنَةِ لِلْإِمَامِ وَالْخَطِيبِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ وَاقِفِ الْمَسْجِدِ مَثَلًا ، فَإِنْ كَانَ وَلَمْ يُوَازِ تَعَبَهُمْ فِي الْوَظَائِفِ الَّتِي قَامُوا بِهَا دَفَعَ إلَيْهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةً عَلَى مَا شُرِطَ لَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْأَوْقَافِ . ا هـ ، وَكَذَا صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي جَرَيَانِ التَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ فِيهِمْ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ) كَمَنْ يَشْتَغِلُ بِتَجْهِيزِ الْمَوْتَى مِنْ حَفْرِ الْقَبْرِ وَنَحْوِهِ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِهِمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ : وَالنِّهَايَةِ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُعْطَى أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الْعَاجِزُ عَنْ الْكَسْبِ لَا مَعَ الْغِنَى . ا هـ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغِنَى مِقْدَارُ الْكِفَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَعَدَمُ الْغِنَى بِهِ يَقْتَضِي الدُّخُولَ فِي الْمَسَاكِينِ الْآتِينَ فَمَا وَجْهُ انْدِرَاجِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : وَالْعَطَاءِ إلَخْ ) أَيْ : قَدْرِ الْمُعْطَى ( قَوْلُهُ : مُؤْنَةَ سَنَةٍ ) أَيْ : لِعِيَالِهِ دُونَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْبَاقِي ) أَيْ : مِنْ هَذَا السَّهْمِ . ( قَوْلُهُ : قَالُوا ) أَيْ : الْأَكْثَرُونَ . ( قَوْلُهُ : إحْدَى وَعِشْرِينَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ لَكِنْ لَا بِخَطِّهِ فَلَعَلَّهُ مِنْ تَغْيِيرِ النَّاسِخِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ خَبَرًا فَجُمْلَةُ إلَخْ وَخَبَرُ كَانَ قَوْلُهُ : يَأْخُذُهُ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ، وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ أَقُولُ : بَلْ الْمُتَعَيَّنُ . ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ إلَخْ ) قَدْ تُنَافِي دَعْوَى عَدَمِ التَّخْمِيسِ فِي حَيَاتِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ الْآتِي : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَضَعَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي فِي الْآيَةِ فِيهِمْ } . ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : حَصَرَهُ ) أَيْ الْغَزَالِيُّ وَمَنْ مَعَهُ . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ خُمِّسَ إلَخْ ) أَيْ : صَحَّ التَّخْمِيسُ وَثَبَتَ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْتَجْ لِلْقِيَاسِ ) فِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ مَعَ النَّصِّ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ لَهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ . ا هـ سم ، وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الشَّارِحِ : لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْقِيَاسِ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْقِيَاسِ وَلَمْ يَضْطَرُّوا إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : كَانَ لَهُ فِي أَوَّلِ حَيَاتِهِ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ نُسِخَ إلَخْ ) أَيْ : وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ) أَيْ : قَوْلَهُ : وَهَذَا السَّهْمُ كَانَ لَهُ إلَخْ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ ) أَيْ : قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَالْجَمْعِ ، وَقَوْلُهُ : قَدْ غَلِطَ إلَخْ تَأْيِيدٌ لِلرَّدِّ . ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ ) أَيْ : الْحِكْمَةَ الْمَذْكُورَةَ . ( قَوْلُهُ : وَقَرِيبٌ مِنْهُ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ . ( قَوْلُهُ : وَكَرَاهَتُهُ ) أَيْ : الشَّيْبِ مِنْهُ أَيْ : النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : فَائِدَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَخَالَفَهُ إلَى وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ . ( قَوْلُهُ : مَنَعَ السُّلْطَانُ ) أَيْ : لَوْ مَنَعَ إلَخْ فَقَوْلُهُ : فَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ جَوَابُ لَوْ الْمُقَدَّرَةِ أَيْ : لَوْ مَنَعَ السُّلْطَانُ الْمُسْتَحِقِّينَ حُقُوقَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ جَوَازُ أَخْذِهِ مَا يُعْطَاهُ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ : لَوْ لَمْ يَدْفَعْ السُّلْطَانُ إلَخْ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؟ . فِيهِ أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا : إلَى أَنْ قَالَ ، وَالرَّابِعُ : يَأْخُذُ مَا يُعْطَى ، وَهُوَ حِصَّتُهُ قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ . ( قَوْلُهُ غُلُوٌّ ) أَيْ : تَجَاوُزٌ عَنْ الْحَدِّ . ( قَوْلُهُ : مَا يُعْطَى ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْأَخْذِ فِيمَا لَمْ يَفْرِزْ مِنْهُ لِأَحَدٍ مِنْ مُسْتَحِقِّيهِ ، أَمَّا ذَلِكَ فَيَمْلِكُهُ مَنْ أَفْرَزَ لَهُ ، فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَمِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ التَّرِكَاتُ الَّتِي تَئُولُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَمَنْ ظَفِرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قَدْرَ مَا كَانَ يُعْطَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ كَثْرَةِ الْمُحْتَاجِينَ وَقِلَّتِهِمْ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ لَوْ صَرَفَهُ أَمِينُ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْوَجْهِ الْجَائِزِ ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ عَرَفَ احْتِيَاجَهُ مَا كَانَ يُعْطَاهُ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : قَدْرَ حَقِّهِ ) لَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَحَذْفُ مَا قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : الْقَوْلُ الْأَخِيرُ . ( قَوْلُهُ : هُوَ الْقِيَاسُ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ فِيهِ ) أَيْ : فِي بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : مَا فِي الْإِحْيَاءِ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ وَأَقَرَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى هَذَا الرَّابِعِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَالِ الْمَجَانِينِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْأَمْوَالِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَالِ الْمَجَانِينِ إلَخْ بِالْكَافِ بَدَلَ الْوَاوِ . ( قَوْلُهُ : وَخَلَطَهَا ) أَيْ : خَلْطًا لَا يُمَيِّزُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ) عَطْفٌ عَلَى عَلَيْهِمْ . ( قَوْلُهُ : قِسْمَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ غَلَّةِ مَا وُقِفَ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ تُصْرَفْ لِبَقِيَّةِ الْمُسْتَحِقِّينَ . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ ) أَيْ : تَرْجِيحُهُ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ مِنْ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الْمَارَّةِ . ( قَوْلُهُ : يَرُدُّهُ ) أَيْ : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُعَارِضُهُ ) أَيْ : مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ هَذَا الْإِفْتَاءُ أَيْ : إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورُ . ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ : وَإِنَّمَا أَعْقَبَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالنِّسَاءُ فِي النِّهَايَةِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية