الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَأَقَلُّ ) زَمَنِ ( طُهْرٍ بَيْنَ ) زَمَنَيْ ( الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ) بِلَيَالِيِهَا لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا ثَبَتَ وُجُودُهُ أَمَّا بَيْنَ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ فَيَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ تَقَدَّمَ الْحَيْضُ أَوْ تَأَخَّرَ بَلْ لَوْ رَأَتْ الْحَامِلُ يَوْمًا وَلَيْلَةً دَمًا قُبَيْلَ الطَّلْقِ كَانَ حَيْضًا ، وَلَوْ رَأَتْ النِّفَاسَ سِتِّينَ ، ثُمَّ انْقَطَعَ ، وَلَوْ لَحْظَةً ، ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ كَانَ حَيْضًا بِخِلَافِ انْقِطَاعِهِ فِي السِّتِّينَ فَإِنَّ الْعَائِدَ لَا يَكُونُ حَيْضًا إلَّا إنْ عَادَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقَلُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّ الشَّهْرَ غَالِبًا لَا يَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ وَإِذَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشْرَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ الطُّهْرِ كَذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ) بَلْ قَدْ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ إذَا تَقَدَّمَ الْحَيْضُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ رَأَتْ حَامِلٌ عَادَتَهَا كَخَمْسَةٍ ، ثُمَّ اتَّصَلَتْ الْوِلَادَةُ بِآخِرِهَا كَانَ مَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ حَيْضًا وَمَا بَعْدَهَا نِفَاسًا وَقَوْلُهُمْ إنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ حَالَ الطَّلْقِ وَمَعَ الْوَلَدِ إذَا اتَّصَلَ بِحَيْضٍ سَابِقٍ حَيْضٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ سَابِقٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا ، وَإِنْ بَلَغَ مَعَ مَا قَبْلَهُ يَوْمًا وَلَيْلَةًسم ( قَوْلُهُ أَوْ تَأَخَّرَ ) أَيْ وَكَانَ طُرُوُّهُ بَعْدَ بُلُوغِ النِّفَاسِ أَكْثَرُهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ كَانَ حَيْضًا ) أَيْ إذَا بَلَغَ أَقَلُّهُ كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْعَائِدَ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْعَائِدَ فِي السِّتِّينَ احْتِرَازًا عَنْ الْعَائِدِ بَعْدَهَا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ انْقَطَعَ نِفَاسُهَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ ، ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ أَكْثَرِ النِّفَاسِ لَا يَكُونُ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ طُهْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ طُهْرٌ وَالدَّمُ بَعْدَهُ حَيْضٌ انْتَهَى ا هـ سم وَبَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ الْآنَ عَادَ إلَخْ ) أَيْ وَبَلَغَ أَقَلَّهُ وَإِلَّا فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ بَصْرِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية