تحفة المحتاج شرح المنهاج
( ويجب الوضوء لكل فرض ) ولو منذور أو تتنفل ما شاءت كالمتيمم بجامع دوام الحدث فيهما وصح قوله صلى الله عليه وسلم لمستحاضة { تتوضأ لكل صلاة } ( وكذا ) يجب لكل فرض ( تجديد ) غسل الفرج ولحشو و ( العصابة في الأصح ) كتجديد الوضوء ، ولو ظهر الدم على العصابة أو زالت عن محلها زوالا له وقع وجب التجديد قطعا لكثرة الخبث مع إمكان بل سهولة تقليله .
حاشية ابن قاسم العبادي
( قوله وتتنفل ما شاءت ) ينبغي أن يعلم اعتبار المبادرة بالنوافل بعد الفرض فلو فصلت بينه وبينها لغير مصلحة ضر كما هو ظاهر ، ولو استمرت تتنفل بعد الفرض إلى آخر الوقت بلا فصل لغير مصلحة ينبغي أن لا يضر كما شملته عبارتهم وهل لها التطوع بعد الفرض إلى آخر الوقت ، ثم نفل الراتبة بعد الوقت بناء على جوازها بعد الوقت فيه نظر وفي شرح الروض وظاهر كلام المصنف أنها تستبيح النوافل في الوقت وبعده وبه صرح في الروضة فقال والصواب المعروف أنها تستبيح النوافل مستقلة وتبعا للفريضة ما دام الوقت باقيا وبعده أيضا على الأصح لكنه خالف ذلك في أكثر كتبه فصحح في التحقيق وشرحي المهذب ومسلم أنها لا تستبيحها بعد الوقت وفرق بينها وبين التيمم بأن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة ا هـ وجمع شيخنا الشهاب الرملي بحمل الأول على الرواتب أي ، ومنها الوتر كما هو ظاهر والثاني على غيرها وظاهر ذلك أن المراد بجواز الراتبة بعد الوقت جوازها ، ولو مع الفصل المستغنى عنه كأن تصلي الفرض أول الوقت ، ثم تمهل إلى خروج الوقت فتصلي الراتبة ، ولو كان المراد جواز ذلك بشرط الموالاة كأن تصلي الفرض آخر الوقت فتخرج قبل طول الفصل فلها فعل الراتبة حينئذ لكان متجها .


