الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْأَبِ ) جَارِيَةَ ابْنِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ ( وَالشَّرِيكِ ) الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ ( وَسَيِّدٍ ) بِالتَّنْوِينِ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ ( مُكَاتَبَةً ) لَهُ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ ( فَمَهْرٌ ) وَاحِدٌ فِيهِنَّ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ كُلِّ وَطْأَتَيْنِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي جَمِيعِهِنَّ ( وَقِيلَ مُهُورٌ ) لِتَعَدُّدِ الْإِتْلَافِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ ( وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ وَفَسْخِهَا لِتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ وَجَبَ مَهْرٌ فَإِذَا وَطِئَهَا ثَانِيًا خُيِّرَتْ كَذَلِكَ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ عَنْ النَّصِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ وَلِأَنَّهَا بِاخْتِيَارِهَا الْأَوَّلَ كُلَّ مَرَّةٍ تَصِيرُ الشُّبْهَةُ وَاحِدَةً وَهِيَ الْمِلْكُ فَلَمْ يَظْهَرْ لِلتَّعَدُّدِ وَجْهٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فُرِضَ اعْتِمَادُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ شَارِحٌ ( تَنْبِيهٌ ) الْعِبْرَةُ فِي الشُّبْهَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَهْرِ بِظَنِّهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِظَنِّهَا أَوْ بِظَنِّهِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى أَوْ مِنْهَا فَقَطْ فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهَا ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَخِيرُ أَوْجَهُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ فَمَهْرٌ وَاحِدٌ إلَخْ ) أَيْ بِالشَّرْطِ السَّابِقُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحَلُّهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَخْتَارُ الْمَهْرَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً أُخْرَى خُيِّرَتْ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ انْتَهَتْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَهَكَذَا إلَخْ ) أَيْ فَيَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الْحَامِلِ مُطْلَقًا إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ وَيَتَكَرَّرُ التَّخْيِيرُ أَيْضًا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ م ر أَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِتَعْبِيرِهِ بِاخْتِيَارِ الْكِتَابَةِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ وَجْهٌ لِأَنَّ الْحَامِلَ لِعِتْقِهَا سَبَبَانِ الْكِتَابَةُ وَأُمِّيَّةُ الْوَلَدِ وَأَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَيْسَ لِعِتْقِهَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْيِيرِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِاخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ اخْتَارَتْ بَقَاءَهَا وَعَدَمَ التَّعْجِيزِ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدُوهُ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْأَوَّلَ ) مَفْعُولُ بِاخْتِيَارِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَضَ إلَخْ ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ اعْتِمَادُهُ أَيْ التَّعَدُّدِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي التَّعَدُّدِ ) أَيْ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ ( قَوْلُهُ وَالْأَخِيرُ ) أَيْ الْفَرْقُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية