الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَنْ لَهُ أَصْلٌ وَفَرْعٌ ) وَهُوَ عَاجِزٌ ( فَفِي الْأَصَحِّ أَنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَى الْفَرْعِ ، وَإِنْ بَعُدَ ) ؛ لِأَنَّ عُصُوبَتَهُ أَوْلَى وَهُوَ أَوْلَى بِالْقِيَامِ بِشَأْنِ أَبِيهِ لِعِظَمِ حُرْمَتِهِ ( أَوْ ) لَهُ ( مُحْتَاجُونَ ) مِنْ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ زَوْجَةٍ وَضَاقَ مَوْجُودُهُ عَنْ الْكُلِّ ( يُقَدِّمُ ) نَفْسَهُ ، ثُمَّ ( زَوْجَتَهُ ) ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا آكَدُ لِالْتِحَاقِهَا بِالدُّيُونِ ، وَمَرَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إنَّ مِثْلَهَا خَادِمُهَا وَأُمُّ وَلَدِهِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ الزَّوْجَةِ يُقَدِّمُ ( الْأَقْرَبَ ) فَالْأَقْرَبَ نَعَمْ يُقَدِّمُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ ، أَوْ الْمَجْنُونَ عَلَى الْأُمِّ وَهِيَ عَلَى الْأَبِ كَالْجَدَّةِ عَنْ الْجَدِّ وَهُوَ أَعْنِي الْأَبَ عَلَى الْوَلَدِ الْكَبِيرِ الْعَاقِلِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْأَبَ الْمَجْنُونَ مُسْتَوٍ مَعَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ ، أَوْ الْمَجْنُونِ وَيُقَدَّمُ مَنْ اخْتَصَّ مِنْ أَحَدِ مُسْتَوِينَ قُرْبًا بِمَرَضٍ ، أَوْ ضَعْفٍ كَمَا تُقَدَّمُ بِنْتُ ابْنٍ عَلَى ابْنِ بِنْتٍ لِضَعْفِهَا وَإِرْثِهَا ، وَأَبُو أَبٍ عَلَى أَبِي أُمٍّ لِإِرْثِهِ ، وَجَدٌّ أَوْ ابْنُ ابْنٍ زَمِنٍ عَلَى الْأَبِ ، أَوْ ابْنٌ غَيْرُ زَمِنٍ ، وَتُقَدَّمُ الْعَصَبَةُ مِنْ جَدَّيْنِ ، وَإِنْ بَعُدَ وَجَدَّةٌ لَهَا وِلَادَتَانِ عَلَى جَدَّةٍ لَهَا وِلَادَةٌ فَقَطْ ، وَلَوْ اسْتَوَى جَمْعٌ مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ هُنَا بِنَحْوِ عِلْمٍ وَصَلَاحٍ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَهُ وَزَّعَ مَا يَجِدُهُ عَلَيْهِمْ إنْ سَدَّ مَسَدًّا مِنْ كُلٍّ وَإِلَّا أَقْرَعَ ، وَبَحَثَ فِي فَرْعٍ نَازِلٍ وَجَدٍّ مُرْتَفِعٍ تَقْدِيمَ الضَّائِعِ فَالصَّغِيرِ فَالْأَقْرَبِ إدْلَاءً بِالْمُنْفِقِ ( وَقِيلَ ) يُقَدَّمُ ( الْوَارِثُ وَقِيلَ ) يُقَدَّمُ ( الْوَلِيُّ ) نَظِيرُ مَا مَرَّ . ( فَرْعٌ ) أَفْتَى ابْنُ عُجَيْلٍ فِيمَنْ كَسَا أَوْلَادَهُ ، ثُمَّ مَاتَ فَهَلْ مَا عَلَيْهِمْ تَرِكَةٌ بِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ إنْ لَزِمَتْهُ مَلَكُوا ذَلِكَ بِالتَّسْلِيمِ كَمَا يَمْلِكُ الْغَرِيمُ دَيْنَهُ بِهِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ كَانَ تَرِكَةً إلَّا إنْ عُلِمَ تَبَرُّعُهُ بِهِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : يُقَدِّمُ زَوْجَتَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ : وَإِنْ ضَاقَ بَدَا بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ زَوْجَتِهِ ثُمَّ بِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ ، ثُمَّ الْأُمِّ ، ثُمَّ الْأَبِ ثُمَّ الْوَلَدِ الْكَبِيرِ ، ثُمَّ الْجَدِّ ، ثُمَّ أَبِيهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأُمُّ وَلَدِهِ ) سَكَتَ عَنْ الرَّقِيقِ غَيْرِهَا كَأَنَّهُ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ قَوْلُهُ : مَلَكُوا ذَلِكَ بِالتَّسْلِيمِ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الدَّفْعُ عَمَّا لَزِمَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ ؟ وَعَلَى الِاشْتِرَاطِ لَوْ تَنَازَعُوا مَعَ الْوَارِثِ مِنْ الْقَوْلِ قَوْلُهُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية