الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( إلَّا فِي ) صَلَاةِ ( شِدَّةِ الْخَوْفِ ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ فَلَيْسَ التَّوَجُّهُ شَرْطًا فِيهَا نَفْلًا كَانَتْ ، أَوْ فَرْضًا لِلضَّرُورَةِ وَلَوْ أَمِنَ رَاكِبًا نَزَلَ وَاشْتُرِطَ بِبِنَائِهِ بَعْدَ نُزُولِهِ أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ ( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرَهُ ذَلِكَ الشَّارِحِ مُشْكِلٌ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ شِدَّةِ الْخَوْفِ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخَائِفِ مِنْ نُزُولِهِ وَمِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ قَادِرٌ حِسًّا لَكِنَّهُ لَيْسَ بِآمِنٍ فَأُبِيحَ لَهُ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ وَوُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إنَّمَا هُوَ لِمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ ) وَمِنْ الْخَوْفِ الْمُجَوِّزِ لِتَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ أَنْ يَكُونَ شَخْصٌ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ وَيَخَافُ فَوْتَ الْوَقْتِ فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَوَجَّهَ لِلْخُرُوجِ وَيُصَلِّيَ بِالْإِيمَاءِ نِهَايَةٌ قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ م ر فَلَهُ إلَخْ مُؤْذِنٌ بِعَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَهُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَخْرُجُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ إلَى مَا بَعْدَ الْوَقْتِ أَوْ يُصَلِّيهَا مَاكِثًا فِي الْمَغْصُوبِ ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ هُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ أَيْ وَيُعِيدُ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْ م ر ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : مِنْ خَوْفِ النَّارِ ، وَالسَّيْلِ ، وَالسَّبُعِ وَنَحْوِهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ أَفْرَادِ الْخَوْفِ حَقِيقَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ مُلْحَقَةٌ بِالْقِتَالِ وَلِذَا قَالَ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةُ أَيْ فِيمَا يُبَاحُ مِنْ قِتَالٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمِنَ رَاكِبًا إلَخْ ) وَفِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْخَوْفِ وَلَوْ صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فَحَدَثَ الْخَوْفُ الْمُلْجِئُ رَكِبَ وَبَنَى وَإِنْ رَكِبَ احْتِيَاطًا أَعَادَ ا هـ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاسْتِدْبَارِهِ فِي رُكُوبِهِ أَوَّلًا سم أَيْ لِلْفَرْقِ بِكَوْنِ الرُّكُوبِ هُنَاكَ فِي الْخَوْفِ ، وَالنُّزُولِ هُنَا بَعْدَ زَوَالِهِ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ إلَخْ ) أَيْ : فِي نُزُولِهِ فَإِنْ اسْتَدْبَرَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الِانْحِرَافِ لَا يَضُرُّ وَقَالَ سم يَنْبَغِي وَأَنْ لَا يَحْصُلَ فِعْلٌ مُبْطِلٌ ا هـ وَهُوَ صَادِقٌ بِالِانْحِرَافِ فَيَضُرُّ ا هـ وَقَدْ يُمْنَعُ الصِّدْقُ بِتَعَسُّرِ الِاحْتِرَازِ عَنْ الِانْحِرَافِ حِينَ النُّزُولِ ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرَهُ ذَلِكَ الشَّارِحِ ) أَيْ : مِنْ عَدِّ الْخَائِفِ مِنْ نُزُولِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ الْعَاجِزِ ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْقَادِرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْخَائِفَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ سم ( قَوْلُهُ : بَلْ الْوَجْهُ إلَخْ ) أَيْ : وَالْمُرَادُ بِالْقَادِرِ الْقَادِرُ حِسًّا فَقَطْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ كُلًّا إلَخْ ) مِنْ عَطْفِ السَّبَبِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ : الْخَائِفِ مِنْ نُزُولِهِ ( دُونَ الثَّانِي ) أَيْ : مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَمَا فِي الْكُرْدِيِّ مِنْ تَفْسِيرِ الْأَوَّلِ بِالْعَاجِزِ ، وَالثَّانِي بِالْخَائِفِ فَمِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ ( قَوْلُهُ : لِمَا عُلِمَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ كَوْنَ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَعْذَارِ النَّادِرَةِ دُونَ الثَّانِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية