الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِنْ تَحَيَّرَ ) الْمُجْتَهِدُ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ لِنَحْوِ غَيْمٍ ، أَوْ تَعَارُضِ أَدِلَّةٍ ( لَمْ يُقَلِّدْ فِي الْأَظْهَرِ ) وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ ، وَالتَّحَيُّرُ عَارِضٌ يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ ( وَصَلَّى كَيْفَ كَانَ ) لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ ، وَكَذَا لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الِاجْتِهَادِ ( وَيَقْضِي ) إذَا ظَهَرَتْ لَهُ الْقِبْلَةُ بَعْدَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ وَيُؤَدِّي إنْ ظَهَرَتْ لَهُ فِيهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ غَيْمٍ إلَخْ ) أَيْ كَظُلْمَةٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : يَزُولُ إلَخْ ) أَيْ : غَالِبًا نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصَلَّى إلَخْ ) أَيْ : عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ لَا عِنْدَ اتِّسَاعِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، بَلْ يَصْبِرُ مَا دَامَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ وَاعْتِرَاضُ الْمَجْمُوعِ ، وَالتَّنْقِيحِ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لَا الْحُكْمُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ سم وَفِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ، ثُمَّ قَالَ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى مَا إذَا رَجَا زَوَالَ التَّحَيُّرِ وَكَلَامُ غَيْرِهِ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّبْرُ إلَى ضِيقِ الْوَقْتِ وَهُوَ صَرِيحُ التُّحْفَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ، وَالْإِيضَاحِ وَأَقَرَّهُ الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَقَيَّدَهُ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ بِمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ قَالَ كَمَا يُفِيدُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ وَنَقَلَهُ هُوَ وَالشَّوْبَرِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَعَنْ م ر وَفِي حَوَاشِيهِ لِلْحَلَبِيِّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ إنْ جَوَّزَ زَوَالَ التَّحَيُّرِ صَبَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ ، وَالْأَصْلِيّ أَوَّلُهُ ا هـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْمَدَابِغِيِّ اعْتِمَادُ كَلَامِ الْحَلَبِيِّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَيْفَ كَانَ ) وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْتِزَامُ مَا صَلَّى إلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ بِاخْتِيَارِهِ الْتَزَمَ اسْتِقْبَالَهُ فَلَا يَتْرُكُهُ إلَّا لِمَا يَرْجَحُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ ، وَظَاهِرُهُ : وَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ سم ( قَوْلُهُ : وَيُؤَدِّي إنْ ظَهَرَتْ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُصَلِّي قَبْلَ ضِيقِ الْوَقْتِ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ ، وَالْعُبَابِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِنَاءَ هَذَا عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ ، وَالتَّنْقِيحِ بِنَاءً عَلَى الْوَهْمِ الْمَذْكُورِ فِيمَا مَرَّ سم

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية