الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يَخْتَلِفُ أَرْشُ مُوضِحَةٍ بِكِبَرِهَا ) وَصِغَرِهَا وَلَا بِبُرُوزِهَا وَخَفَائِهَا وَلَا بِشَيْنِهَا وَعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى اسْمِهَا ( وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ ) وَفِي نُسْخَةٍ مُوضِحَتَيْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى ( بَيْنَهُمَا ) حَاجِزٌ هُوَ ( لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ ، أَوْ ) بَيْنَهُمَا ( أَحَدُهُمَا فَمُوضِحَتَانِ ) مَا لَمْ يَتَآكَلْ الْحَاجِزُ ، أَوْ يُزِلْهُ الْجَانِي أَوْ يَخْرِقْهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ عَلَى الْأَوْجَهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ ، وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ ، وَإِنْ اُعْتُرِضَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فِيمَا إذَا وُجِدَا دُونَ مَا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا ؛ لِأَنَّهَا أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ فَلَا نَظَرَ لِلصُّورَةِ الَّذِي لَمَحَهُ الضَّعِيفُ وَتَتَعَدَّدُ الْمُوضِحَاتُ بِتَعَدُّدِ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ عَلَى الْأَصَحِّ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَخْتَلِفُ أَرْشُ مُوضِحَةٍ بِكِبَرِهَا . ) ( تَنْبِيهٌ ) لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِالْمُوضِحَةِ بَلْ الْجَائِفَةُ كَذَلِكَ حَتَّى لَوْ غَرَزَ فِيهِ إبْرَةً فَوَصَلَتْ إلَى الْجَوْفِ فَهِيَ جَائِفَةٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَصِغَرِهَا ) إلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَخَفَائِهَا ) أَيْ بِالشَّعْرِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْأُولَى أَوْلَى ) أَيْ لِخُلُوِّهِ عَنْ التَّكْرَارِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا ) أَيْ لَحْمٌ فَقَطْ أَوْ جِلْدٌ فَقَطْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ عَادَ الْأَرْشَانِ إلَى وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَكَانَ كَمَا لَوْ أَوْضَحَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوضِحَةً وَاسِعَةً مُغْنِي وَعِ ش ( قَوْلُهُ أَوْ يُزِلْهُ ) كَانَ حَقَّهُ الْجَزْمُ ( قَوْلُهُ أَوْ يَخْرِقْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ، وَلَوْ أَدْخَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ . ا هـ ( قَوْلُهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ ) أَيْ أَوْ عَكْسُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا فِي الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ ) رَاجِعٌ لِيَتَآكَلْ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَرْشٌ ثَالِثٌ كَمَا صَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ الِاتِّحَادُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتَا إلَخْ ) غَايَةٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اعْتَرَضَ ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ ) أَيْ كَالْإِزَالَةِ خَطَأً بَعْدَ الْمُوضِحَتَيْنِ عَمْدًا وَقَوْلُهُ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ أَيْ كَمَسْأَلَةِ الِانْقِسَامِ الْآتِيَةِ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا وُجِدَا ) أَيْ اللَّحْمُ وَالْجِلْدُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ مَا إذَا إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ الَّذِي لَمَحَهُ الضَّعِيفُ ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ زَادَتْ ) أَيْ أُرُوشُ الْمُوضِحَاتِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية