الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) فِي ( كُلِّ سِنٍّ ) أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتِهِ فَفِي كُلِّ سِنٍّ كَذَلِكَ ( لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ ) وَلِأُنْثَى نِصْفُ ذَلِكَ وَلِذِمِّيٍّ ثُلُثُهُ وَلِقِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لِخَبَرٍ فِيهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ أَقْصَرَ مِنْ الْأُخْرَى ، أَوْ ثَنِيَّتُهُ مِثْلَ رُبَاعِيَّتِهِ ، أَوْ أَقْصَرَ نَقَصَ مِنْ الْخُمُسِ مَا يَلِيقُ بِنَقْصِهَا إذْ الْغَالِبُ طُولُ الثَّنِيَّةِ عَلَى الرَّبَاعِيَةِ ، وَلَوْ انْتَهَى صِغَرُ السِّنِّ فَلَمْ تَصْلُحْ لِلْمَضْغِ تَعَيَّنَتْ فِيهَا الْحُكُومَةُ كَمَا لَوْ غَيَّرَ لَوْنَ سِنٍّ ، أَوْ فَلَقَهَا وَبَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا مُتَّصِلَةٌ بِعَظْمِ الرَّأْسِ فَإِذَا قَلَعَ مَعَ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا إذْ لَا تَبَعِيَّةَ ( سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا دُونَ السِّنْخِ ) بِمُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ فَنُونٍ فَمُعْجَمَةٍ ، وَهُوَ أَصْلُهَا الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ وَالْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ الْبَادِي خِلْقَةً فَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ السِّنْخِ لِعَارِضٍ كَمُلَتْ الدِّيَةُ فِي الْأَوَّلِ ( أَوْ قَلَعَهَا بِهِ ) مَعًا مِنْ أَصْلِهَا ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَأَشْبَهَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ أَمَّا لَوْ كُسِرَ الظَّاهِرُ ثُمَّ قُلِعَ السِّنْخُ ، وَلَوْ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَالِعُهُمَا وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ ، وَلَوْ قَلَعَهَا إلَّا عِرْقًا فَعَادَتْ فَنَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا حُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ انْتَهَى قِيلَ وَتَصْوِيرُ ذَهَابِ الْجَمِيعِ بَعِيدٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ قَائِلِهِ النِّزَاعُ فِي تَصْوِيرِ ذَهَابِ الْكُلِّ لَا فِي الْحُكْمِ لَوْ فُرِضَ ذَهَابُ الْكُلِّ وَنَظِيرُ تَصْدِيقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا لَوْ جَنَى اثْنَانِ عَلَى سِنٍّ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا حَالَ جِنَايَتِهِ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ ( وَفِي سِنٍّ زَائِدَةٍ حُكُومَةٌ ) وَالْمُرَادُ بِهَا الشَّاغِيَةُ الَّتِي بِأَصْلِهِ وَهِيَ الَّتِي تُخَالِفُ بِنْيَتُهَا بِنْيَةَ الْأَسْنَانِ لَا الَّتِي مِنْ ذَهَبٍ فَإِنَّ فِيهَا التَّعْزِيرَ فَقَطْ ، وَلَا الزَّائِدَةُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْفِطْرَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ فِيهَا حَيْثُ كَانَتْ عَلَى سَنَنِ الْبَقِيَّةِ وُجُوبُ الْأَرْشِ لَا الْحُكُومَةِ بَلْ قَوْلُهُمْ الْآتِي فَبِحِسَابِهِ يَشْمَلُ ذَلِكَ ( وَحَرَكَةُ السِّنِّ ) الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ ، أَوْ كِبَرٍ ( إنْ قَلَّتْ ) ، وَلَمْ تَنْقُصْ مَنْفَعَتُهَا ( فَكَصَحِيحَةٍ ) فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ ، أَوْ الدِّيَةِ لِبَقَاءِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ ( وَإِنْ بَطَلَتْ الْمَنْفَعَةُ ) يَعْنِي مَنْفَعَةَ الْمَضْغِ لِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ مَثَلًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إذْ الْكَلَامُ كَمَا تَرَى فِي أَنَّ الْحَرَكَةَ قَلِيلَةٌ ، أَوْ شَدِيدَةٌ وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَضْغِ فَقَطْ دُونَ بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إبْطَالُهَا كُلُّهَا عَلَى مَا مَرَّ ( فَحُكُومَةٌ ) فَقَطْ لِلشَّيْنِ الْحَاصِلِ بِزَوَالِ الْمَنْفَعَةِ ( أَوْ نَقَصَتْ ) بِأَنْ بَقِيَ فِيهَا أَصْلُ مَنْفَعَةِ الْمَضْغِ ( فَالْأَصَحُّ كَصَحِيحَةٍ ) فَيَجِبُ الْقَوَدُ ، أَوْ الدِّيَةُ كَمَا يَجِبُ مَعَ ضَعْفِ الْبَطْشِ وَالْمَشْيِ أَمَّا الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ جِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ فَفِيهَا الْأَرْشُ لَكِنْ لَا يَكْمُلُ إنْ ضُمِنَتْ تِلْكَ الْجِنَايَةُ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، أَوْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ أَوْ نَقَصَتْ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لُزُومُ الْأَرْشِ فَعَلَيْهِ لَوْ قَلَعَهَا آخَرُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ دُونَ حُكُومَةِ الَّتِي تَحَرَّكَتْ بِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ الَّذِي فِيهَا قَدْ غَرِمَهُ الْجَانِي الْأَوَّلُ بِخِلَافِهِ فِي الْهَرَمِ وَالْمَرَضِ وَمَشَى فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ وَعَلَى الثَّانِي أَرْشًا ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُدْرِكًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ النَّاقِصَةَ بِنَحْوِ مَرَضٍ فِي قَلْعِهَا الْأَرْشُ بِجَامِعِ بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَوُجُوبُ حُكُومَةٍ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ لَا يَمْنَعُ الْقِيَاسَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ صَغِيرٍ ) أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَ الصَّغِيرَ لِلْغَالِبِ ( لَمْ يُثْغِرْ فَلَمْ تَعُدْ ) وَقْتَ الْعَوْدِ ( وَبَانَ فَسَادُ الْمَنْبَتِ ) بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ أَيْ أَوْ بِوُصُولِهِ لِسِنٍّ يُقْطَعُ فِيهِ عَادَةً بِفَسَادِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا فَالرَّجَاءُ بَاقٍ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( وَجَبَ الْأَرْشُ ) كَسِنِّ الْمَثْغُورِ فَإِنْ عَادَتْ فَلَا شَيْءَ إلَّا إنْ بَقِيَ شَيْنٌ ( وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ ) لِلْحَالِ ( فَلَا شَيْءَ ) لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ الْعَوْدُ لَوْ بَقِيَ نَعَمْ لَهُ حُكُومَةٌ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِهَا ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّهُ لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَعَادَتْ لَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ ) ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ ( وَلَوْ قُلِعَتْ الْأَسْنَانُ ) كُلُّهَا ( فَبِحِسَابِهِ ) أَيْ الْمَقْلُوعُ فَفِيهَا حَيْثُ كَانَتْ كَالْغَالِبِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، مِائَةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا ( وَفِي قَوْلٍ لَا تَزِيدُ عَلَى دِيَةٍ إنْ اتَّحَدَ جَانٍ وَجِنَايَةٌ ) كَالْأَصَابِعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدِّيَةَ ثَمَّ نِيطَتْ بِالْجُمْلَةِ وَهُنَا لَمْ تُنَطْ إلَّا بِكُلِّ سِنٍّ عَلَى حِيَالِهَا فَتَعَيَّنَ الْحِسَابُ وَبِهَذَا يُوَجَّهُ مَا مَرَّ مِنْ زِيَادَةِ الْحِسَابِ بِزِيَادَةِ الْأَسْنَانِ عَلَى أَنَّ تَرْجِيحَ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ أَنَّ فِي الزَّائِدَةِ حُكُومَةً بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْقَسَمَتْ عَلَى أَرْبَعِينَ مَثَلًا فَأَيُّ ثَمَانِيَةٍ مِنْهَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ حَتَّى تُفْرَدَ بِحُكُومَاتٍ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ فِي الْمُوضِحَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَرْشِ بِتَعَدُّدِهَا ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةٍ بَلْ دِيَاتٍ وَلَيْسَ وَجْهُهُ إلَّا مَا تَقَرَّرَ مِنْ إنَاطَةِ الْحُكْمِ فِيهَا بِالْإِفْرَادِ لَا الْجُمْلَةِ كَمَا هُنَا ( وَ ) فِي ( كُلِّ لَحْيٍ ) بِفَتْحِ اللَّازِمِ ( نِصْفُ دِيَةٍ ) كَالْأُذُنَيْنِ ( وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ ) الَّتِي عَلَيْهَا وَهِيَ السُّفْلَى أَثْغَرَتْ أَمْ لَا ( فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِنَفْعٍ وَبَدَلٍ وَاسْمٍ خَاصٍّ وَبِهِ فَارَقَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا ) أَيْ وَأَمَّا السُّفْلَى فَمَنْبَتُهَا اللَّحْيَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ وَكَقَلْعِهَا مَا لَوْ أَذْهَبَتْ الْجِنَايَةُ جَمِيعَ مَنَافِعِهَا ) هَلْ يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ الْقِصَاصُ إذَا أَمْكَنَ إذْهَابُ جَمِيعِ مَنَافِعِ سِنِّ الْجَانِي أَيْضًا بِلَا قَلْعٍ ( قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْجَمَالِ وَحَبْسِ الرِّيقِ ) قَدْ يُتَصَوَّرُ ذَهَابُهُمَا بِأَنْ يَمِيلَ السِّنُّ عَنْ مُحَاذَاةِ الْبَاقِي فَتَحْصُلُ فُرْجَةٌ ( قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَالثَّانِي فِي الْبَاقِي مِنْهَا إلَخْ ) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ السِّنِّ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ بِنَحْوِ كَسْرِهَا فَكَسَرَ أَحَدُهُمَا بَعْضَهَا وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ ، أَوْ مِنْ مَنَافِعِهَا فَهَلْ هِيَ مَضْبُوطَةٌ مَعْلُومَةٌ ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ ) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ رَاجِعْ ( قَوْلَهُ وَهُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ إلَخْ ) فَائِدَةٌ وَجَدْنَا مَنْ أَسْنَانُهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَفِي قَلْعِهَا عَمْدًا الْقَوَدُ وَكَذَا كَسْرُ بَعْضِهَا إنْ أَمْكَنَ الْمُمَاثَلَةُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ كَأَنْ قُلِعَتْ خَطَأً عُبَابٌ ، أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَيْ فَفِيهَا الدِّيَةُ أَيْ دِيَةُ صَاحِبِهَا فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ م ر ( قَوْلُهُ إنْ قَلَّتْ ، وَلَمْ تَنْقُصْ ) أَخَذَهُ مِنْ نَقَصَتْ ( قَوْلُهُ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْجِرَاحَةِ نَقْصٌ ، وَلَا شَيْنٌ ( قَوْلُهُ فَفِيهَا الْحُكُومَةُ ) عَلَى مَنْ تَوَلَّدَتْ مِنْ جِنَايَتِهِ ( قَوْلُهُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لُزُومُ الْأَرْشِ ) أَيْ لِمَنْ تَحَرَّكَتْ لِجِنَايَةٍ ( قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ لَوْ قَلَعَهَا آخَرُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ ) كَمَا فِي الرَّوْضِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْجِرَاحَةِ نَقْصٌ وَلَا شَيْنٌ ( قَوْلُهُ وَمَشَى فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا نُقِلَ عَنْهُ وَهَذَا الْمَوْضِعُ مَزَلَّةُ الْقَدَمِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَجِبُ بِقَلْعِهَا قَوْلُهُ فِي تِلْكَ دُونَ هَذِهِ ) كَانَ الْمُرَادُ مِثْلُهُ فِي الْأَنْوَارِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ ، وَإِنْ تَزَلْزَلَتْ صَحِيحَةٌ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ سَقَطَتْ لَزِمَهُ الْأَرْشُ . ا هـ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِاتِّحَادِ الْجَانِي وَأَنَّ السُّقُوطَ سَبَبُ جِنَايَتِهِ الَّتِي تَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْحَرَكَةُ فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَكِنْ لَا يُكَمِّلُ إلَخْ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْجَانِي بِأَنْ حَرَّكَهَا الْأَوَّلُ بِجِنَايَتِهِ ثُمَّ أَسْقَطَهَا الثَّانِي بِجِنَايَتِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ فَفِيهَا الْأَرْشُ أَيْ عَلَى مِنْ أَسْقَطَتْهَا جِنَايَتُهُ ، وَهُوَ الثَّانِي لَكِنْ قَوْلُهُ أَوْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ إلَخْ إنَّمَا يَتَّضِحُ فِي جَانٍ وَاحِدٍ فَفِي كَلَامِهِ تَشْتِيتٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قُلِعَ سِنُّ صَغِيرٍ لَمْ يُثْغِرْ فَلَمْ تَعُدْ وَبَانَ فَسَادُ الْمَنْبَتِ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ غَيْرِ الْمَثْغُورِ آخَرُ أَيْ بَعْدَ قَلْعِ غَيْرِهِ لَهَا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَفِي إلْزَامِ الْأَوَّلِ الْأَرْشَ . ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي الْبَسِيطِ الْمَنْعُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى حُكُومَةٍ . ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ ثُمَّ أَفْسَدَ شَخْصٌ مَنْبَتَهَا فَفِي إلْزَامِ الْمُفْسِدِ الْأَرْشَ تَرَدُّدٌ . ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَمَا مَرَّ آنِفًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ ) هَلْ وَجَبَتْ حُكُومَةٌ ( قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا حُكُومَةَ أَيْضًا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهَا كَانَتْ بِصَدَدِ الِانْقِلَاعِ وَالْعَوْدِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ نَبَاتِهَا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ قَلَعَهَا قَبْلَ التَّمَامِ أَيْ لِنَبَاتِهَا آخَرُ اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَالدِّيَةُ عَلَى الْآخَرِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَكْثَرُ مِنْ الْأُولَى . ا هـ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ إلَخْ إنْ أُرِيدَ النَّبَاتُ ثَالِثًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَقَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ بَلْ يَنْبَغِي الْأَرْشُ ؛ لِأَنَّ النَّبَاتَ ثَالِثًا نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْقَلْعُ قَبْلَ التَّمَامِ لَمْ يَنْبَعِثْ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ فَفِيهَا ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ خَبَرُ كَانَ وَقَوْلُهُ مِائَةٌ مُبْتَدَأٌ قَوْلُهُ وَلِزَوَالِ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ كَإِفْسَادِ الْمَنْبَتِ ، أَوْ أَبْلَغُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية