الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ سَرَقَ ) مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرَهُ ( خَمْرًا ) وَلَوْ مُحْتَرَمَةً ( وَخِنْزِيرًا وَكَلْبًا ) وَلَوْ مُقْتَنًى ( وَجِلْدَ مَيِّتَةٍ بِلَا دَبْغٍ فَلَا قَطْعَ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَإِطْلَاقُ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ لُغَةً صَحِيحٌ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ مَا إذَا دُبِغَ أَوْ تَخَلَّلَتْ الْخَمْرُ وَلَوْ بِفِعْلِهِ فِي الْحِرْزِ ( فَإِنْ بَلَغَ إنَاءَ الْخَمْرِ نِصَابًا ) وَلَمْ يَقْصِدْ بِإِخْرَاجِهِ إرَاقَتَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ ( قُطِعَ ) بِهِ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِهِ وَلَا شُبْهَةَ كَإِنَاءِ بَوْلٍ وَحَكَى جَمْعٌ الْقَطْعَ فِيهِ بِالْقَطْعِ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَوَّلِ لِلْكَسْرِ إزَالَةٌ لِلْمُنْكَرِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ فِي الْغَصْبِ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُعْتَدٍ بِهِ بِخِلَافِ الثَّانِي ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْخَمْرَ لَوْ كَانَتْ مُحْتَرَمَةً أَوْ أُرِيقَتْ فِي الْحِرْزِ قُطِعَ قَطْعًا أَمَّا لَوْ قَصَدَ بِإِخْرَاجِهِ تَيَسُّرَ إفْسَادِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ فَلَا قَطْعَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ مُسْلِمٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَحُكِيَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُحْتَرَمَةً ) أَيْ : بِأَنْ كَانَتْ لِذِمِّيٍّ أَوْ لِمُسْلِمٍ عَصَرَهَا بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ بِلَا قَصْدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ جِلْدٍ دُبِغَ ) أَيْ : فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ قِيمَةً وَقْتَ الْإِخْرَاجِ ا هـع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِفِعْلِهِ فِي الْحِرْزِ ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الدَّبْغُ وَالتَّخَلُّلُ بِفِعْلِ السَّارِقِ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ الْقَطْعَ فِيهِ ) أَيْ : الِاتِّفَاقَ فِي إنَاءِ بَوْلٍ ( قَوْلُهُ إنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَوَّلِ ) أَيْ : إنَاءَ الْخَمْرِ ( قَوْلُهُ صَيَّرَهُ إلَخْ ) خَبَرُ إنَّ وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّانِي ) أَيْ إنَاءِ الْبَوْلِ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ : الْفَرْقَ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَصَدَ إلَخْ ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَيَسَّرَ إفْسَادُهَا ) أَيْ الْخَمْرِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ ) وَلَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ وَإِفْسَادِهَا فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْقَطْعِ لِلشُّبْهَةِ سم ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَصْدِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ ) أَيْ : الْخَمْرِ فَالْأَنْسَبُ التَّأْنِيثُ . .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية