الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَخَيْمَةٌ بِصَحْرَاءَ إنْ لَمْ تُشَدَّ أَطْنَابُهَا وَتُرْخَى ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ لِجُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ وَنَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ قَوْله تَعَالَى " إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَيَصْبِرْ " بِالْجَزْمِ قَالُوا مَنْ مَوْصُولَةٌ وَتَسْكِينُ يَصْبِرْ لِلْعَطْفِ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ مَنْ الْمَوْصُولَةَ بِمَعْنَى مَنْ الشَّرْطِيَّةِ فِي الْعُمُومِ وَالْإِبْهَامِ وَلِذَا دَخَلَتْ الْفَاءُ فِي حَيِّزِهَا فَكَذَا هُنَا لَمْ بِمَعْنَى لَا فِي النَّفْيِ فَكَانَ تُرْخَى عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ وَيَصِحُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ أَلَمْ يَأْتِيك وَالْأَنْبَاءُ تُنْمَى مِنْ أَنَّ حَرْفَ الْعِلَّةِ حُذِفَ لِلْجَازِمِ ثُمَّ أُشْبِعَتْ الْحَرَكَةُ فَتَوَلَّدَ حَرْفُ الْعِلَّةِ ، لَا يُقَالُ يُغْتَفَرُ فِي الشِّعْرِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالشِّعْرِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا مُقَابِلًا لِلْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ تَصْرِيحُهُمْ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي يَتَّقِي إثْبَاتُ الْيَاءِ وَإِنْ قُلْنَا مَنْ شَرْطِيَّةٌ لِأَنَّ الْجَازِمَ حَذَفَ الْيَاءَ وَهَذِهِ الْمَوْجُودَةُ إشْبَاعٌ فَقَطْ وَإِذَا خُرِّجَتْ الْآيَةُ عَلَى هَذَا فَأَوْلَى الْمَتْنُ . وَقِيلَ أَثْبَتَ حَرْفَ الْعِلَّةِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ مِنْ الْجَزْمِ بِالسُّكُونِ وَيَصِحُّ تَخْرِيجُ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا أَيْضًا ( أَذْيَالُهَا ) بِأَنْ انْتَفَيَا مَعًا ( فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ ) مَوْضُوعٍ ( بِصَحْرَاءَ ) فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهَا دَوَامُ لِحَاظٍ مِنْ قَوِيٍّ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ فَهِيَ كَمَتَاعٍ بِسُوقٍ فَيُشْتَرَطُ لِحَاظٌ مُعْتَادٌ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ وُجِدَا مَعًا ( فَحِرْزٌ ) بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا ( بِشَرْطِ حَافِظٍ قَوِيٍّ فِيهَا ) أَوْ بِقُرْبِهَا ( وَلَوْ ) هُوَ ( نَائِمٌ ) نَعَمْ الْيَقْظَانُ لَا يُشْتَرَطُ قُرْبُهُ بَلْ مُلَاحَظَتُهُ وَرُؤْيَةُ السَّارِقِ لَهُ بِحَيْثُ يَنْزَجِرُ بِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِ فِي فَهْمِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَإِذَا نَامَ بِالْبَابِ أَوْ بِقُرْبِهِ بِحَيْثُ يَنْتَبِهُ بِالدُّخُولِ مِنْهُ لَمْ يُشْتَرَطْ إسْبَالُهُ لِلْعُرْفِ فَإِنْ ضَعُفَ مَنْ فِيهَا اشْتَرَطَ أَنْ يَلْحَقَهُ غَوْثُ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ وَلَوْ نَحَّاهُ السَّارِقُ عَنْهَا فَكَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَحَّاهُ عَمَّا نَامَ عَلَيْهِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا فَيَكْفِي مَعَ اللِّحَاظِ وَإِنْ نَامَ وَلَوْ بِقُرْبِهَا شَدَّ أَطْنَابَهَا وَإِنْ لَمْ تُرْخِ أَذْيَالُهَا ، قِيلَ وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ أَنَّ فَقْدَ أَحَدِ هَذَيْنِ يَجْعَلُهَا كَالْمَتَاعِ بِالصَّحْرَاءِ غَيْرُ مُرَادٍ ا هـ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ نَعَمْ قَوْلُهُ وَإِلَّا يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا ، وَلَا يَرِدُ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا هُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِرْخَاءُ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا أَيْ إلَّا مَعَ دَوَامِ لِحَاظِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَوْ الشَّدُّ كَفَى مَعَ الْحَارِسِ وَإِنْ نَامَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ ، وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ ( وَمَاشِيَةُ ) نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهَا ( بِأَبْنِيَةٍ ) وَلَوْ مِنْ نَحْوِ حَشِيشٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ ( مُغْلَقَةٍ ) أَبْوَابُهَا ( مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ مُحْرَزَةٌ بِلَا حَافِظٍ ) نَهَارًا زَمَنَ أَمْنٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي دَارٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ وَإِنْ فُرِّقَ بِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي الْمَاشِيَةِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ لِلْعُرْفِ هَذَا إنْ أَحَاطَتْ بِهَا الْعِمَارَةُ مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا وَإِلَّا فَكَمَا فِي قَوْلِهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ ( وَ ) بِأَبْنِيَةٍ مُغْلَقَةٍ ( بِبَرِّيَّةٍ يُشْتَرَطُ ) فِي إحْرَازِهَا ( حَافِظٌ وَلَوْ ) هُوَ ( نَائِمٌ ) وَخَرَجَ بِالْمُغْلَقَةِ فِيهِمَا الْمَفْتُوحَةِ فَيُشْتَرَطُ حَافِظٌ يَقِظٌ قَوِيٌّ أَوْ يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ نَعَمْ يَكْفِي نَوْمُهُ بِالْبَابِ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَنَحْوُ الْإِبِلِ بِالْمَرَاحِ الْمَعْقُولَةِ مُحْرَزَةٌ بِنَائِمٍ عِنْدَهَا لِأَنَّ فِي حَلِّ عَقْلِهَا مَا يُوقِظُهُ فَإِنْ لَمْ تُعْقَلْ اُشْتُرِطَتْ يَقِظَتُهُ أَوْ مَا يُوقِظُهُ عِنْدَ أَخْذِهَا مِنْ نَحْوِ كَلْبٍ أَوْ جَرَسٍ ( وَإِبِلٌ ) وَغَيْرُهَا مِنْ الْمَاشِيَةِ ( بِصَحْرَاءَ ) تَرْعَى فِيهَا مَثَلًا وَأُلْحِقَ بِهَا الْمَحَالُّ الْمُتَّسَعَةُ بَيْنَ الْعُمْرَانِ ( مُحْرَزَةٌ بِحَافِظٍ يَرَاهَا ) جَمِيعُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا صَوْتُهُ عَلَى مَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ اكْتِفَاءً بِالنَّظَرِ لِإِمْكَانِ الْعَدْوِ إلَيْهَا أَمَّا مَا لَمْ يَرَهُ مِنْهَا فَغَيْرُ مُحْرَزٍ كَمَا إذَا تَشَاغَلَ عَنْهَا بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ تَكُنْ مُقَيَّدَةً أَوْ مَعْقُولَةً نَعَمْ يَكْفِي طُرُوقُ الْمَارَّةِ لِلْمَرْعَى ( وَمَقْطُورَةٌ ) وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ تُسَاقُ فِي الْعُمْرَانِ يُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهَا رُؤْيَةُ سَائِقِهَا أَوْ رَاكِبِ آخِرِهَا لِجَمِيعِهَا وَتُقَادُ ( يُشْتَرَطُ الْتِفَاتُ قَائِدِهَا ) أَوْ رَاكِبِ أَوَّلِهَا ( إلَيْهَا كُلَّ سَاعَةٍ ) بِأَنْ لَا يَطُولَ زَمَنٌ عُرْفًا بَيْنَ رُؤْيَتَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ ( بِحَيْثُ يَرَاهَا ) جَمِيعَهَا وَإِلَّا فَمَا يَرَاهُ فَقَطْ وَيَكْفِي عَنْ الْتِفَاتِهِ مُرُورُهُ بِالنَّاسِ فِي نَحْوِ سُوقٍ وَلَوْ رَكِبَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ فَهُوَ سَائِقٌ لِمَا أَمَامَهُ قَائِدٌ لِمَا خَلْفَهُ ( وَ ) يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ فِي إبِلٍ وَبِغَالٍ أَنْ تَكُونَ مَقْطُورَةً لِأَنَّهَا لَا تَسِيرُ إلَّا كَذَلِكَ غَالِبًا وَ ( أَنْ لَا يَزِيدَ قِطَارٌ ) مِنْهُمَا ( عَلَى تِسْعَةٍ ) لِلْعُرْفِ فَمَا زَادَ كَغَيْرِ الْمَقْطُورَةِ فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهِمَا مَا مَرَّ وَزَعْمُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الصَّوَابَ سَبْعَةٌ بِتَقْدِيمِ السِّينِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفٌ رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ ذَاكَ هُوَ الْمَنْقُولُ لَكِنْ اسْتَحْسَنَ الرَّافِعِيُّ وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَ السَّرَخْسِيِّ لَا يُتَقَيَّدُ فِي الصَّحْرَاءِ بِعَدَدٍ وَفِي الْعُمْرَانِ يَتَقَيَّدُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ مِنْ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ الْأَشْبَهُ الرُّجُوعُ فِي كُلِّ مَكَان إلَى عُرْفِهِ ( وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ ) مِنْهَا تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ ( لَيْسَتْ مُحْرَزَةً ) بِغَيْرِ مُلَاحَظٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهَا لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي إحْرَازِ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ نَظَرُهَا ( تَنْبِيهٌ ) لِلَبَنِهَا وَنَحْوِ صُوفِهَا أَوْ مَتَاعٍ عَلَيْهَا حُكْمُهَا فِي الْإِحْرَازِ أَوْ عَدَمِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الضَّرْعَ وَحْدَهُ لَيْسَ حِرْزًا لِلَّبَنِ وَإِنَّمَا حِرْزُهُ حِرْزُهَا وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ أَحْرَازٍ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةٍ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ إلَّا بِنِصَابٍ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ إذْ الْوَجْهُ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ عَيْنَيْنِ كُلٌّ لِمَالِكٍ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ دَعْوَى كُلٍّ بِدُونِ نِصَابٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْقَاطِعِ أَنَّ شَرْطَ النِّصَابِ لِجَمْعِ اشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ وَاتِّحَادِ الْحِرْزِ . حاشية ابن قاسم العبادي قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالشَّعْرِ إلَخْ ) فَإِنَّ السُّيُوطِيّ فِي دُرِّ التَّاجِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَجَابَ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ بِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ لَا مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ مَا نَصُّهُ قُلْت أَوْ يَكُونُ عَلَى إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ لُغَةً وَهِيَ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ وَقُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ فِي قَوْله تَعَالَى { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ } بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَجَزْمِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ انْتَهَى . ( قَوْلُهُ فَأَوْلَى الْمَتْنُ ) إنَّمَا تَتَأَتَّى الْأَوْلَوِيَّةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَإِلَّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ بَلْ وَلَا مُسَاوَاةَ بَلْ يَمْتَنِعُ ( قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ ) لَعَلَّهُ عَطَفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِصَحْرَاءَ فِي قَوْلِهِ وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ إلَخْ قَوْله غَيْرُ مُرَادٍ ) فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَقَطْ كَفَى اللِّحَاظُ الْمُعْتَادُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا ) أَيْ مَعَ دَوَامِ اللِّحَاظِ أَمَّا مَعَهُ فَهِيَ حِرْزٌ كَمَا بَيَّنَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهِمَا دَوَامُ لِحَاظِ ( قَوْلِهِ وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَكَوْنَهُ حِرْزًا حِينَئِذٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مَنْطُوقٌ لِدُخُولِ ذَلِكَ تَحْتَ وَإِلَّا وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا لَا مَفْهُومَ ، حَتَّى يَعْتَذِرَ بِمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ بِلَا حَافِظٍ نَهَارًا ) لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْ إلْحَاقِهَا بِالدَّارِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعِمَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي دَارٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَافِظٍ وَلَوْ نَائِمًا فِي اللَّيْلِ وَالْخَوْفُ ، كَمَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ حِرْزٌ مَعَ إغْلَاقِهِ وَحَافِظٌ وَلَوْ نَائِمٌ ضَعِيفٌ وَلَوْ لَيْلًا وَلَوْ زَمَنَ خَوْفٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ خَلَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا حِرْزٌ نَهَارًا زَمَنَ أَمْنٍ وَإِغْلَاقٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ حَافِظٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَهَارًا زَمَنَ الْأَمْنِ مَعَ الْإِغْلَاقِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي طُرُوقُ الْمَارَّةِ لِلْمَرْعَى ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ أَوْ اسْتَتَرَ بَعْضُهَا فَمُضَيِّعٌ مَا نَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَخْلُ الْمَرْعَى عَنْ الْمَارِّينَ حَصَلَ الْإِحْرَازُ بِنَظَرِهِمْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ ا هـ قَوْلُهُ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ إلَخْ ) يُفَارِقُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ إلَخْ بِتَصْوِيرِ هَذَا بِالْمُلَاحَظَةِ وَذَاكَ بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَتُقَادُ ) هَذَا مَعَ عَطْفِهِ عَلَى تُسَاقُ الْمَوْصُوفُ بِهِ غَيْرُ مَقْطُورَةٍ أَيْضًا وَمَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ فِي إبِلٍ وَبِغَالٍ أَنْ تَكُونَ مَقْطُورَةً صَرِيحٌ فِي شُمُولِ الْقَوَدِ لِغَيْرِ الْمَقْطُورَةِ مِنْ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ فَلْيُنْظَرْ مَا مَعْنَى تُرَدُّ غَيْرُ الْمَقْطُورَةِ مَعَ تَعَدُّدِهِ حَتَّى يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ بَيْنَ رُؤْيَةِ جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِأَنْ يَمْشِيَ أَمَامَهَا فَتَتَّبِعُهُ أَوْ يَقُودَ وَاحِدًا مِنْهَا فَيَتَّبِعُهُ الْبَاقِي أَوْ يَأْخُذَ زِمَامَ كُلِّ وَاحِدٍ لَكِنْ تَفَاوَتَتْ الْأَزِمَّةُ طُولًا وَقِصَرًا فَحَصَلَ فِيهَا امْتِدَادٌ خُلِّفَ لِتَأَخُّرِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ الشَّرْطِ ، وَقَوْلُهُ فِي إبِلٍ وَبِغَالٍ أَخْرَجَ الْخَيْلَ ( قَوْلُهُ فَمَا زَادَ كَغَيْرِ الْمَقْطُورَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ زَادَ عَلَى تِسْعَةٍ جَازَ أَيْ كَانَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا فِي الصَّحْرَاءِ لَا فِي الْعُمْرَانِ وَقِيلَ غَيْرُ مُحْرَزٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّرْحُ الصَّغِيرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بِحَافِظٍ يَرَاهَا فَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حَافِظٌ يَرَاهَا أَوْ شَيْئًا آخَرَ فَلَمْ يَظْهَرْ مُرُورُهُ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْتِفَاتَ الْقَائِدِ أَوْ رَاكِبٍ فَقَدْ اسْتَوَى التِّسْعَةُ مِنْ الْقِطَارِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْهُ فِي الشَّرْطِ فَلَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ زِيَادَةِ الْقِطَارِ عَلَى تِسْعَةٍ ( قَوْلُهُ إلَى عَشَرَةٍ ) هَلْ الْغَايَةُ دَاخِلَةٌ أَوْ خَارِجَةٌ لَا يَبْعُدُ الدُّخُولُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية