الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 103 - سُورَةُ الْعَصْرِ . مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا ثَلَاثٌ . أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ سُورَةُ وَالْعَصْرِ بِمَكَّةَ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَبِي مَدِينَةِ الدَّارِمِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ سُورَةَ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمْرَ حِينَ طُعِنَ فَأَمَّنَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ بِالْعَصْرِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ فِي الْفَجْرِ . وَأَخْرَجَ الْفَرْيَابِيُّ، وَأَبُو عَبِيدٍ فِي فَضَائِلِهِ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي الْمَصَاحِفِ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَالْعَصْرِ وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَرَاءَتُنَا : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَإِنَّهُ لَفِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . قَالَ : هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي التِّينِ وَالزَّيْتُونِ : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُودَ فِي الْمَصَاحِفِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ أَنَّهُ قَرَأَ : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ، ذَكَرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ حَوْشَبٍ قَالَ : أَرْسَلَ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَالْعَصْرِ فَقَالَ : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَهُوَ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ : هُوَ يَكْفُرُ بِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَكِنِّي أُومِنُ بِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَالْعَصْرِ قَالَ : الدَّهْرُ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْعَصْرِ قَالَ : هُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الدَّهْرُ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَالْعَصْرِ قَالَ : سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْعَصْرِ قَالَ : هُوَ مَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنَ الْعَشِيِّ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ وَالْعَصْرِ . قَالَ : الْعَشِيُّ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ! وَالْعَصْرِ قَالَ : سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَفِي قَوْلِهِ : وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ قَالَ : طَاعَةُ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ الْفَرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي ضَلَالٍ فَقَالَ : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ : إِلَّا مَنْ آمَنَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالْعَصْرِ قَالَ : قَسَمٌ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا وَتَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ قَالَ : النَّاسُ كُلُّهُمْ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَاكَ حَتَّى قَالَ : وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَاكَ حَتَّى قَالَ : وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَاكَ حَتَّى قَالَ : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ذَكَرَ عَلِيًّا وَسَلْمَانَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية