الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
16- وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ . فَاقْتَضَى ذَلِكَ فَاحِشَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِالرِّجَالِ فَفِي الْآيَةِ وُجُوبُ التَّعْزِيرِ فِي السِّحَاقِ وَاشْتِرَاطُ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ فِيهِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهَا مَنْ أَوْجَبَ التَّعْزِيرَ فِي اللِّوَاطِ دُونَ الْحَدِّ وَفِيهَا أَنَّ التَّعْزِيرَ يَكُونُ بِالْحَبْسِ ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْأَذَى مِنَ الضَّرْبِ وَالتَّعْيِيرِ وَالتَّوْبِيخِ وَالْإِهَانَةِ. وَعِنْدِي أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى فِي الزِّنَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ وَلِذِكْرِهِنَّ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالثَّانِيَةُ فِي اللِّوَاطِ لِلْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا وَمَا بَعْدَهُ ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ أَرَادَ الزَّانِي وَالزَّانِيَةَ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِتَبْيِينِهِ ذَلِكَ بِمَنِ الْمُتَّصِلَةِ بِضَمِيرِ الرِّجَالِ وَبِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأَذَى وَالتَّوْبَةِ وَالْإِعْرَاضِ وَذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ لِذِكْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّسَاءِ أَوَّلًا وَهُوَ الْحَبْسُ ، وَلَوْ أُرِيدَ بِالْآيَةِ الْأُولَى السِّحَاقُ لَأَتَى بِصِيغَةِ الِاثْنَتَيْنِ كَمَا فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ أُرِيدَ بِالثَّانِيَةِ الزُّنَاةُ مِنَ الرِّجَالِ لَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ كَمَا فِي الْأُولَى وَهَذَا مَا فَسَّرَهُ مُجَاهِدٌ أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية