الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
37- قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْضَحُونَ الْبَيْتَ بِلُحُومِ الْإِبِلِ وَدِمَائِهَا ، فَقَالَ الصَّحَابَةُ: نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَنْضَحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ ، فَفِيهِ رَدٌّ لِمَا اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ لَطْخِ الْبُيُوتِ بِدِمَاءِ الْأَضَاحِي ، وَأَخْرَجَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُلُودِ الْأَضَاحِي ، فَقَالَ: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا إِنْ شِئْتَ فَبِعْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَصَدَّقْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ فِيهِ أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَضُمَّ إِلَى التَّسْمِيَةِ التَّكْبِيرَ عِنْدَ الذَّبْحِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: ذَكَرَ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ ذِكْرَ اسْمِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ وَذَكَرَ هُنَا التَّكْبِيرَ فَيُسْتَحَبُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ: قَوْمٌ إِنَّ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الذَّبْحِ وَالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ بَدَلًا مِنَ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ: وَالْأَوَّلُ أَفْقَهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية