الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصْلٌ " الْمُعْتَدَّةُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ " تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَتَجْتَنِبُ الزِّينَةَ وَالطِّيبَ فِي بَدَنِهَا وَثِيَابِهَا وَلَا تَتَزَيَّنُ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَلَا تَلْبَسُ ثِيَابَ الزِّينَةِ وَتَلْزَمُ مَنْزِلَهَا فَلَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ إلَّا لِحَاجَةِ وَلَا بِاللَّيْلِ إلَّا لِضَرُورَةِ وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ : كَالْفَاكِهَةِ وَاللَّحْمِ : لَحْمِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلَهَا أَكْلُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ شُرْبُ مَا يُبَاحُ مِنْ الْأَشْرِبَةِ وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ ثِيَابَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ ; وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَصْنَعَ ثِيَابًا بَيْضَاءَ أَوْ غَيْرَ بِيضٍ لِلْعِدَّةِ ; بَلْ يَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْمُقَفَّصِ ; لَكِنْ لَا تَلْبَسُ مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ : مِثْلَ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ وَالْأَخْضَرِ الصَّافِي وَالْأَزْرَقِ الصَّافِي وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا تَلْبَسُ الْحُلِيَّ مِثْلَ الْأَسْوِرَةِ وَالْخَلَاخِلِ والقلايد وَلَا تَخْتَضِبُ بِحِنَّاءِ وَلَا غَيْرِهِ ; وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا عَمَلُ شُغْلٍ مِنْ الْأَشْغَالِ الْمُبَاحَةِ : مِثْلَ التَّطْرِيزِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْغَزْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ . وَيَجُوزُ لَهَا سَائِرُ مَا يُبَاحُ لَهَا فِي غَيْرِ الْعِدَّةِ : مِثْلَ كَلَامِ مَنْ تَحْتَاجُ إلَى كَلَامِهِ مِنْ الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ مُسْتَتِرَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته هُوَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ نِسَاءُ الصَّحَابَةِ إذَا مَاتَ أَزْوَاجُهُنَّ [ وَنِسَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بِغَيْرِهِ أَبَدًا لَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا بِخِلَافِ غَيْرِهِنَّ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ احْتِرَامُهُنَّ كَمَا يَحْتَرِمُ الرَّجُلُ أُمَّهُ ; لَكِنْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ يَخْلُو بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَلَا يُسَافِرُ بِهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية