الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : فِي مَعْنَى الِاسْتِعَاذَةِ وَمَعْنَاهَا الِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّحَصُّنُ بِهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا قَالَ الْقَارِئُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَلْجَأُ وَأَعْتَصِمُ وَأَتَحَصَّنُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْجَمَّزُورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : " الْفَتْحِ الرَّحْمَانِيِّ بِشَرْحِ كَنْزِ الْمَعَانِي " وَمَعْنَاهَا طَلَبُ الْإِعَاذَةِ مِنَ اللَّهِ وَهِيَ عِصْمَتُهُ يُقَالُ عُذْتُ بِفُلَانٍ وَاسْتَعَذْتُ بِهِ لَجَأْتُ إِلَيْهِ " ا هـ مِنْهُ بِلَفْظِهِ . هَذَا : وَلَفْظُ الِاسْتِعَاذَةِ عَلَى أَيِّ صِيغَةٍ كَانَتْ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ أَيِ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَانِيُّ شَارِحُ الْبُخَارِيِّ فِي اللَّطَائِفِ : " وَالشَّيْطَانُ مُشْتَقٌّ مِنْ شَطَنَ إِذَا بَعُدَ فَهُوَ بَعِيدٌ بِطَبْعِهِ عَنْ طِبَاعِ الْبَشَرِ وَبَعِيدٌ بِفِسْقِهِ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إِبْلِيسُ وَأَعْوَانُهُ " ا هـ مِنْهُ بِلَفْظِهِ كَفَانَا اللَّهُ تَعَالَى شَرَّهُ وَوَقَانَا فِتْنَتَهُ فِي الْحَيَاةِ وَعِنْدَ الْمَمَاتِ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية