الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ ص مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا 1- وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أَيْ ذِي الشَّرَفِ. مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ . وَيُقَالُ: فِيهِ ذِكْرُ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ. 2- وَشِقَاقٍ عَدَاوَةٍ وَمُبَاعَدَةٍ. 3- وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ أَيْ لَاتَ حِينَ مَهْرَبٍ. وَالنَّوْصُ: التَّأَخُّرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ"البَّوْصُ": التَّقَدُّمُ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى -إِذْ نَأَتْكَ- تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْوَةً وَتَبُوصُ؟! وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ حِينَ نَزْوٍ، وَ [لَا] فِرَارٍ . 5- عُجَابٌ وَعَجِيبٌ وَاحِدٌ. مِثْلُ طُوَالٍ وَطَوِيلٍ وَعُرَاضٍ وَعَرِيضٍ وَكُبَارٍ وَكَبِيرٍ. 10- فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي أَبْوَابِ السَّمَاءِ، إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ. قَالَ زُهَيْرٌ: وَلَوْ نَالَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ [وَقَالَ السُّدِّيُّ: فِي (الْأَسْبَابِ : فِي الْفَضْلِ وَالدِّينِ] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ -إِذَا كَانَ ذَا دِينٍ فَاضِلٍ-: قَدِ ارْتَقَى فُلَانٌ فِي الْأَسْبَابِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَمَا يُقَالُ: قَدْ بَلَغَ السَّمَاءَ. وَأَوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُفَسَّرٌ فِي كِتَابِ "تَأْوِيلِ الْمُشْكِلِ" . 12- وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ذُو الْبِنَاءِ الْمُحْكَمِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُمْ فِي عِزٍّ ثَابِتِ الْأَوْتَادِ، وَمُلْكٍ ثَابِتِ الْأَوْتَادِ. يُرِيدُونَ أَنَّهُ دَائِمٌ شَدِيدُ. وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْبَيْتَ مِنْ بُيُوتِهِمْ يُثَبَّتُ بِأَوْتَادِهِ. قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ: فِي ظِلِ مُلْكٍ ثَابِتِ الْأَوْتَادِ وَقَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: هِيَ أَوْتَادٌ كَانَتْ لِفِرْعَوْنَ يُعَذِّبُ بِهَا الرَّجُلَ، فَيَمُدُّهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا حَتَّى يَمُوتَ . 13- وَ (الْأَيْكَةُ الْغَيْضَةُ. أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ يُرِيدُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ. 15- مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ قَالَ قَتَادَةُ: مَا لَهَا مِنْ مَثْنَوِيَّةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةِ: مَنْ فَتَحَهَا أَرَادَ: مَا لَهَا مِنْ رَاحَةٍ وَلَا إِفَاقَةٍ. كَأَنَّهُ يَذْهَبُ بِهَا إِلَى إِفَاقَةِ الْمَرِيضِ مِنْ عِلَّتِهِ وَمَنْ ضَمَّهَا جَعَلَهَا: فُوَاقَ نَاقَةٍ; وَهُوَ: مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ. يُرِيدُ مَا لَهَا مِنَ انْتِظَارٍ. وَ"الْفَوَاقُ" وَالْفُوَاقُ وَاحِدٌ -كَمَا يُقَالُ: جَمَامُ الْمَكُّوكِ وَجُمَامُهُ- وَهُوَ: أَنْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ وَتُتْرَكَ سَاعَةً حَتَّى يَنْزِلَ شَيْءٌ مِنَ اللَّبَنِ ثُمَّ تُحْلَبَ. فَمَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ فُواقٌ. فَاسْتُعِيرَ الْفُوَاقُ فِي مَوْضِعِ التَّمَكُّثِ وَالِانْتِظَارِ. 16-17- عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا وَالْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ الْمَكْتُوبَةُ; وَهِيَ الصَّكُّ. وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ - حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ (بِشِمَالِهِ - يَسْتَهْزِئُونَ. أَيْ عَجِّلْ لَنَا هَذَا الْكِتَابَ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ. فَقَالَ اللَّهُ: اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ إِنَّهُ أَوَّابٌ رَجَّاعٌ تَوَّابٌ. 20- وَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ يُقَالُ: أَمَّا بَعْدُ. وَيُقَالُ: الشُّهُودُ وَالْأَيْمَانُ; لِأَنَّ الْقَطْعَ فِي الْحُكْمِ بِهِمْ . 21- تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ أَيْ صَعِدُوا. 22- وَلَا تُشْطِطْ أَيْ لَا تُجِرْ عَلَيْنَا. يُقَالُ: أَشْطَطْتُ; إِذَا جُرْتُ. وَشَطَّتِ الدَّارُ: إِذَا بَعُدَتْ; فَهِيَ تَشُطُّ وَتَشِطُّ. وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ أَيْ قَصْدِ الطَّرِيقِ. 23- فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا أَيْ ضُمَّهَا إِلَيَّ وَاجْعَلْنِي كَافِلَهَا. وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ أَيْ غَلَبَنِي فِي الْقَوْلِ. وَيُقَالُ: صَارَ أَعَزَّ مِنِّي. يُقَالُ: عَازَزْتُهُ فَعَزَزْتُهُ وَعَزَّنِي. 24- بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ أَيْ مَضْمُومَةً إِلَى نِعَاجِهِ; فَاخْتُصِرَ. وَيُقَالُ: "إِلَى" بِمَعْنَى "مَعَ". وَ (الْخُلَطَاءُ الشُّرَكَاءُ. 25- وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى تَقَدُّمًا وَقُرْبَةً. 31- وَ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ الْخَيْلُ. يُقَالُ: هِيَ الْقَائِمَةُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ، وَقَدْ أَقَامَتِ الْيَدُ الْأُخْرَى عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ مِنْ يَدٍ كَانَ أَوْ رِجْلٍ. هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ . وَالصَّافِنُ - فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْوَاقِفُ مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقُومَ الرِّجَالُ لَهُ صُفُونًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "; أَيْ يُدِيمُونَ لَهُ الْقِيَامَ . 33- فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ أَيْ أَقْبَلَ يَمْسَحُ بِضَرْبِ سُوقِهَا وَأَعْنَاقِهَا. 34- وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا يُقَالُ: شَيْطَانٌ. وَيُقَالُ: صَنَمٌ. 36- رُخَاءً أَيْ رِخْوَةً لَيِّنَةً. حَيْثُ أَصَابَ أَيْ حَيْثُ أَرَادَ مِنْ النَّوَاحِي. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعَرَبُ تَقُولُ: أَصَابَ الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ. أَيْ أَرَادَ الصَّوَابَ. 38- ( الْأَصْفَادُ ) الْأَغْلَالُ فِي التَّفْسِيرِ . 39- هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ أَيْ فَأَعْطِ أَوْ أَمْسِكْ. كَذَلِكَ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ . وَمِثْلُهُ: وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ . أَيْ لَا تُعْطِ لِتَأْخُذَ مِنَ الْمُكَافَأَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. قَالَ الْفَرَّاءُ أَرَادَ: هَذَا عَطَاؤُنَا فَمُنَّ بِهِ فِي الْعَطِيَّةِ. أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ فَهُوَ مَنٌّ فَسَمَّى الْعَطَاءَ مَنًّا . 41- ( النُّصْبُ ) وَالنَّصَبُ وَاحِدٌ - مِثْلُ حُزْنٍ وَحَزَنٍ - وَهُوَ: الْعَنَاءُ وَالتَّعَبُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ النُّصْبُ: الشَّرُّ. وَالنَّصَبُ الْإِعْيَاءُ. 42- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ أَيِ اضْرِبِ الْأَرْضَ بِرِجْلِكَ. وَمِنْهُ رَكَضَتِ الْفَرَسُ. وَ (الْمُغْتَسَلُ الْمَاءُ. وَهُوَ: الْغَسُولُ أَيْضًا. 44- وَ ( الضِّغْثُ ) الْحُزْمَةُ مِنَ الْخَلَى وَالْعِيدَانِ . 52- أَتْرَابٌ أَسْنَانٌ وَاحِدَةٌ. 57- ( الْغَسَّاقُ ) مَا يَسِيلُ مِنْ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ الصَّدِيدُ. يُقَالُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ; إِذَا سَالَتْ. وَيُقَالُ: هُوَ الْبَارِدُ الْمُنْتِنُ. 58- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَيْ مِنْ نَحْوِهِ. أَزْوَاجٌ أَيْ أَصْنَافٌ. قَالَ قَتَادَةُ هُوَ الزَّمْهَرِيرُ. 61- مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا أَيْ مَنْ سَنَّهُ وَشَرَعَهُ. 63- أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَيْ كُنَّا نَسْخَرُ مِنْهُمْ. وَمَنْ ضَمَّ أَوَّلَهُ جَعَلَهُ مِنَ "السُّخْرَةِ". أَيْ يَتَسَخَّرُونَهُمْ وَيَسْتَذِلُّونَهُمْ. كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية