الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            ( [فَصْلٌ ] الذَّالُ الْمَكْسُورَةُ ) ذِلَّةٌ صَغَارٌ . " ذِكْرِي " ذِكْرٌ . ذِمَّةً عَهْدٌ . وَقِيلَ الذِّمَّةُ مَا يَجِبُ أَنْ يُحْفَظَ وَيُحْمَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الذِّمَّةُ : التَّذَمُّمُ مِمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ ، وَهُوَ أَنْ يُلْزِمَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ ذِمَامًا ، أَيْ حَقًّا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ ، يَجْرِي مَجْرَى الْمُعَاهَدَةِ مِنْ غَيْرِ مُعَاهَدَةٍ ، وَلَا تَحَالُفٍ . بِذِبْحٍ عَظِيمٍ أَيْ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالذِّبْحُ : مَا ذُبِحَ ، وَالذِّبْحُ الْمَصْدَرُ . لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ أَيْ شَرَفٌ . [وَالذِّكْرُ : الْقُرْآنُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَالذِّكْرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالدُّعَاءُ وَالثَّنَاءُ ] فَيَقُولُونَ : سَمِعْنَا فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانًا ، أَيْ يَذْكُرُهُ بِقَبِيحٍ وَيَعِيبُهُ . وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ : (لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكِ مِثْلَ جِلْدِ الْأَجْرَبِ ) أَيْ لَا تَعِيبِي فَرَسِي وَمَهْرِي . وَسَمِعْنَاهُ يَذْكُرُ فُلَانًا ، أَيْ يَذْكُرُهُ بِشَرٍّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَيْ مَا يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا سِخْرِيًّا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ يَقُولُ جَلَّ وَعَزَّ : يَعْجَبُونَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ نَيْلِ آلِهَتِكُمْ بِسُوءٍ ، وَهِيَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ ، وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ - الَّذِي خَلَقَهُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْهُ نَفْعُهُمْ ، وَبِيَدِهِ ضَرُّهُمْ ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهُمْ - بِمَا هُوَ [لَيْسَ ] أَهْلَهُ ، أَنْ يَذْكُرُوهُ [وَهُمْ ] بِهِ كَافِرُونَ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ . قَالَ : يَعِيبُهُمْ . وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قَالَ : الذِّكْرُ ، الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، وَقِيلَ : الذِّكْرُ أُمُّ الْكِتَابِ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ وَيُقَالُ : كَتَبْنَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية