الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ ، وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، إلَّا أَنْ تُحَابِيَ فَلَهُ دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ ، وَالشَّرِكَةُ فِيهِ ، وَإِنْ فَدَتْهُ بِأَرْشِهَا فَأَقَلَّ : لَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا بِذَلِكَ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ وَبِأَكْثَرَ : فَكَالْمُحَابَاةِ ، وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ منح الجليل ( وَإِنْ ) أَصْدَقَهَا عَبْدٌ أَوْ ( جَنَى الْعَبْدُ ) الصَّدَاقَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ مَالٍ وَهُوَ ( فِي يَدِهِ ) أَيْ حَوْزُ الزَّوْجِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلزَّوْجَةِ ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَأَحْرَى إذَا جَنَى وَهُوَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَهَا ( فَلَا كَلَامَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ فِي فِدَاءِ الْعَبْدِ وَإِسْلَامِهِ ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا لِلزَّوْجَةِ . ( وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي جِنَايَتِهِ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ الْعَبْدِ كَهَلَاكِهِ بِسَمَاوِيٍّ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ تُحَابِيَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَسَاهُلٍ وَتَسَامُحِ الزَّوْجَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي إسْلَامِ الْعَبْدِ الَّذِي تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى أَرْشِ جِنَايَتِهِ فِيهِ ( فَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ ( وَالشَّرِكَةُ فِيهِ ) أَيْ الْعَبْدِ بِنِصْفِهِ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ ، وَلَهُ إجَازَةُ إسْلَامِهَا ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَفُتْ الْعَبْدُ ، فَإِنْ فَاتَ غَرِمَتْ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا إنْ بَاعَتْهُ بِمُحَابَاةٍ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَّا نِصْفُ الْمُحَابَاةِ ، وَفَرَّقُوا بِجَوَازِ بَيْعِهَا وَلَكِنَّهَا تَبَرَّعَتْ بِبَعْضِ ثَمَنِهِ فَلَزِمَهَا نِصْفُ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ كَتَبَرُّعِهَا بِجَمِيعِهِ ، وَفِدَاءُ الْجَانِي كَاشْتِرَائِهِ وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، فَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ فَدَى نِصْفَهُ . ( وَإِنْ فَدَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْجَانِي ( بِأَرْشِهَا ) أَيْ الْجِنَايَةِ ( فَأَقَلُّ لَمْ يَأْخُذْ ) الزَّوْجُ نِصْفَ ( هـ ) أَيْ الْجَانِي مِنْ الزَّوْجَةِ ( إلَّا بِ ) نِصْفِ ( ذَلِكَ ) الْفِدَاءِ إنْ كَانَ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا بَلْ ( وَإِنْ زَادَ ) الْفِدَاءُ ( عَلَى قِيمَتِهِ ) أَيْ الْجَانِي ( وَ ) إنْ فَدَتْهُ ( بِأَكْثَرَ ) مِنْ أَرْشِهَا ( فَكَالْمُحَابَاةِ ) فِي إسْلَامِهِ فَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَدَفْعِهِ لَهَا نِصْفَ الْأَرْشِ وَمُشَارَكَتِهَا بِالنِّصْفِ ( وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ ) إنْ شَاءَتْ ( بِ ) جَمِيعِ ( مَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ ) أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمٍ ( أَوْ ثَمَرَةٍ ) جُعِلَتْ صَدَاقًا فِي نِكَاحٍ لَا يَلْزَمُ فِيهِ مَهْرٌ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ طَلُقَتْ فِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَكَنِكَاحٍ فَاسِدٍ فُسِخَ قَبْلَهُ . " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْفَسْخِ قَبْلَهُ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ فَلَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ ، وَتَرْجِعُ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية