الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل ( فَصْلٌ ) إنَّمَا الْخِيَارُ بِشَرْطٍ . منح الجليل فَصْلٌ ) ( فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ) . ( فَصْلٌ ) ( فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ) ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ بَيْعٌ وُقِفَ بَتُّهُ أَوَّلًا عَلَى إمْضَاءٍ يُتَوَقَّعُ قَوْلُهُ بَيْعُ جِنْسٍ شَمِلَ بَيْعَ الْخِيَارِ وَبَيْعَ الْبَتِّ . وَقَوْلُهُ وُقِفَ بَتُّهُ فَصْلُ مَخْرَجِ بَيْعِ الْبَتِّ . وَقَوْلُهُ أَوَّلًا بِشَدِّ الْوَاوِ مُنَوَّنًا صِلَةُ وَقْفٍ ، فَصْلُ مَخْرَجِ بَيْعِ خِيَارِ الْعَيْبِ . وَقَوْلُهُ يُتَوَقَّعُ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ نَعْتُ إمْضَاءٍ أَيْ يُرْجَى وُقُوعُهُ . فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ لِلتَّرَدُّدِ فِي الْعَقْدِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَئُولُ لَهُ الْأَمْرُ ، لَكِنْ أَجَازَهُ الشَّارِعُ لِيَكُونَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَيَنْفِي الْغَبْنَ عَنْ نَفْسِهِ . الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَوْلَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَازَ الْخِيَارُ أَصْلًا . ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ فِي كَوْنِهِ رُخْصَةً لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ الْغَرَرِ وَحَجْرِ الْمَبِيعِ خِلَافٌ . الْوَانُّوغِيُّ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ الدَّالُّ عَلَى إبَاحَتِهِ فَعَلَى أَنَّهُ عَزِيمَةٌ فَهُوَ الدَّلِيلُ الدَّالُّ عَلَى إبَاحَةِ سَائِرِ الْبُيُوعِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } وَعَلَى أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَدَلِيلُ إبَاحَتِهِ دَلِيلٌ خَاصٌّ بِهِ ، وَمَا رَوَاهُ سَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ مَنْعِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ لِفُلَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهَا وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ الْجَمْعِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَيْنَ بَيْعِ الْبَتِّ وَالْخِيَارِ قَالَهُ الْمُوَضِّحُ . ( إنَّمَا ) يَثْبُتُ ( الْخِيَارُ ) فِي إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا ( بِشَرْطٍ ) فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَيَشْمَلُ الْخِيَارَ الشَّرْطِيَّ وَخِيَارَ التَّرَوِّي أَيْ النَّظَرِ وَالتَّفَكُّرِ فِي إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدُّهُ هَذَا الْقِسْمَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ بَيْعُ الْخِيَارِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي الْخِيَارُ الْحُكْمِيُّ وَهُوَ مَا مُوجِبُهُ ظُهُورُ عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ وَيُسَمَّى خِيَارَ النَّقِيصَةِ أَيْضًا . وَسَيَأْتِي . وَنَبَّهَ الْمُصَنِّفُ بِالْحَصْرِ عَلَى أَنَّ خِيَارَ التَّرَوِّي إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّرْطِ فَلَا يَثْبُتُ بِدَوَامِ اجْتِمَاعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ هَذَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ ، إلَّا ابْنَ الْمُسَيِّبِ . وَقِيلَ : لَهُ قَوْلَانِ وَوَافَقَهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ " رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا " ، وَلَمَّا ذَكَرَ فِي الْمُوَطَّإِ حَدِيثَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَالَ عُقْبَةُ : وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى خِلَافِهِ أَيْ وَعَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَالْمُتَوَاتِرِ فَيُقَدَّمُ عَلَى خَبَرِ الْآحَادِ ، وَذَكَرَهُ فِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ وَشَرْطُهُ يُفْسِدُ الْبَيْعَ لِجَهْلِ مُدَّتِهِ ، وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي حَلَفَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ أَنَّهُ لَا يُفْتِي فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَالثَّانِيَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ ، وَالثَّالِثَةُ جِنْسِيَّةُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ . وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ . ابْنُ عَرَفَةَ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ مُدَّةَ الْمَجْلِسِ دُونَ شَرْطِهِ قَوْلَا ابْنِ حَبِيبٍ وَالْمَشْهُورُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية