مختصر خليل
ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب .
منح الجليل
( و ) من ابتاع عبدا فأبق عنده فادعى قدمه وأراد رده فخالفه البائع وأنكر قدمه فلا يحلف ( بائع أنه ) أي العبد ( لم يأبق ) عنده ( لإباقه ) أي العبد عند مشتريه ( بالقرب ) من شرائه إذ هذا لا يستلزم قدمه ولئلا يعنته بتحليفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه وهو به قاله في المدونة ، وظاهرها سواء اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بإخبار مخبر صادق بإباقه عنده . وقال اللخمي وصححه في الشامل : يحلف البائع في تحقيق الدعوى وهو مفهوم قوله لإباقه بالقرب . والظاهر أنه يجري في تعيين المخبر هنا نحو ما تقدم ، وأصل اللغة أن الآبق من هرب بلا سبب والهارب من فر لزيادة عمل أو شغل ، والفقهاء يستعملون الآبق فيهما ، وعبارة الشامل لو قال المشتري لبائع عبد له : يمكن أنه أبق أو سرق عندك ولم يحصل ذلك عنده فلا يمين له عليه اتفاقا ، وفيها لو أبق بقرب بيعه فقال : أخشى أنه أبق عندك فلا يمين عليه . وإن قال : أخبرت أنه أبق عندك وقد أبق عندي أو ثبت أنه أبق عند المبتاع فقال له : احلف أنه لم يأبق عندك لزمه ذلك على الأصح ، وكذا إن قال : علمت أنه أبق عندك اتفاقا إن علم إباقه عند المبتاع . وفي الموازية إن قال : أبق عندك أو سرق أو زنى أو جن أو نحو ذلك حلفه خلافا ل أشهب وهو ظاهرها ا هـ . .


