الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَإِنْ رُدَّ مُقَوَّمٌ بِعَيْبٍ ، أَوْ اُسْتُحِقَّ ، رُجِعَ بِقِيمَتِهِ كَنِكَاحٍ ، وَخُلْعٍ منح الجليل ( وَإِنْ ) صَالَحَ بِمُقَوَّمٍ عَنْ جِنَايَةِ عَمْدٍ مُطْلَقًا أَوْ خَطَأٍ عَلَى إنْكَارِ وَ ( رُدَّ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ شَيْءٌ ( مُقَوَّمٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ مُشَدَّدَةً كَعَبْدٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ مُصَالَحٍ بِهِ عَنْ جِنَايَةِ عَمْدٍ مُطْلَقًا أَوْ خَطَأٍ عَلَى إنْكَارِ وَصْلَةِ رَدٍّ ( بِعَيْبٍ ) ظَهَرَ فِيهِ بَعْدَ الصُّلْحِ ( أَوْ اُسْتُحِقَّ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ذَلِكَ الْمُقَوَّمُ الْمُعَيَّنُ الْمُصَالَحُ بِهِ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ ( رَجَعَ ) رَادُّهُ بِعَيْبٍ أَوْ الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ بِالْفَتْحِ عَلَى دَافِعِهِ ( بِقِيمَتِهِ ) أَيْ الْمَرْدُودِ بِعَيْبٍ أَوْ الْمُسْتَحَقِّ مُعْتَبَرَةٌ يَوْمَ عَقْدِ الصُّلْحِ ، نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سَلِيمًا صَحِيحًا لَا بِمَا صُولِحَ عَنْهُ ، إذْ لَيْسَ لِجِنَايَةِ الْعَمْدِ دِيَةٌ وَلَا لِلْخِصَامِ فِي الْإِنْكَارِ قِيمَةٌ فَيَرْجِعُ بِهَا ، وَأَمَّا الصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ فَفِي غَيْرِ الدَّمِ يَرْجِعُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ إنْ لَمْ يَفُتْ ، وَيُعَوِّضُهُ إنْ فَاتَ . وَفِي الدَّمِ يَرْجِعُ لِلدِّيَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُقَوَّمُ الْمُصَالَحُ بِهِ الْمَرْدُودُ بِعَيْبٍ أَوْ الْمُسْتَحَقُّ مَوْصُوفًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ مُطْلَقًا . وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الْمَرْدُودِ بِعَيْبٍ أَوْ الْمُسْتَحَقِّ فَقَالَ ( كَنِكَاحٍ ) بِصَدَاقٍ مُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ فَرَدَّتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ عَقْدِ النِّكَاحِ بِهِ سَلِيمًا صَحِيحًا ( وَ ) كَ ( خُلْعٍ ) بِمُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ رَدَّهُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِعَيْبٍ ظَهَرَ فِيهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُلْعِ سَلِيمًا صَحِيحًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ الصَّدَاقُ أَوْ الْمُخَالَعُ بِهِ شِقْصًا أُخِذَ بِشُفْعَةٍ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ ، وَكَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ بَقِيَّةُ النَّظَائِرِ السَّبْعَةِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ بِقَوْلِهِ وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إلَّا نِكَاحًا وَخُلْعًا وَصُلْحَ عَمْدٍ ، أَيْ عَنْ إقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ وَمُقَاطَعًا بِهِ عَنْ عَبْدٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ عُمْرَى ا هـ . وَالطَّارِئُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا إمَّا عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ فَهِيَ إحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سَبْعَةٍ نَظَمَهَا ( غ ) فِي بَيْتٍ وَهُوَ : صُلْحَانِ عِتْقَانِ وَبُضْعَانِ مَعًا عُمْرَى لِأَرْشِ عِوَضٍ بِهِ ارْجِعَا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية