الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَلِرَبِّهِ ، تَرْكُهُ . وَإِلَّا ، فَالنَّفَقَةُ منح الجليل ( وَ ) إنْ جَاءَ شَخْصٌ بِالْآبِقِ أَوْ الشَّارِدِ قَبْلَ الْتِزَامِ رَبِّهِ الْجُعْلَ فَ ( لِرَبِّهِ تَرْكُهُ ) أَيْ الْآبِقِ لِمَنْ جَاءَ بِهِ فَلَا مَقَالَ لَهُ ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ جُعْلِ مِثْلِهِ . طفي هَذَا التَّقْرِيرُ صَوَابٌ مُوَافِقٌ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ ، فَلَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَعَادَتُهُ التَّكَسُّبُ بِهِ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ بِقَدْرِ تَعَبِهِ ، وَلِرَبِّهِ تَرْكُهُ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَتَهُ فَلَهُ نَفَقَتُهُ فَقَطْ . ا هـ . وَفِيهَا قِيلَ هَلْ لِمَنْ وَجَدَ آبِقًا خَارِجَ الْمِصْرِ أَوْ فِي الْمِصْرِ جُعْلٌ إنْ طَلَبَهُ ؟ ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْ خَارِجَ الْمِصْرِ وَلَا دَاخِلَهُ إنْ كَانَ شَأْنُهُ يَطْلُبُ الضَّوَالَّ لِذَلِكَ وَيَرُدُّهَا فَلَهُ الْجُعْلُ بِقَدْرِ بُعْدِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ وَقَرَّبَهُ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُهُ إنَّمَا وَجَدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ . ابْنُ عَرَفَةَ أَرَادَ إلَّا أَنْ يَدَعَهُ رَبُّهُ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ . ا هـ . إلَّا أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، فَلَوْ أَتَى بِهِ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ وَلِرَبِّهِ تَرْكُهُ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَأَجَادَ . وَقَوْلُ عج وَلِرَبِّهِ تَرْكُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ جُعْلُ مِثْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ هُنَا لَهُ تَرْكُهُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ فَحَسْبُ . سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ جَعَلَ فِي عَبْدٍ أَبَقَ لَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ لِمَنْ جَاءَ بِهِ فَجَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ بِالْجُعْلِ فَإِنْ كَانَ يَأْتِي بِالْإِبَاقِ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا نَفَقَتُهُ . ا هـ . فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّ لَهُ تَرْكَهُ وَلَا ابْنُ رُشْدٍ حِينَ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا السَّمَاعِ . ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْآتِي بِالْآبِقِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ الْجَاعِلِ مُعْتَادًا طَلَبَ الْإِبَاقِ ( فَالنَّفَقَةُ ) الَّتِي أَنْفَقَهَا الْآتِي بِالْآبِقِ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ لَهُ عَلَى رَبِّهِ . الْإِمَامُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ ذَلِكَ إنَّمَا وَجَدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ وَلَهُ نَفَقَتُهُ . ابْنُ عَرَفَةَ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَدَعَهُ رَبُّهُ فَلَا نَفَقَةَ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية