الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ ، فَلَا غُرْمَ ، وَلَا حَدَّ ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَيُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَالْعَبْدُ ، وَغَرِمَا فَقَطْ رُبْعَ الدِّيَةِ ، ثُمَّ إنْ رَجَعَ ثَالِثٌ : حُدَّ هُوَ وَالسَّابِقَانِ ، وَغَرِمُوا رُبْعَ الدِّيَةِ ، وَرَابِعٌ فَنِصْفَهَا منح الجليل ( وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ ) شَهِدُوا بِالزِّنَا عَلَى مُكَلَّفٍ ( فَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ ) عَلَى مَنْ رَجَعَ وَلَا عَلَى مَنْ بَقِيَ لِتَمَامِ النِّصَابِ بِالْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ ، هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَوْلُهُ الثَّانِي يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ ) بَعْدَ الْحَدِّ وَرُجُوعِ الِاثْنَيْنِ ( أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ ) الْبَاقِينَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ ( عَبْدٌ فَيُحَدُّ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الِاثْنَانِ ( الرَّاجِعَانِ ) عَنْ شَهَادَتِهِمَا ( وَالْعَبْدُ ) حَدَّ الْقَذْفِ لِنَقْصِ الْبَاقِينَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ عَنْ النِّصَابِ ( وَغَرِمَا ) أَيْ الرَّاجِعَانِ ( رُبْعَ الدِّيَةِ ) لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْمَرْجُومِ ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلَوْ كَثُرُوا بِمَنْزِلَةِ الرَّابِعِ الْمُكَمِّلِ لِلنِّصَابِ ، وَلَا يَغْرَمُ الْعَبْدُ مَعَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ شَهَادَتِهِ وَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ ; لِأَنَّهُ شَهِدَ مَعَهُمْ الِاثْنَانِ الرَّاجِعَانِ ، وَرُجُوعُهُمْ لَغْوٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ . طفى قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ ، أَصْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَبَحَثَ فِيهِ بِاقْتِضَائِهِ غُرْمَهُ إذَا رَجَعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ مَالَهُ لِسَيِّدِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِالْوَصْفِ الْمُعْتَبَرِ وَهُوَ عُبُودِيَّتُهُ ، إذْ هُوَ الْمُضِرُّ لِلشَّهَادَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِالرُّجُوعِ مَعَهُ حَصَلَ أَمْ لَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَا عِبْرَةَ بِرُجُوعِهِ إنْ رَجَعَ ، وَإِنْ شَهِدَ سِتَّةُ أَحْرَارٍ بِالزِّنَا عَلَى مُحْصَنٍ وَرَجَعَ اثْنَانِ مِنْهُمْ بَعْدَ رَجْمِهِ فَلَا يَغْرَمَانِ وَلَا يُحَدَّانِ . ( ثُمَّ إنْ رَجَعَ ثَالِثٌ ) أَيْ مِنْ السِّتَّةِ الْأَحْرَارِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالزِّنَا ( حُدَّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ ( هُوَ ) أَيْ الثَّالِثُ ( وَ ) الشَّاهِدَانِ ( السَّابِقَانِ ) لِلثَّالِثِ فِي الرُّجُوعِ لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ بِالثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ ( وَغَرِمُوا ) أَيْ الثَّلَاثَةُ الرَّاجِعُونَ عَنْ شَهَادَتِهِمْ ( رُبْعَ الدِّيَةِ ) بِالسَّوِيَّةِ ; لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّابِعِ الْمُكَمِّلِ لِلنِّصَابِ ، وَكَذَا إذَا رَجَعُوا مُجْتَمِعِينَ ( وَ ) إنْ رَجَعَ ( رَابِعٌ ) أَيْ مِنْ السِّتَّةِ الْأَحْرَارِ أَيْضًا ( فَنِصْفُهَا ) أَيْ الدِّيَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ لِبَقَاءِ نِصْفِ النِّصَابِ وَهُمْ الِاثْنَانِ الْبَاقِيَانِ عَلَى الشَّهَادَةِ ، فَالْأَرْبَعَةُ الرَّاجِعُونَ بِمَنْزِلَةِ اثْنَيْنِ مُتِمَّيْنِ لِلنِّصَابِ ، وَإِنْ رَجَعَ خَامِسٌ فَعَلَى الْخَمْسَةِ الرَّاجِعِينَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِبَقَاءِ رُبْعِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ سَادِسٌ فَعَلَى السِّتَّةِ جَمِيعُهَا أَسْدَاسًا وَسَكَتَ عَنْ هَذَيْنِ لِوُضُوحِهِمَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية