مختصر خليل
وإن برق لحر فلا غرم ; إلا لكل ما استعمل ، ومال انتزع ، ولا يأخذه المشهود له ، وورث عنه ، وله عطيته لا تزوج
منح الجليل
( وإن كان ) رجوعهما عن شهادتهما ( برق ) أي رقية ( ل ) شخص ( حر ) في الواقع بعد الحكم بها ( فلا غرم ) عليهما حال رجوعهما ; لأنهما أتلفا عليه الحرية ولا قيمة لها ( إلا ) أن عليهما الغرم ( لكل ما ) أي عمل ( استعمل ) بضم التاء وكسر الميم المشهود برقيته ، أي استعمله فيه المشهود له فيغرمان له أجرة مثله ( و ) يغرمان له أيضا عوض كل ( مال انتزع ) بضم التاء وكسر الزاي ، أي انتزعه منه المشهود له ( ولا يأخذه ) أي ما غرمه الشاهدان للمشهود عليه ( المشهود له ) لأنه يقول إن المشهود عليه قد ظلم الشاهدين في أخذه منهما . ( و ) إن مات المشهود عليه عن ورثة ( ورث ) بضم فكسر المال الذي غرمه الشاهدان للمشهود عليه ( عنه ) أي المشهود عليه ولا شيء للمشهود له منه ( وله ) أي المشهود عليه ( عطيته ) أي إعطاء ما أخذه من الشاهدين لشخص هبة أو صدقة وليس للمشهود له الحجر عليه فيه ( لا تزوج ) أي ليس للمشهود عليه أن يتزوج بدون إذن المشهود له ; لأنه عيب فيه تنقص به قيمته ، وإن تزوج بدون إذنه فله فسخه . ابن عبد الحكم إن شهدا على رجل أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضى برقه ثم رجعا فلا قيمة عليهما ، ويغرمان للعبد كلما استعمله سيده وخراج عمله وما انتزعه منه ، وليس لمن قضى له بملكه [ ص: 526 ] أخذه منه ; لأنه عوض ما أخذه منه ولو مات العبد فلا يرث ذلك السيد ويوقف حتى يستحقه مستحق ثم يرثه بالحرية ، وإن أوصى منه العبد فما أوصى به في ثلثه ، وإن وهب منه أو تصدق جاز ، ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا ، وليس للعبد أن يتزوج منه ; لأنه ينقص قيمته ا هـ . في التوضيح يتخرج على ما مر في الغصب أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه ديته أن على الراجعين دية المشهود عليه . المسناوي هذا تخريج ضعيف لضعف القول عن الفعل ولانضمام دعوى المدعي للشهادة . ابن عبد السلام وابن عرفة لا تجب ديته عليهما لعدم استقلالهما بالتسبب في رقيته ، بل المدعى معهما .


