الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَا يَقَعُ فِيهِ النَّسْخُ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي - سَوَاءٌ أَكَانَتْ صَرِيحَةً فِي الطَّلَبِ أَوْ كَانَتْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَوِ النَّهْيِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالِاعْتِقَادَاتِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَوِ الْآدَابِ الْخُلُقِيَّةِ ، أَوْ أُصُولِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ لِأَنَّ الشَّرَائِعَ كُلَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ . وَهِيَ مُتَّفِقَةٌ فِيهَا ، قَالَ تَعَالَى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . وَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . وَقَالَ : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا . وَقَالَ فِي الْقِصَاصِ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ . وَقَالَ فِي الْجِهَادِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . وَفِي الْأَخْلَاقِ : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا . كَمَا لَا يَدْخُلُ النَّسْخُ الْخَبَرَ الصَّرِيحَ الَّذِي لَيْسَ بِمَعْنَى الطَّلَبِ كَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية