الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَإِنْ أَكَلَ نَاسِيًا لَمْ يُفْطِرْ ) لِخَبَرِ { مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ } وَفِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ { وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ } نَصَّ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَعُلِمَ غَيْرُهَا بِالْأَوْلَى ( إلَّا أَنْ يَكْثُرَ ) فَيُفْطِرَ بِهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ النِّسْيَانَ مَعَ الْكَثْرَةِ نَادِرٌ وَلِهَذَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْكَلَامِ الْكَثِيرِ نَاسِيًا . قَالَ فِي الْأَنْوَارِ : وَالْكَثِيرُ كَثَلَاثِ لُقَمٍ ( قُلْت : الْأَصَحُّ لَا يُفْطِرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِعُمُومِ الْحَدِيثِ وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِأَنَّ لَهَا هَيْئَةً تُذَكِّرُ الْمُصَلِّي أَنَّهُ فِيهَا فَيُنْكِرُ ذَلِكَ فِيهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ ( وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ عَلَى الْمَذْهَبِ ) فِي أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنِّسْيَانِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي جِمَاعِ الْمُحْرِمِ نَاسِيًا وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ هَيْئَةٌ يَتَذَكَّرُ بِهَا الْإِحْرَامُ فَإِذَا نَسِيَ كَانَ مُقَصِّرًا بِخِلَافِ الصَّائِمِ . حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : وَالْكَثِيرُ كَثَلَاثِ لُقَمٍ ) قَالَ حَجّ : وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُمْ عَدُّوا الثَّلَاثَ كَلِمَاتٍ وَالْأَرْبَعَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْقَلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الصَّلَاةَ ) أَيْ حَيْثُ تَبْطُلُ بِالْكَثِيرِ نَاسِيًا دُونَ الْقَلِيلِ ( قَوْلُهُ وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ ) لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ بِهِ تَنْفِيرًا عَنْهُ . قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ : وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ . كَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ : أَيْ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الزِّنَا لَا يُبِيحُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ ( قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنِّسْيَانِ ) أَيْ وَلَا بِالْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ أَيْضًا .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية