الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ويكره بيع المصحف بلا حاجة  لا شراؤه ( و ) لا تملك الكافر ولو بوكيله ( المسلم ) ولو بطريق تبعيته لغيره ، ومثله في ذلك المرتد لبقاء علقة الإسلام فيه أو بعض أحدهما وإن قل ولو بشرط عتقه ( في الأظهر ) لما فيه من إدلال المسلم ، ومقابل الأظهر يصح ذلك ويؤمر بإزالة ملكه .

                                                                                                                            وحكى في الروضة القطع بالبطلان في المصحف ، وفرق الشافعي في الأم برجاء العتق والرافعي بأن العبد يمكنه الاستغاثة ودفع الذل عن نفسه ولو اشترى الكافر ما ذكر لمسلم صح وإن لم يصرح بالسفارة لانتفاء المحذور ، ويفارق منع إنابة المسلم كافرا في قبول نكاح مسلمة باختصاص النكاح بالتعبد [ ص: 390 ] لحرمة الأبضاع وبأن الكافر لا يتصور نكاحه لمسلمة بخلاف ملكه لمسلم كما سيأتي ( إلا أن يعتق ) أي يحكم بعتقه ( عليه ) بدخوله في ملكه كبعضه أو أصله ، ومن قرأ أو شهد بحريته ومن قال لمالكه أعتقه عني وإن لم يذكر عوضا إذ الهبة كالبيع ( فيصح ) بالرفع كما قاله الشارح : أي فإنه يصح شراؤه لفساد معنى النصب ، إذ لو كان كذلك لكان من مدخول الاستثناء فيلزم استثناء الشيء من نقيضه : أي يلزم استثناء الصحة من عدم الصحة وهو فاسد ( في الأصح ) لانتفاء إذلاله لعتقه ، والثاني لا يصح إذ لا يخلو عن الإذلال

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية