الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَيُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا شَرْطَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنْ تَبْلُغَ نِصَابًا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ فِي الْحُبُوبِ ، وَالْجَفَافِ فِي الثِّمَارِ ) . هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، وَابْنِ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْخُلَاصَةِ ، قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ الْقَاضِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ : هَذَا الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ . وَعَنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ نِصَابُ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ رُطَبًا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالِ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي خِلَافِهِ ، وَالْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَنَصُّ عَنْهُ ، وَهِيَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقَوْلُهُ ( ثُمَّ يُؤْخَذُ عُشْرُهُ يَابِسًا ) يَعْنِي عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقَوْلُهُ " عُشْرُهُ " يَعْنِي : عُشْرَ الرُّطَبِ ، فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ إذَا يَبِسَ بِمِقْدَارِ عُشْرِ رُطَبِهِ ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ نَقَلَ الْأَثْرَمُ : أَنَّهُ قِيلَ لِأَحْمَدَ : خَرَصَ عَلَيْهِ مِائَةَ وَسْقٍ رُطَبًا ، يُعْطِيهِ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ تَمْرًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ إلَّا عُشْرَ يَابِسِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَرَدَّ الْأَوَّلَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية