الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَالْكَفَّارَةُ : عِتْقُ رَقَبَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ : أَنَّ الْكَفَّارَةَ هُنَا وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرْتِيبِ . كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَعَنْهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ ، فَبِأَيِّهَا كَفَّرَ أَجْزَأَهُ ، قَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ . وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ . فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَوْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ فِي الصِّيَامِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ . الثَّانِيَةُ : لَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ هُنَا قَبْلَ التَّفْكِيرِ ، وَلَا فِي لَيَالِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ مُرَتَّبَةٌ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ سَوَاءٌ ، إلَّا فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، وَفِي لَيَالِي الصَّوْمِ إذَا كَفَّرَ [ بِهِ ] فَإِنَّهُ يُبَاحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ ، ذَكَرَهُ فِيهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ : أَنَّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ عُقُوبَةً ، وَجَزَمَ بِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية