الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ . الْأُولَى : لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ " وَنَوَى بِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى لَمْ يُقْبَلْ ، وَوَقَعَ ثَلَاثًا لِعَدَمِ اتِّصَالِ التَّأْكِيدِ ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ صَحَّ ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ ، جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . الثَّانِيَةُ : لَوْ قَالَ ، " أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ " طَلُقَتْ وَاحِدَةً مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَالَ : وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ : أَنَّهُ إنْ أَطْلَقَ تَكَرَّرَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ : لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ " قُبِلَ أَيْضًا قَصْدُ التَّأْكِيدِ ، قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَحْكَامَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ : وَالتَّفْصِيلُ إنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَصَدَ التَّأْكِيدَ . الثَّالِثَةُ : لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ " وَقَالَ " أَرَدْت تَأْكِيدَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ " لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ " أَرَدْت تَأْكِيدَ الثَّانِيَةِ بِالثَّالِثَةِ " دُيِّنَ ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : قُبِلَ مِنْهُ لِمُطَابَقَتِهَا لَهَا فِي لَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا مَعًا ، وَجَزَمَ بِهِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْفَاءِ وَثُمَّ ، فَإِنْ غَايَرَ بَيْنَ الْأَحْرُفِ ، مِثْلُ إنْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ " أَوْ " ثُمَّ طَالِقٌ " أَوْ " فَطَالِقٌ " لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي إرَادَةِ التَّأْكِيدِ قَوْلًا وَاحِدًا . الرَّابِعَةُ : لَوْ قَالَ " أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ ، أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ ، أَنْتِ مُفَارَقَةٌ " وَقَالَ : أَرَدْت تَأْكِيدَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةِ ، قُبِلَ قَوْلُهُ ، جُزِمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنْ أَتَى بِالْوَاوِ فَقَالَ " أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ ، وَمُسَرَّحَةٌ ، وَمُفَارَقَةٌ " فَهَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ إرَادَةُ التَّأْكِيدِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ عَدَمَ الْقَبُولِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية