الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ : الدِّيَةُ . وَهُوَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالْحَاجِبَيْنِ ، وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ : فِي كُلِّ شَعْرٍ مِنْ ذَلِكَ حُكُومَةٌ . كَالشَّارِبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : لَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ ، لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُسَاوَاةِ . الثَّانِيَةُ : نَقَلَ حَنْبَلٌ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْإِنْسَانِ فِيهِ أَرْبَعَةٌ : فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعُ الدِّيَةِ . وَطَرَدَهُ الْقَاضِي فِي جِلْدَةِ وَجْهٍ . قَوْلُهُ ( وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ بِقِسْطِهِ مِنْ الدِّيَةِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ فِي بَحْثِهِمَا . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا : يَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ بَقِيَ مِنْ لِحْيَتِهِ مَا لَا جَمَالَ فِيهِ : احْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ بِقِسْطِهِ ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَنَصَرَهُ النَّاظِمُ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمَذْهَبِ . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ كَمَالُ الدِّيَةِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ فِي بَحْثِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . وَقِيلَ : فِيهِ حُكُومَةٌ . وَهُوَ قَوِيٌّ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية