الدر المختار
( و ) الأبوان ( لو أنفقا ما عندهما ) لغائب ( من ماله على أنفسهما وهو من جنسه ) أي جنس النفقة ( لا ) [ ص: 633 ] لا يضمنان لوجوب نفقة الولاد والزوجية قبل القضاء ; حتى لو ظفر بجنس حقه فله أخذه ، ولذا فرضت من مال الغائب بخلاف بقية الأقارب . ولو قال الابن أنفقته وأنت موسر وكذبه الأب حكم الحاكم يوم الخصومة ، ولو برهنا فبينة الابن خلاصة .
رد المحتار
( قوله لغائب ) أي هو ولدهما ( قوله أي جنس النفقة ) الأنسب لتذكر الضمير قول المنح من جنس حقهما أي النفقة ( قوله لوجوب نفقة الولاد والزوجية ) أشار بهذا إلى أن الأبوين في المتن ليس بقيد بل الزوجة وبقية الأولاد كذلك كما في البحر ح ( قوله حتى لو ظفر ) أي أحد هؤلاء ( قوله فله أخذه ) أي بلا قضاء ولا رضا بحر ، وهذا مقيد بإباء الابن ، وأن لا يكون ثمة قاض كما سلف ط ( قوله حكم الحاكم ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها حكم الحال : أي حال لأب يوم الخصومة ، فإن كان معسرا فالقول له استحسانا في نفقة مثله ، وإلا فالقول للابن بحر ( قوله ولو برهنا فبينة الابن ) أي ; لأنه يثبت أمرا عارضا خانية أي ; لأن الأصل الإعسار ، واليسار عارض ، ومقتضى هذا الإطلاق أنه مع البينة لا ينظر إلى تحكيم الحال وإلا فهذا ظاهر فيما إذا كان معسرا يوم الخصومة ; لأن الظاهر للأب ، ولذا كان القول له فتكون البينة المعتبرة بينة الابن لإثباتها خلاف الظاهر ، أما لو كان موسرا يومها فينبغي أن تقدم بينة الأب على أنه كان معسرا يوم الإنفاق ، كما لو برهن وحده تأمل . قلت : وما مر من أن القول لمنكر اليسار والبينة لمدعيه فلعله عند عدم العلم بالحال تأمل .


