الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَتَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا ) لِقَطْعِ الشَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ لَا لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِعَدَمِ فَسَادِهَا بِالشَّرْطِ ، وَظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الشَّرْطِ لَا الشَّرِكَةِ بَحْرٌ وَمُصَنَّفٌ . قُلْت : صَرَّحَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَابْنُ الْكَمَالِ بِفَسَادِ الشَّرِكَةِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ رد المحتار ط ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعَدَمُ مَا يَقْطَعُهَا إلَخْ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ التَّصْرِيحَ بِفَسَادِهَا بِمَا ذُكِرَ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا عَدَمُ مَا يَقْطَعُهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ تَكْرَارًا مَحْضًا فَافْهَمْ . وَبَيَانُ الْقَطْعِ أَنَّ اشْتِرَاطَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا يَسْتَلْزِمُ اشْتِرَاطَ جَمِيعِ الرِّبْحِ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَظْهَرَ رِبْحٌ إلَّا الْعَشَرَةُ ، وَالشَّرِكَةُ تَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ فِي الرِّبْحِ وَذَلِكَ يَقْطَعُهَا فَتَخْرُجُ إلَى الْقَرْضِ أَوْ الْبِضَاعَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ . ( قَوْلُهُ : لَا ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ عِلَّةَ الْفَسَادِ مَا ذُكِرَ مِنْ قَطْعِ الشَّرِكَةِ وَلَيْسَتْ الْعِلَّةُ اشْتِرَاطَ شَرْطٍ فَاسِدٍ فِيهَا ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَا تَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ أَنَّ هَذِهِ الشَّرِكَةَ فَاسِدَةٌ ، فَقَوْلُهُ قُلْت : إلَخْ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ لَا ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ إلَخْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ : أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِعَدَمِ فَسَادِهَا بِالشُّرُوطِ فَلَا مَحَلَّ لَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِمَا قَبْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَكُونُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ ) أَيْ وَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهِ التَّفَاضُلُ ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَمَّا فَسَدَتْ صَارَ الْمَالُ مُشْتَرَكًا شَرِكَةَ مِلْكٍ وَالرِّبْحُ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ أَنَّهَا لَوْ فَسَدَتْ وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَحَدِهِمَا فَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية