الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَهُوَ ) أَنَّ الشَّرِيكَ ( أَمِينٌ فِي الْمَالِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ) بِيَمِينِهِ ( فِي ) مِقْدَارِ الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ وَالضَّيَاعِ وَ ( الدَّفْعِ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ ) ادَّعَاهُ ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) كَمَا فِي الْبَحْرِ مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي وَكَالَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ رد المحتار مَطْلَبٌ أَقَرَّ بِمِقْدَارِ الرِّبْحِ ثُمَّ ادَّعَى الْخَطَأَ ( قَوْلُهُ : فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ ) فَلَوْ أَقَرَّ بِمِقْدَارِهِ ثُمَّ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، كَذَا نَقَلَهُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ إقْرَارِ الْأَشْبَاهِ ط قُلْت : لَكِنْ فِي حَاوِي الزَّاهِدِيِّ قَالَ الشَّرِيكُ رَبِحْت عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ رَبِحْت ثَلَاثَةً فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبَحْ عَشَرَةً ا هـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ بِيَمِينِهِ ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا فِي الْأَشْبَاهِ ; لِأَنَّهُ بِرُجُوعِهِ مُتَنَاقِضٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَمَا فِي الْأَشْبَاهِ عَزَاهُ إلَى كَافِي الْحَاكِمِ فَهُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ فَلَا يُعَارِضُهُ مَا فِي الْحَاوِي ( قَوْلُهُ : وَالضَّيَاعُ ) أَيْ ضَيَاعُ الْمَالِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ ط ( قَوْلُهُ : مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي وَكَالَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ ) عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَلَوْ وُكِّلَ بِقَبْضِ وَدِيعَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبَضْت فِي حَيَاتِهِ وَهَلَكَ وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ أَوْ قَالَ دَفَعْته إلَيْهِ صُدِّقَ ، وَلَوْ كَانَ دَيْنًا لَمْ يُصَدَّقْ ; لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ ، لَكِنْ مَنْ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ ، إنْ كَانَ فِيهِ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْغَيْرِ لَا يُصَدَّقُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَفْيُ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ صُدِّقَ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ فِيمَا يَحْكِي يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ فَصُدِّقَ ، وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ فِيمَا يَحْكِي يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ ضَمَانُ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ فَلَا يُصَدَّقُ ا هـ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية