الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَإِنْ قَطَعَ عَبْدٌ يَدَ حُرٍّ عَمْدًا وَدُفِعَ إلَيْهِ فَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ مِنْ السِّرَايَةِ فَالْعَبْدُ صُلْحٌ بِهَا ) أَيْ بِالْجِنَايَةِ لِأَنَّ عِتْقَهُ دَلِيلُ تَصْحِيحِ الصُّلْحِ ( وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ ) وَقَدْ سَرَى ( يُرَدُّ عَلَى سَيِّدِهِ فَيُقْتَلُ أَوْ يُعْفَى ) لِبُطْلَانِ الصُّلْحِ . رد المحتار ( قَوْلُهُ لِأَنَّ عِتْقَهُ دَلِيلُ تَصْحِيحِ الصُّلْحِ ) لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَقْصِدُ تَصْحِيحَ تَصَرُّفِهِ وَلَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا بِالصُّلْحِ عَنْ الْجِنَايَةِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهَا زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يُعْفَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ وَصِلَةُ يُعْفَى مُقَدَّرَةٌ ( قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ الصُّلْحِ ) لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الْمَالِ وَهُوَ الْعَبْدُ عَنْ دِيَةِ الْيَدِ إذْ الْقِصَاصُ لَا يَجْرِي بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي الْأَطْرَافِ ، وَبِالسِّرَايَةِ ظَهَرَ أَنَّ دِيَةَ الْيَدِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْقَوَدُ ، فَصَارَ الصُّلْحُ بَاطِلًا لِأَنَّ الصُّلْحَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُصَالَحٍ عَنْهُ وَالْمُصَالَحُ عَنْهُ الْمَالُ وَلَمْ يُوجَدْ زَيْلَعِيٌّ . قَالَ ط : وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ رَدَّ الْعَبْدِ وَاجِبٌ عَلَى وَلِيِّ الدَّمِ رَفْعًا لِلْعَقْدِ الْبَاطِلِ ا هـ وَفِي الْعِنَايَةِ وَسَمَّاهُ صُلْحًا بِنَاءً عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ هُوَ الْفِدَاءُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية